سلم أهالي المختفين قسريًا رسالة للسفارة الفرنسية في القاهرة، لتسليمها للرئيس هولاند أثناء زيارته لمصر باعتباره ممثلا للشعب الفرنسي صاحب السبق في أوروبا في الدفاع عن حقوق وحريات الإنسان بحسب الرسالة.
وجاء في الرسالة التي وقع عليها أسر المختفين قسريًا وحصلت “علامات” على نسخة منها، أن “الاختفاء القسري جريمة بشعة، وغير إنسانية وغير أخلاقية ، تحرم الإنسان من حريته ومن شعوره بالإنسانية ، ويظل أهله في قلق حتى يرجع ولو جثة هامدة”.
وأضافوا أن الاختفاء القسري قد طال الآلاف من أبنائهم في الفترة الاخيرة ، منهم من تم تصفيته جسديًا ومنهم من تم تلفيق قضايا له تحت التعذيب البشع ساقته إلى حبل المشنقة، ومنهم من ألقي في مكان غير مأهول وعليه آثار التعذيب بعد فترة اختفاء طويلة ، وأنه لازال المئات من أبنائهم علي قيد الحياة منذ فترة وصلت لسنوات ولا يعرفون مصيرهم .
وأكد أهالي المختفين بحسب الرسالة أن “الاختفاء القسري طال كافة الفئات “الطلاب والعمال والمهندسين والمحامين والأطباء وأساتذة الجامعة وحتى الأطفال والبنات وغيرهم وغيرهم”.
وأعربوا عن غضبهم بسبب تجاهل السلطات لأنات الزوجات والأمهات واليتامى، وأغلقت كل سبيل قانوني لإجلاء مصير ذويهم ،مما يرشح مع كثرة الضغوط أن يفلت الزمام من الأيدي، مؤكدين أن هذه الحال تدفع إلي اليأس من السبل القانونية، والكفر بالديمقراطية، إلي خلق دواعش كثيرة تنفجر في كل مكان -بحسب قولهم.
كما شدد الأهالي علي خطورة رد الفعل اللاإرادي علي شعوب أوروبا إذا صمتت حيال معاناة آلاف الأسر في مصر .
وطالب ذوي المختفين قسريًا اليوم الرئيس الفرنسي بطرح قضيتهم علي كل من يلقاه من المصريين، إنقاذًا لأرواح أبنائهم ، وحماية للعالم كله من خطر التطرف والإرهاب، وان يكون التعاون بين البلدين فيما يخدم ويدعم حقوق الإنسان، ويؤدي لتحقيق العدالة وسيادة القانون، مطالبين كل الأحرار في العالم بالتضامن معهم في قضيتهم الإنسانية .
وأوضحوا أنهم بذلك لا يطلبون تدخلا في شئون مصر الداخلية ، ولكنهم يوضحون الحقيقة حيث أن العالم أصبح قرية صغيرة ، كي يتصرف علي اعتبار ما بين الشعوب من علاقات إنسانية ، متمنين له وللشعب الفرنسي مستقبلا أفضل .
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات