قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، بيير كرينبول، إن “ما تملكه الوكالة من مال لا يكفي لإدارة عملياتها، بعد منتصف يونيو (حزيران) 2019”.
وأكد كرينبول، خلال جلسة لمجلس الأمن عن الوضع بالشرق الأوسط، نشرت على موقع الأمم المتحدة، على أهمية تفادي انقطاع المساعدات الغذائية، داعيا في الوقت ذاته الشركاء إلى توفير التمويل اللازم.
وأوضح المسؤول الأممي، في إفادة لأعضاء مجلس الأمن عبر دائرة تليفزيونية من غزة، أن “اللاجئين الفلسطينيين يحتاجون ويستحقون حلا سياسيا عادلا ودائما، وحتى ذلك الحين، نحن مصممون في أونروا على الوفاء بالتفويض، الذي منحته إلينا الجمعية العامة للأمم المتحدة”.
وأشار المفوض العام إلى أنه في الوقت الذي يواجه فيه اللاجئون الفلسطينيون غيابا تاما تقريبا للأفق السياسي، فهو مقتنع تماما بأن الحفاظ على خدمات الأونروا يمثل مساهمة حيوية تضمن كرامة الإنسان والاستقرار الإقليمي.
وحذر كرينبول من استمرار “الحالة اليائسة المتزايدة التي يواجها سكان غزة”.
وأشار في هذا الصدد إلى القيود على حرية الحركة وتقلص فرص العمل، فضلا عن الصدمات النفسية العميقة الناجمة عن العديد من الضحايا والمصابين جراء الحروب المتكررة.
وذكر كرينبول في إحاطته أمام مجلس الأمن أن الـ “أونروا” “تواجه أيضا احتياجات مهمة في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، حيث يعاني اللاجئون الفلسطينيون في الضفة الغربية من عواقب متعددة للاحتلال المستمر، بما فيها هدم المنازل وعمليات الإخلاء، في ظل تزايد هذه النشاطات بشكل كبير منذ أوائل عام 2019، بالإضافة إلى القيود المفروضة على الحركة وعنف المستوطنين”.
وأشار إلى التوغلات العسكرية المتكررة حيث يتم خلالها إطلاق الذخيرة الحية، مما يؤدي في بعض الأحيان إلى وقوع وفيات، ولكن في كثير من الأحيان يتسبب في حدوث إصابات وأضرار في الممتلكات في مناطق مكتظة بالسكان مثل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، حيث يمكن أن تتأثر مجتمعات بأكملها بالنيران الحية والغاز المسيل للدموع.
يشار إلى أن “أونروا” تأسست بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، عام 1949، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وهي: الأردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية وقطاع غزة.
حذر منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، أمس الأربعاء، من فشل جهود الأمم المتحدة لتخفيف حدة الأوضاع الإنسانية المتردية في قطاع غزة، ما لم يتم إحراز تقدم نحو إنهاء الانقسام الفلسطيني؛ فيما دا إلى “توثيق” تفاهمات التهدئة الأخيرة بين حركة “حماس” والحكومة الإسرائيلية.
وفشلت اتفاقات وجهود عديدة في تحقيق مصالحة بين حركتي “حماس” وفتح”، في ظل انقسام سياسي وجغرافي منذ صيف 2007.
وأضاف ملادينوف، خلال جلسة دورية لمجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط، أن “مقدمي الخدمات الصحية في غزة يكافحون لمعالجة الأعداد الكبيرة من الإصابات (على أيدي جيش الاحتلال الإسرائيلي)، خلال المظاهرات الأسبوعية”.
ومضى قائلا، في إفادة عبر دائرة تلفزيونية من القدس: “يحتاج الكثير من المصابين إلى عمليات جراحية معقدة غير متوفرة حاليا. ومع ذلك، ما يزال الوصول إلى العلاج خارج غزة يمثل تحديا”.
ودعا إلى “توثيق التفاهمات الأخيرة بين حركة حماس وإسرائيل، والتي جرت برعاية مصرية، والعمل على توسيعها”.
وتزيد الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية من معاناة أكثر من مليوني نسمة تحاصرهم إسرائيل في غزة، منذ أن فازت “حماس” بالانتخابات التشريعية، عام 2006.
ولفت ملادينوف، إلى اجتماع لجنة الاتصال الدولية في بروكسل، نهاية نيسان/ أبريل الماضي، حيث تم التأكيد علي دعم حزمة من المساعدات الإنسانية والاقتصادية العاجلة لغزة.
وكشف أنه خلال تشرين الأول/ أكتوبر 2018 ونيسان/ أبريل 2019، تم جمع حوالي 112 مليون دولار، مما أتاح زيادة كبيرة في إمدادات الكهرباء، عبر محطة غزة للطاقة، وإيجاد آلاف الوظائف المؤقتة.
وأعرب ملادينوف، عن خالص تقديره للمساعدة التي قدمتها دولة قطر لغزة، بقيمة 480 مليون دولار، في السادس من أيار/ مايو الجاري، “والتي بدونها كانت الحالة في غزة لا يمكن تحملها”..
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات