قال رئيس الوزراء الجزائري، أحمد أويحيى، السبت، إن المغرب يريد إقحام بلاده كطرف في نزاع الصحراء.
جاء ذلك تعليقًا على تصريحات للعاهل المغربي، محمد السادس، قبل أيام، حمل فيها الجزائر “مسؤولية كبيرة” في قضية الصحراء.
وأضاف “أويحيى”، في مؤتمر صحفي: “الإخوة المغاربة يرغبون في جعل الجزائر طرفًا في الصراع”، مؤكدًا أن الجهة المعنية بالقضية هي جبهة “البوليساريو”، وما يطلق عليها “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”.
وتابع أن بلاده “تلتزم بالحكمة في علاج القضايا الدولية، وتسعى إلى تطوير علاقاتها مع كل الدول، وليس العكس”.
يشار إلى أن تصريحات الملك محمد السادس وردت في اتصال جمعه بالأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في 5 أبريل الجاري، حسب ما أفادت وكالة الأنباء المغربية الرسمية.
على صعيد آخر، أكد “أويحيى” أن استنكاف بلاده عن المشاركة في تحالف تقوده فرنسا لمكافحة الإرهاب في منطقة الساحل الإفريقي؛ يعود إلى قيود دستورية و”أسباب أخرى”، لم يحددها.
وتابع: “غير أنه في حال وقوع أي عملية عسكرية على بعد ثلاث أو أربع كم من حدود الجزائر، فإن هناك تنسيقًا واتصالًا بين كل المؤسسات العسكرية الموجودة في المنطقة مع الجيش الوطني”، إضافة إلى وجود تنسيق مع حكومات المنطقة.
وأكد رئيس الوزراء الجزائري أنه “لا خوف على أي شبر من التراب الوطني” من التهديدات التي تشهدها المنطقة، بفضل جهود الجيش.
وتقود باريس تحركًا عسكري في منطقة الساحل، التي تضم دول مالي والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد، لإنهاء أنشطة مجموعات مسلحة نفذت عدة هجمات مؤخرًا، طال عدد منها مصالح فرنسية.
يشار أن النزاع حول إقليم الصحراء بدأ عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول النزاع بين المغرب و”البوليساريو” إلى نزاع مسلح، استمر حتى عام 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.
وأعلنت جبهة “البوليساريو” قيام ما اسمته “الجمهورية العربية الصحراوية” في 27 فبراير 1976 من طرف واحد، اعترفت بها بعض الدول بشكل جزئي، لكنها ليست عضوًا بالأمم المتحدة.
وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح كحل حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت سيادتها، بينما تطالب “البوليساريو” بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي النازحين الفارين من الإقليم بعد استعادة المغرب له إثر انتهاء الاحتلال الإسباني.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات