أول موافقة حكومية على إشهار مؤسسة حقوقية معارضة “حرية الفكر والتعبير”

وافقت وزارة التضامن الاجتماعي على تقنين أوضاع مؤسسة حرية الفكر والتعبير، ضمن الجمعيات الأهلية المسجلة وفقًا للقانون رقم 149 لسنة 2019 الذي ينظم العمل الأهلي.

وأوضحت رئيسة مجلس أمناء مؤسسة حرية الفكر والتعبير راجية عمران، لموقع “المنصة” أن المؤسسة حصلت على الإشهار القانوني من قبل الوزارة لتبدأ عملها في إطار قانون الجمعيات، لافتة إلى أنه على مدار السنوات السابقة كان الإطار القانوني المنظم لعمل المؤسسة شركة محاماة.

وعمل عدد من المنظمات الحقوقية في مصر منذ بداية الحركة الحقوقية في الثمانينيات في إطار قانوني بعيدًا عن قانون الجمعيات الأهلية؛ في إطار شركات المحاماة أو الشركات المدنية غير الهادفة للربح، تجنبًا للقيود المفروضة على الجمعيات الأهلية، بعد إنهاء عدد من المنظمات عملها في مصر عقب القضية رقم 173 الخاصة بمنظمات المجتمع المدني.

وقالت رئيسة مجلس أمناء المؤسسة إن حرية الفكر والتعبير واحدة من المؤسسات الحقوقية التي سعت للعمل وفقًا لقانون الجمعيات الحالي، مشيرة إلى أن الإشهار القانوني للمؤسسة يعني تأمين العاملين فيها، وحمايتهم من أي توتر أو قلق.

وقالت راجية إن “المؤسسة كان لها شكل قانوني، لكن الدولة لم تقبل هذا الشكل، وترغب في تسجيل كل المنظمات في قانون الجمعيات، فعلى الأقل نوفر من خلال التسجيل تأمين للعاملين ولا أحد يدعي أننا نمارس أي نشاط غير قانوني، فالمكان يعمل تحت البصر، وأي تمويل يمر من خلال القانون”

وتختص المؤسسة وفقًا لقرار الإشهار بالعمل في مجال حقوق الإنسان، والصداقة بين الشعوب والتنظيم والإدارة، والخدمات الثقافية والعلمية والدينية.

أما بشأن العيوب، قالت عمران إن الموافقة على التمويلات تتأخر، لافتة إلى تجربتها في رئاسة مجلس أمناء مؤسسة المرأة الجديدة قبل سنوات، مشيرة إلى أن تأخير التمويل أدى لتغيير المقر وتخفيض الأجور أو تقليل العمالة.

وتستهدف مؤسسة حرية الفكر والتعبير التي تأسست في 2006 كشركة محاماة، تعزيز حرية الفكر والتعبير والحق في تداول المعلومات، وعملت على مجموعة من الموضوعات مثل حرية العمل الطلابي وتكوين الاتحادات الطلابية، والحريات الأكاديمية، وحرية الصحافة وحرية التعبير بصفة عامة، كما تبنت عدد من القضايا ومنها قضية فتيات التيك توك.

وصدر قانون الجمعيات الأهلية الحالي بتوجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسي كتعديل على القانون الذي صدر في 2017، واعترض عليه قطاع كبير من المنظمات الحقوقية والتنموية والخيرية.

وشهد الحوار الوطني مطالب بتعديل بعض نصوص القانون منها المادة رقم 10 لتسمح بأحقية الجمعيات الأهلية فتح حسابات لدى البريد المصري بجانب البنوك، فضلا عن إعادة النظر في المدد اللازمة لمنح الموافقات لعمل مبادرة أو نشاط التي تستغرق الموافقة عليها 60 يومًا، ولجمع التبرعات حوالي 90 يومًا.

شاهد أيضاً

إسرائيل تنفي انسحابها من جنوب لبنان “إلا بعد نزع سلاح حزب الله”

أعلن مسؤول إسرائيلي، اليوم الخميس، أن تل أبيب لن تسحب قواتها من جنوب لبنان “إلا …