وكشفت وكالة أنباء أسوشيتد برس الأمريكية، في تحقيقها الذي تم نشره اليوم الاثنين، عن ظروف احتجاز المهاجرين على الحدود، وخلصت إلى أن ظروف احتجازهم “مزرية للغاية”.
وقالت إنه بناء على مقابلات مع نحو 20 شخصًا من المهاجرين، تبين أن هناك تكدسا داخل مراكز الاحتجاز، حتى أن 50 شخصا ينامون في مساحة طولها تسعة أمتار فقط، كما أنه هناك نقص شديد في إمدادات الغذاء والمياه.
وقالت إن “المراحيض تغمرها الفضلات البشرية، وتضطر النساء للنوم في الممرات أو في قاعات الطعام بين الفئران والصراصير، في ظل معاملات مهينة من جانب الحراس.”
وتقول امرأة هندوراسية أجرت معها الوكالة لقاء: “لقد ألقوا بنا هنا مثل الحيوانات”.
وقال إدغار كورزو، من اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في المكسيك إنه ليست هناك بنية تحتية ملائمة للتعامل مع تدفق هذه الأعداد الكبيرة من المهاجرين”.
وأضاف أنه منذ أواخر أبريل، تم احتجاز أكثر من ألفي مهاجر في مركز “Siglo XXI” على الحدود مع الولايات المتحدة، بما يزيد عن ضعف طاقته البالغة 960 شخصًا.
وانتقدت وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وغيرها من المنظمات مراكز الاحتجاز في المكسيك حتى قبل الأزمة الحالية ، قائلة إن المهاجرين محتجزون في ظروف دون المستوى المطلوب ويتم ابتزازهم بانتظام، حسب المصدر نفسه.
وكان وزير الخارجية المكسيكي، مارسيلو إبرارد، أقر أوائل الشهر الجاري بأن منشآت الهجرة في الحدود الجنوبية “قد أهملت لفترة طويلة” وأنها “أقل بكثير من المعايير”.
واحتجزت المكسيك أكثر من 74 ألف مهاجر منذ يناير ورحلت أكثر من 53 ألفا، حسب أسوشيتد برس.
وأعلن ترامب، مطلع الشهر الجاري، عن تعليق خطط فرض رسوم جمركية على السلع الواردة من المكسيك، بعد التوصل لاتفاق معها بشأن المهاجرين.
وأشار إلى أن المكسيك “وافقت على اتخاذ إجراءات لوقف تدفق المهاجرين إلى حدودنا الجنوبية. لقد تم هذا من أجل تقليل عدد المهاجرين القادمين من المكسيك إلى الولايات المتحدة أو منعهم تماما”.
وشهدت مدينة نيويورك، مساء الجمعة الماضية وقفة احتجاجية تنديداً بسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه المهاجرين على الحدود مع المكسيك.
وتجمع المحتجون، الجمعة، أمام فندق ترامب الدولي في منطقة منهاتن، بمناسبة عيد ميلاده الـ73، حيث رفعوا لافتات ورسوم تندد باحتجاز أطفال المهاجرين غير النظاميين بعد فصلهم عن عائلاتهم.
وكتب المتظاهرون على اللافتات عبارات منها “سياسة الولايات المتحدة تجاه المهاجرين جريمة”، “في الوقت الذي يحتفل ترامب بعيد ميلاده يقضي أطفال اللاجئين أعياد ميلاديهم بعيداً عن أسرهم”، “الأطفال يموتون رهن الاحتجاز”، “الأطفال يقضون أعياد ميلادهم داخل أقفاص”.
ويستمر تدفق المهاجرين غير النظاميين من بلدان أمريكا الوسطى، مثل غواتيمالا وهندوراس والسلفادور، باتجاه الولايات المتحدة عبر الحدود المكسيكية، هربا من العنف والفقر في بلدانهم.
وخلال الأشهر الماضية، احتشد آلاف المهاجرين على الحدود المكسيكية الأمريكية، أملا منهم في فتح الولايات المتحدة أبوابها أمامهم وقبول لجوئهم لديها.
ويعرف “ترامب” بمواقفه المناهضة للهجرة، خصوصا من الدول اللاتينية والإفريقية، حيث سبق له وصف الدول المصدرة للمهاجرين بأنها “حثالة”، وذلك في تصريحات تناقلها عدد من وسائل الإعلام الأمريكية.
ويتعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لانتقادات بسبب سياسته المناهضة للهجرة، حيث أنه يدافع عن فكرة إنشاء جدار على الحدود مع المكسيك لمكافحة الهجرة غير النظامية وتهريب المخدرات.
وفي مايو المنصرم، ألقت قوات حرس الحدود الأمريكية القبض على 11 ألفا و507 أطفال بمفردهم دون آبائهم؛ حيث فر معظمهم من العنف والفقر في أمريكا الوسطى.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات