أعلنت شركة جديدة تسمي “دابسي” نزولها السوق المصري لمنافسة “أوبر” و”كريم”، يديرها المتحدث العسكري السابق للجيش المصري، في خطوة جديدة تكشف استحواذ الجيش على كافة المشاريع الربحية في البلاد.
وفيما يبدو أنه مجال جديد لبيزنس الجيش المصري الذي توسع في عدة مجالات، بالإضافة إلى إعلان الشركة أنها ستوفر طائرات هليكوبتر بجانب 100 ألف سيارة واتوبيسات ودراجات بخارية، كانت المفاجأة الأكبر هو تولي المتحدث العسكري السابق العميد محمد سمير، رئاسة الشركة الجديدة.
والبداية جاءت في أعقاب خلافات بين أجهزة المخابرات وشركة “أوبر” لرفض الأخيرة تسليم بيانات عملائها للمخابرات، ووضع قانون النقل التشاركي الجديد قيودا على الشركة، توقع اقتصاديون أن يبادر الجيش بتدشين شركته الخاصة، بهدف السيطرة على بيانات العملاء.
وتمت بالفعل إطلاق خطة شركة دابسي للنقل الذكي، التي تسمح عن طريق التطبيق الخاص بها على الموبايل بطلب سيارات ملاكي وأتوبيسات ويخوت وطائرات ودراجات نارية، الشهر الجاري يوليو 2019.
وانتقد مغردون سعي الجيش للاستحواذ على أي مجال اقتصادي في مصر أو المشاركة فيه، وبعضهم سخروا من إعلان الشركة توفيرها طائرات.
وفور الإعلان عن الشركة الجديدة، انتشرت في الشوارع المصرية اللافتات الإعلانية للشركة وعليها شعارات السيارة والأوتوبيس والمركب الشراعي والطائرة الهليكوبتر والدراجة الهوائية والتاكسي والسيارة الملاكي.
وبدأت الشركة بـ 100 سيارة لكل وكيل مع وعد لمن يصل إلى 1000 سيارة أن يكون وكيلها الحصري، وتستهدف الشركة الوصول إلى 100 ألف سائق قبل انطلاق التطبيق رسميا.
ومن المقرر أن تبدأ الشركة عملها في 3 مدن هي القاهرة والغردقة وشرم الشيخ، وتسعى لتنفيذ مليون رحلة خلال أول أيام عملها بالسوق المصرية.
ويضم الهيكل الإداري للشركة طه الحكيم، رئيسًا لمجلس الإدارة، ومحمد الوكيل عضوًا منتدبًا، والمتحدث العسكري السابق، العميد محمد سمير، رئيسًا تنفيذيًا، وزوجته المذيعة إيمان أبو طالب، مستشارًا إعلاميًا، ووليد السكري، مديرًا لقطاع تطوير الأعمال.
يشار إلى أنه في يونيو 2017، قالت صحيفة نيويورك تايمز إن جهات سيادية، هي المخابرات الحربية، طالبت شركتي أوبر وكريم، بالكشف عن البيانات الخاصة بعملائهما وأيضا السائقين العاملين لديهما، واعتبرت ذلك انتهاكا لخصوصية المصريين.
ووفقا لمسؤول في شركة كريم، عرض اللواء علاء عطوة من الجيش المصري في اجتماع بتاريخ 19 يناير/ كانون الثاني 2017 صفقة، تشتري بموجبها شركة مملوكة للجيش تسمى MSA دهب 5% من أسهم فرع مصر وتستضيف خوادمه.
وبرر اللواء علاء عطوة حرص الجيش علي دخول هذا المجال حينئذ بقوله لمسؤول شركة كريم إن “المعلومات هي القوة ونحن نحتاجها”.
وقالت نيويورك تايمز، إن “كلا الشركتين تمنحان طوعاً معلومات الزبائن للأمن في عدة دول، فيما يخص قضايا معينة أو استجابة لطلب قانوني، لكن السماح للأجهزة الأمنية المصرية بالدخول إلى أنظمة كريم وأوبر الإلكترونية يمنحها قدرات أوسع على تتبع أشخاص متعددين وتحليل تاريخ وأنماط رحلات الشخص المستهدف.
وعرضت مصر العديد من الحوافز والمميزات على الشركتين مقابل تزويدها بهذه البيانات وهو ما رفضته أوبر (الأمريكية)، فيما اتجهت كريم (مقرها دبي)، والتي تمتلك برنامجاً مشابها للتتبع به معلومات 3 ملايين مصري، لمناقشة العرض في اجتماعات مع الحكومة، بحسب الصحيفة الأمريكية.
طلب المخابرات الحربية جاء في الوقت الذي حاولت فيه أوبر التوسّع في مصر وفي الوقت الذي كان يناقش فيه البرلمان قانونا يجبر مقدمي الخدمة على تقديم ما لديهم من أنظمة معلومات للجهات الأمنية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات