نظم المئات من الأردنيين، مساء الجمعة، اعتصاماً بالقرب من سفارة الاحتلال في منطقة الرابية بالعاصمة عمان، نصرة للمرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى، ورفضاً لممارسات الاحتلال التهويدية في القدس المحتلة، واعتداء الشرطة الإسرائيلية على المصلين في المصلى القبلي.
وقال مراسل وكالة “قدس برس”، إن المعتصمين طالبوا الحكومة الأردنية بنصرة المقدسات، ودعوا إلى “إسقاط اتفاقية وادي عربة المبرمة بين الأردن وإسرائيل، وطرد سفيرها من عمان فورا، واستدعاء السفير الأردني من تل أبيب”.
ودعا النائب الأردني عن الاخوان المسلمين صالح العرموطي الحكومة بتنفيذ “إجراءات عملية” لمواجهة الاعتداءات الصهيونية في المسجد الأقصى المبارك.
وأضاف العرموطي لـ “قدس برس”، أن “المقدسيين وحدهم يواجهون اعتداءات الاحتلال الصهيوني في ظل الصمت الرسمي والعربي واستمرار هرولة بعض الأنظمة للتطبيع”
ورفع المعتصمون الأعلام الفلسطينية والأردنية، ولافتات تمجد المقاومة، وتدعو للرد بقوة على تهويد الاحتلال للمسجد الأقصى المبارك، وسط تواجدٍ أمني كثيف في محيط السفارة للحيلولة دون وصول المحتشدين إلى مقرها.
وكانت “الحركة الإسلامية” وحزب “الشراكة والإنقاذ” وفعاليات حزبية وشبابية دعوا أمس لتنظيم وقفات تضامنية في مختلف المناطق والمحافظات الأردنية بعد صلاة التراويح.
وتأتي الدعوات للرد على مساعي الاحتلال لإقامة الهيكل المزعوم عبر تقديم القرابين، وما أقدمت عليه من اقتحام للمسجد الأقصى والاعتداء على المصلين.
ووقعت الأردن و”إسرائيل” معاهدة تسوية باسم “وادي عربة” في 26 أكتوبر 1994، أصبحت بموجبها ثالث كيان عربي بعد مصر ومنظمة التحرير الفلسطينية تطبع علاقاتها مع الاحتلال.
دعا حزبان أردنيان للتظاهر، بعد صلاة تراويح اليوم الجمعة، قرب سفارة الاحتلال الصهيوني، في العاصمة عمان، وتنظيم فعاليات مماثلة في محافظات المملكة كافة، نصرة للمسجد الأقصى المبارك.
وطالب حزب جبهة العمل الإسلامي، في بيان تلقته “قدس برس”، “الشباب الأردني بالمشاركة في وقفة الغضب، نصرة للمسجد الأقصى وأهلنا في القدس، ضد الاعتداءات الصهيونية والاقتحامات الغاشمة بعد صلاة التراويح، اليوم، بالقرب من سفارة العدو”
وأبدى “العمل الإسلامي” أسفه “للموقف الرسمي الأردني، الذي لا يرتقي لمستوى هذا التصعيد الصهيوني الخطير، والاعتداء على المقدسات الوصاية الأردنية عليها”، وفق البيان.
وطالب الحكومة الأردنية بـ”إلغاء معاهدة وادي عربة، وطرد سفير الاحتلال، واستدعاء السفير الأردني لديه، وإلغاء الاتفاقيات الموقعة معه”.
ومن جهته، قال حزب الشراكة والإنقاذ، إن “على سلطة الاحتلال أن تدرك بأن الشعب الأردني لن يقتصر دوره على التظاهر، وأنه مازال مستعدا لتقديم الدماء والأرواح فداء للأردن وفلسطين، وما زال قادرا على إذاقة العدو مرارة الهزيمة كما فعل في يوم الكرامة العظيم”
ودعا الحزب في بيان صدر عنه، مساء الخميس، “أصحاب القرار في الدولة الأردنية إلى التعامل بجدية مع مستجدات الأحداث، من خلال الإعلان عن فتح المسجد الأقصى أمام المعتكفين فورا، وترك التذرع بمواعيد الاعتكاف، التي كانت دارجة في الأعوام السابقة”
وأكد أن “الواجب على النظام الأردني اتخاذ خطوات سياسية جادة طال انتظارها داخليا وخارجيا، ولا تحتاج هذه الخطوات إلا إلى الإرادة الصادقة في الانحياز للأمة وهمومها”
يُشار إلى أنه بموجب الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة، يعتبر الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها.
وأصيب 158 فلسطينياً على الأقل، واعتُقل نحو 400 آخرون، إثر اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى المبارك، واعتدائها على المصلين ومحاولة طردهم منه.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات