أفادت هيئة البث العبرية، بأن معدل قتلى جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ انطلاق الحملة العسكرية الأخيرة قبل 57 يوما بلغ جنديا كل 48 ساعة.
وذكرت الهيئة، في تقرير تلفزيوني لها، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كرر رفضه إنهاء الحرب في غزة قبل “تركيع حركة حماس وطردها من القطاع”، على حد تعبيره، مدعيا أن التراجع عن ذلك قد يعرّض إسرائيل لـ”مجزرة إضافية”
وأشارت الهيئة إلى أن هذا الادعاء “مبالغ فيه”، لكنها لفتت إلى أن “الحكومة تستطيع اتخاذ قرار بمواصلة الحرب، حتى لو كلف ذلك ثمنا في أرواح المختطفين (الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة في قطاع غزة)”. لكن الهيئة طلبت في الوقت نفسه من حكومة نتنياهو “توضيح كيفية تحقيق النصر الكامل الذي تتحدث عنه”.
في هذا الصدد، لفتت الهيئة إلى أن حملة “عربات جدعون” العسكرية التي تهدف إلى هزيمة حماس مستمرة منذ 57 يوما، لكن “إنجازاتها لا تزال غير واضحة تماما”، بينما يتفاقم الثمن البشري من جنود الجيش المترتب عليها.
وذكرت الهيئة أن 33 جنديا إسرائيليا قُتلوا منذ إطلاقها، أي بمعدل جندي كل 48 ساعة، مشيرة إلى أن هذه الخسائر تقع في سياق “حرب عصابات تخاض داخل أكثر المناطق اكتظاظا في العالم”، وليست مواجهة مع “قوة عسكرية نظامية”.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أنه “رغم أشهر من العمليات ضد خلايا حماس، وقتل آلاف المخربين، فإن الخطر لا يزال قائما”، متابعا “مقاتل من حماس قد يخرج من فتحة نفق حاملا صاروخا مضادا للدروع أو عبوة ناسفة يلصقها بناقلة جند”.
والجمعة، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل قائد مجموعة بلواء غولاني بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، مما يرفع عدد قتلاه منذ بدء الحرب إلى 890 قتيلا، منهم 448 خلال العمليات البرية التي بدأت في 27 أكتوبر 2023، إضافة إلى 6088 مصابا، منذ بدئه حرب الإبادة الجماعية بقطاع غزة في 7 أكتوبر 2023.
وفي وقت سابق الجمعة، أقر عسكريون إسرائيليون يقاتلون في جنوب قطاع غزة بأن حركة المقاومة الإسلامية حماس لا تزال صامدة وتحتفظ بقدراتها.
ففي تقرير بثته بعنوان “القتال لا يتوقف وحماس لا تستسلم”، قالت سابير ليبكين مراسلة القناة 12 العبرية إن “الواقع الميداني بعيد عن أي أجواء وقف إطلاق نار قريب”.
وأضافت سابير التي رافقت قوات إسرائيلية في محاور شرق خان يونس جنوبي قطاع غزة “يستمر إطلاق النار في غزة بلا تباطؤ، والعدو (حماس) ليس هشا”، وفق تعبيرها.
كما نقلت القناة عن الملازم (أ) -لم تذكر اسمه- قائد سرية مشاة في الفرقة 71، قوله “فوجئت بشدة القتال. كنت متأكدا أنني سأرى مزيدا من البيوت المدمرة، لكن غزة ما زالت صامدة”.
وأضاف “إذا كان البعض يظن أن جميع المنازل قد انهارت، وأن الجيش الإسرائيلي أصبح يسيطر على غزة بالكامل، فنحن لم نصل إلى هذه المرحلة بعد، وإلى أن يُعلن وقف إطلاق النار (المحتمل)، سنواصل القتال والتدمير حتى آخر يوم”.
وأكدت القناة الإسرائيلية أن الصورة التي ترتسم في الميدان مقلقة “إذ تكشف عن قدرات متجددة لحركة حماس التي لا تزال، رغم الضربات، قادرة على استعادة عافيتها وإعادة تنظيم صفوفها”.
وأردف الملازم (أ) قائلا “العدو ليس ساذجا، إنه يدرسنا كل يوم، ويراقبنا، ويفحصنا”.
وتابع “بحسب معلوماتنا الاستخبارية، هم يرصدون كل خطوة نخطوها، ويفهمون أنماط عمل الجيش”، مشيرا إلى أنهم بدورهم “يتعلمون كيف يبدلون أساليبهم، ويبلغون أقصى قدر ممكن من القوة”.
ومضى قائلا “لم تعد خان يونس مجرد هدف عملياتي بالنسبة إلينا، بل تحولت إلى ساحة معقدة متعددة المستويات، حيث يمكن أن يخفي كل شارع، وكل مدرسة، وحتى فتحات المجاري، خطوط أنفاق أو مراكز مقاومة”.
وأضاف “رأيت مقاومة في خان يونس أشد مما شاهدته في رفح. حماس تدرك جيدا ما الذي تحرسه، ولا تتخلى عنه بسهولة. كما أنه من الصعب التمييز بين من ينتمي إلى حماس ومن لا ينتمي”، وفق قوله.
وأشار متحدثا عن مقاتلي الحركة “قد لا يكونون الأكثر احترافا في استخدام السلاح، لكنهم يعملون بسرعة نسبية لزيادة قوتهم وتنظيمهم. حيثما نأتي بقوة، يصبح من الصعب على حماس أن تنتصر، لكنهم ببساطة لا يتوقفون عن المحاولة”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات