ووفقًا لرويترز، ذكر البيان أن من بين العسكريين الصادرة بحقهم أوامر اعتقال ضابطًا برتبة كولونيل واثنين برتبة لفتنانت كولونيل وخمسة برتبة ميجر وسبعة برتبة كابتن و100 برتبة لفتنانت في عملية تشمل الجيش والقوات الجوية والبحرية.
وتتهم أنقرة فتح الله غولن رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة بأنه العقل المدبر لمحاولة الانقلاب في 15 يوليو 2016، وينفي غولن أي صلة له بالأمر.
وخلال السنوات الثلاث التالية للانقلاب الفاشل، سجنت تركيا أكثر من 77 ألف شخص لحين لمحاكمتهم واتخذت قرارات فصل أو إيقاف عن العمل بحق نحو 150 ألفًا من العاملين في الحكومة والجيش ومؤسسات أخرى.
أدت محاولة الانقلاب التي وقعت، في ليلة 15 إلى 16يوليو 2016، إلى مقتل ما يقرب من 250 شخصًا، عدا عن آلاف الجرحى.
يذكر أن السلطات التركية كانت قد أصدرت أوامر، يوم 12 فبراير، باعتقال مشتبه بهم جدد على خلفية التحقيقات التي تجريها تركيا بخصوص محاولة الانقلاب الفاشلة التي حدثت في 2016.
وقالت محطة (سي.إن.إن ترك) التلفزيونية التركية إن السلطات الأمنية أمرت باعتقال 1112 شخصا للاشتباه في صلتهم بغولن.
فتح الله غولن
ولد فتح الله غولن في تركيا عام 1941، ويبلغ من العمر 75 عاما
انتقل عام 1999 للعيش في الولايات المتحدة، حيث يقيم في منطقة جبال بوكونو في ولاية بنسلفانيا الأمريكية.
يعيش غولن في منفاه الاختياري بعيدا عن الأضواء، ومن النادر أن يدلي بتصريحات او مقابلات لوسائل الإعلام، بالرغم من أن حركته استقطبت قطاعات كثيرة من المجتمع التركي، وفي الخارج، كما تدير استثمارات بمليارات الدولارات.
كان غولن حليفا مقربا من رجب طيب إردوغان في السابق، لكن الرجلين اختلفا منذ بدأ إردوغان يستشعر الخطر من حركة غولن التي اتهمها بأنها تسعى لتأسيس كيان مواز للدولة التركية داخل البلاد.
دعم غولن إردوغان في سنوات حكمه الأولى منذ 2003 قبل أن يختلف معه فيما بعد.
ظهرت الخلافات علنا بين غولن وإردوغان منذ أواخر 2013، بعد أن كشف قضاة قيل إنهم من أنصار غولن فضيحة فساد داخل أجهزة الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية بزعامة إردوغان.
طالت فضيحة الفساد تلك عددا من المقربين من إردوغان، ومن بينهم نجله بلال.
يقول معارضو غولن إنه طالب باختراق المجتمع التركي ومؤسساته، ويشيرون إلى شريط فيديو طلب فيه ذلك من انصاره عام 1999.
أسس غولن حركة “خدمة” التي انتشرت من خلال دعم وسائل الإعلام والصحافة وبناء المدارس في دول إفريقية وآسيوية، كما عززت من وجودها داخل المجتمع التركي، خاصة في الإدارة.
منذ نهاية 2013، قادت الحكومة التركية حملة توقيف طالت عددا من قادة الجيش، وطرد عدد آخر من رجال الشرطة والقضاء، وأغلقت عددا من المدارس التابعة لحركة “خدمة” التابعة لغولن.
أغلقت الحكومة عددا من الصحف التركية أو طردت رؤساء تحريرها بتهمة الانتماء للحركة ، أو دعمها تحريريا.
لا تصرح حركة “خدمة” بأي هيكل إداري يحكمها ولا تسمي أي تسلسل هرمي لمسؤوليها، لكنها تقول إنها ملتزمة بالاصلاح الديمقراطي والحوار بين الأديان.
حركة “خدمة” تعمل منذ أربعين عاما، وتؤكد التزامها بالسلم والديمقراطية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات