سيطرت حالة من القلق على أهالي المعتقلين بعد قرار وزارة الداخلية منع الزيارات عن ذويهم في جميع السجون لأجل غير معلوم وتوقف جلسات المحاكمات الجنائية والعسكرية، وإصدار قرارات النيابات بتجديد الحبس بدون حضور المتهمين أو محاميهم بسبب تعذر نقلهم، بحسب التنسقية المصرية للحقوق والحريات .
وأوضح الأهالي أن الزنازين مغلقة على مدار 24 ساعة ولا يسمح للمعتقلين بالتريض أو الخروج من الزنازين مطلقًا بالرغم من حالة التكدس وعدم توافر وسائل للتهوية في ظل ارتفاع درجات الحرارة مشيرين إلى ان مصلحة السجون تعاقب المعتقلين السياسيين بعد إضرابهم عن الطعام تنديدا بوفاة الرئيس الراحل محمد مرسي ومحملين سلطات الانقلاب المسئولية .
وأضاف الأهالي أنه على الرغم من وجود حالات مريضة وحرجة داخل السجون، تعاني من أمراض مثل السرطان، والكبد، والقلب، والضغط، السكر، إلا أن مصلحة السجون تمنع الزيارات تمامًا عن كل المعتقلين منذ 6 أيام ولا يسمح بإدخال الأطعمة والدواء، كما تمنع إدارات السجون العلاج الدوري عن المرضى بالإضافة إلى غلق العيادات وعدم السماح بنقل المرضى إلى المستشفيات.
يأتي ذلك في ظل توارد أنباء عن إصابة 3 قيادات من جماعة الإخوان أثناء محاكمتهم في جلسة قضية “التخابر مع حماس” التي شهدت وفاة الدكتور محمد مرسي، الرئيس المصري المنتخب عام 2012، وعدم معرفة هويتهم أو حالتهم الصحية حتى الأن.
وأبدى الأهالي تخوفهم من الحالة الصحية والنفسية التي تؤثر على ذويهم جراء القرارات الصادرة بالمخالفة للقانون، في ظل تزايد حالات الإهمال الطبي الذي يعانيه المعتقلين داخل محبسهم، تكرار نفس سيناريو القتل البطئ بالإهمال الطبي الذي تعرض له الدكتور محمد مرسي، أول رئيس منتخب بعد ثورة يناير، الذي لفظ أنفاسه الأخيرة بعد داخل قفص الاتهام بعد إصابته بالإغماء ورفض إسعافه لمدة 20 دقيقة قبل أن يتم نقله إلى المستشفى التي أكدت وفاته.
وفى هذا السياق تؤكد التنسيقية المصرية للحقوق والحريات على مخالفة قرار وزارة الداخلية بمنع الزيارة عن المعتقلين لقانون الإجراءات الجنائية، ومعايير حقوق الإنسان التي يكفلها القانون المصري والدولي، كما تؤكد أن قرارات تجديد حبس المتهمين بدون حضورهم أو من ينوب عنهم من المحامين مخالف لقانون السلطة القضائية.
ويبلغ عدد السجون في البلاد 68 سجنا، منها 26 سجنا أنشئت في عهد الرئيس الحالي.
وعلاوة على هذه السجون، فهناك 382 مقر احتجاز داخل أقسام ومراكز الشرطة في مختلف المحافظات، إضافة إلى السجون السرية بالمعسكرات، وذلك وفقا لتقرير صادر عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات