اقتحم عشرات المستوطنين صباح اليوم الإثنين، ساحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة لشرطة الاحتلال التي واصلت فرض تقييدات على دخول الفلسطينيين للمسجد واحتجزت هوياتهم الشخصية عند بواباته الخارجية.
كما اقتحم عناصر من الوحدات الخاصة والتدخل السريع ساحات الأقصى وانتشرت في ساحاته وعمدت على إبعاد الفلسطينيين لتوفير والحماية وتأمين اقتحامات مجموعات المستوطنين الذين نفذوا جولات استفزازية في ساحاته وتلقوا شروحات عن الهيكل” المزعوم وبعضهم أدى طقوسا تلمودية قبالة قبة الصخرة والمصلى المرواني قبل أن يغادروا الساحات من جهة باب السلسلة.
وقال فراس الدبس مسؤول العلاقات العامة والإعلام بدائرة الأوقاف الإسلامية: إن 139 مستوطنا بينهم 80 طالبا يهوديا اقتحموا المسجد الأقصى على مجموعات متتالية، ونظموا جولات استفزازية في ساحاته.
ولفت إلى أن هذه الاقتحامات تخللها محاولات لأداء طقوس وشعائر تلمودية في الأقصى، وسط انتشار كثيف لقوات الاحتلال التي أمنت تلك الاقتحامات.
وصعدت الجماعات الاستيطانية وشرطة الاحتلال في الآونة الأخيرة من اعتداءاتهم وانتهاكاتهم لحرمة المسجد الأقصى، والاعتداء على رواده وحراسه، وإبعاد العشرات منهم عن المسجد لفترات متفاوتة.
وفى نفس السياق عبرت منظمة التحرير الفلسطينية أمس الأحد، عن رفضها لسعي حكومة الاحتلال الإسرائيلي، سن قانون يمنع السلطة الفلسطينية من إقامة أية فعاليات بمدينة القدس المحتلة.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واصل أبو يوسف، إن الحديث الإسرائيلي عن منع الوجود الرسمي الفلسطيني في القدس، “يأتي في سياق تكريس تهويد المدينة، ورفض الاعتراف بالشرعية الدولية”.
وأضاف أبو يوسف، “لن نعترف بأية خطوات إسرائيلية في هذا السياق، وسنبقى متمسكين بالقدس عاصمة أبدية لدولة فلسطين”.
وشدد على “التمسك بالقوانين الدولية كأساس في أي حل يدعم حقوق الشعب الفلسطيني، بإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس”.
وتسعى الحكومة الإسرائيلية إلى منع أنشطة فلسطينية في القدس المحتلة عبر دفع مشرع قانون تدعمه الحكومة، يمنع السلطة الفلسطينية من إقامة أية فعاليات بمدينة القدس المحتلة.
وينص مشروع القانون، الذي بادر إليه وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، غلعاد إردان، بموجب توصية الأجهزة الأمنية، على السجن حتى 3 أعوام، لمن يتورط بتمويل أو رعاية أو تنظيم نشاطات للسلطة الفلسطينية في القدس المحتلة.
وسينفذ إردان ذلك من خلال تعديل قانون يقيد أنشطة السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية وقطاع غزة فقط، ولا يسمح بفرض عقوبات جنائية على المشاركين في تنظيم أنشطة لصالح السلطة الفلسطينية في القدس، بحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” اليوم.
وسبق أن منعت شرطة الاحتلال الإسرائيلي فعاليات في القدس، وطردت وزراء ومسؤولين في السلطة، على إثر مشاركتهم فيها.
ولا تسمح إسرائيل للسلطة الفلسطينية بتمويل أو رعاية أية أنشطة ثقافية في المدينة، وتقوم في بعض الأحيان بمنع الأنشطة فيها لهذا السبب.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات