أول مظاهرة ضد التواطؤ المصري في غزة “نسائية” والأمن يفضها وسط القاهرة

فاجأت عشرات النساء السلطات المصرية وقمن بمظاهرة نسائية بوسط القاهرة، الجمعة 8 مارس 2024 احتجاجا على إبادة غزة والتواطؤ المصري في إبطاء دخول المساعدات لغزة، قبل أن يتدخل الأمن ويمنعهن من التوغل لميدان طلعت حرب وسط تهديدات ضمنية.

حيث اخترقت مسيرة نسائية لدعم القضية الفلسطينية ونساء غزة شوارع وسط القاهرة، قبل أن يحاصرها الأمن لمنع استكمال مسارها نحو شارع طلعت حرب، ويفض التجمع.

وقد فضت قوات الأمن، المظاهرة النسائية التي ضمت عشرات المتظاهرات، وانطلقت ظهر الجمعة من شارع رمسيس في وسط القاهرة، للتضامن مع قطاع غزة في مواجهة العدوان الإسرائيلي، بالتزامن مع اليوم العالمي للمرأة.

واستمرت المظاهرة نحو نصف ساعة وتضمنت تنديدًا بما اعتبرته المشاركات تواطؤًا مصريًا ضد القطاع عبر إغلاق معبر رفح.

وفرضت قوات أمن في زي مدني كردونًا حول المتظاهرات قبل فض مسيرتهن جبريًا دون عنف بدني مباشر ضد المتظاهرات، اللاتي نظمن التظاهرة دون الإعلان عنها تجنبًا لمنع اﻷمن لها قبل انطلاقها.

شارك في المسيرة التي تتزامن مع الاحتفال بيوم المرأة العالمي، عدد من الناشطات النسويات لدعم نساء غزة بعد مرور أكثر من مائة وخمسين يومًا على العدوان الإسرائيلي على القطاع الذي أدى لمقتل أكثر من 30 ألف شهيد فضلًا عن نزوح عشرات الآلاف من منازلهم، والتضييق على وصول المساعدات الغذائية وتسجيل حالات وفاة نتيجة الجوع.

شارك في المظاهرة ناشطات مصريات منهن عايدة سيف الدولة، وعزة سليمان، وغادة شهبندر، ورشا عزب، وراجية عمران استجابة لدعوات حقوقية واسعة للتضامن مع نساء غزة وتوجيه رسائل لهن بالتزامن مع يوم المرأة العالمي، تقديرًا لمعاناتهن ونضالهن تحت قصف ومذابح العدوان الإسرائيلي.

وتعد هذه أول مظاهرة لدعم فلسطين من شوارع القاهرة، منذ أكتوبر الماضي، وكانت مصر شهدت فعاليات لدعم غزة في أعقاب العدوان عليها، وخلال مظاهرات 20 أكتوبر ألقت قوات الأمن القبض على بعض المتظاهرين في القاهرة والإسكندرية، تجاوز عددهم الـ 100 متظاهر.

وتفاعل المارة مع المسيرة التي كانت صامتة في بدايتها، والتقط بعضهم صورًا وفيديوهات بالهواتف المحمولة، ووجه بعضهم التحية للناشطات، فيما وجه عدد من سائقي السيارات والأتوبيسات التحية باستخدام أبواق السيارات.

ومع بدء اتجاه المسيرة لشارع أحمد عرابي، قادت المحامية والناشطة الحقوقية ماهينور المصري هتافات المسيرة “من القاهرة ألف تحية لستات غزة الأبية”

مفتاح المعبر مع مين؟

وعكست الهتافات عددًا من المطالب “أول مطلب للستات إدخال المساعدات، تاني مطلب للستات وقف نصب التنسيقات”، في إشارة إلى التقارير عن عمليات تنسيق تجري على المعبر لدخول الفلسطينيين النازحين إلى مصر بمقابل مادي.

وتضمنت الهتافات “من القاهرة ألف تحية غزة حرة غزة أبية”، و “اوعى با مصري تخون أفكارك، كامب ديفيد عاري وعارك”، و”مفتاح المعبر مع مين والناحية التانية فلسطين”، و”يا دي الذل ويا دي العار مصر مشاركة في الحصار”.

ورفعت المتظاهرات لافتات كتبن عليها: “افتحوا معبر رفح.. إنّ الكيل قد طفح” و”عاوزين المعبر مفتوح.. غزة بتطلع في الروح”، وهي الشعارات التي ردَّدنها في المسيرة مع هتافات أخرى، منها “أول مطلب للستات.. إدخال المساعدات”

واستطاعت المسيرة التحرك من شارع رمسيس لمنتصف شارع عرابي لمدة استمرت نحو 15 دقيقة، حتى استوقفها رجال أمن بزي مدني ظهروا في منتصف شارع عرابي قادمين جريًا من ناحية شارع 26 يوليو لمحاصرة المسيرة التي فاجأتهم.

وطوق عدد محدود من رجال الأمن المسيرة وسط إصرار المشاركات على الوقوف والهتاف لدعم فلسطين ونساء غزة، وسألهن أحد رجال الأمن “انتوا تبع إيه”، فأجابت إحدى المشاركات “احنا ستات مش تبع حاجة خالص”

واستكملت الناشطات الهتافات لمدة ربع ساعة حتى فضها رجال الأمن وأنهوا الوقفة وسمحوا للمشاركات بالتحرك، بينما تخلل عملية الفض مشادات مع بعضهن مثل الناشطة ماهينور المصري التي حاول أحد رجال الأمن بزي مدني ملاحقتها مع بدء تحركها، فقالت للمسؤول “انت قلت مش هتمشي حد ورايا”.

بينما حاول أحد الضباط بزي مدني استيقاف أخريات وطلب الاطلاع على البطاقة الشخصية وهو ما حدث مع الناشطة الحقوقية الدكتورة ماجدة عدلي، إحدى مؤسسات مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف.

ورغم انتهاء الوقفة وتحرك جميع المشاركات، ظلت خمس سيارات ميكروباص وسيارتا شرطة في شارع عرابي، منها 3 سيارات ميكروباص محملة بمجموعات من الشباب في زي مدني.

رسالة لنساء غزة

وأعدت الناشطات الداعيات للمسيرة رسالة لنساء غزة تضمنت “في هذا اليوم، نتوجه إليكن نساء غزة ونقول لكن إن النظام المصري لا يمثلنا، ولو كنا نستطيع لأتيناكم فرادى وجماعات نشارككن المقاومة، ونصد معكن العدوان.

ونؤكد على رفضنا لأي تهجير جديد للفلسطينيين وأن أي محاولة لقسر أهالي القطاع على الرحيل إلى مصر لن تكون أبدًا باسمنا. نقول لكن سامحونا واعذروا عجزنا وقلة حيلتنا، فنحن سجناء مكبلون في ظل نظامنا القمعي”

وطالب البيان “كل مصرية تشعر بالخزي والعجز مثلنا، أن تستمر في المحاولة في التعبير بكل الوسائل الممكنة عن تضامنها مع نساء غزة، وفخرها ببسالتهن ومقاومتهن”

 

 

 

شاهد أيضاً

إسرائيل تعلن استكمال الاستعدادات لإقامة 3 مستوطنات شمالي غزة!

قال وزير المالية الإسرائيلي والوزير في وزارة الأمن، بتسلئيل سموتريتش، إن الاستعدادات اكتملت لإقامة ثلاث …