عشية المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية في روما، بحث الكابينت الإسرائيلي ملفي لبنان وإيران، وسط تقديرات بأن يدخل الجيش اللبناني المنطقتين التجريبيتين خلال أسابيع، مع تشكيك إسرائيلي مسبق في قدرته ورغبته على مواجهة حزب الله.
لكن القلق الأوسع لدى نتنياهو بدا متجها نحو تركيا، إذ وصف أردوغان، في دوائر مغلقة، بـ”العدو”، محذرا من أن أنقرة تحاول الاستفادة استراتيجيا من الحرب مع إيران.
وقال إن تركيا تسعى إلى استعادة نفوذ عثماني يشمل الأردن وجزءا من الخليج وإسرائيل، على حد تعبيره، وإن حصولها على طائرات “إف-35” من شأنه أن يخل بتوازن القوى في الشرق الأوسط.
ويخشى الاحتلال الإسرائيلي أيضا من نشر أنظمة رادار تركية في سوريا، بما قد يقيد حركة سلاح الجو الإسرائيلي ويمس بمساراته نحو إيران.
كما ازداد القلق بعد اقتراب قطع بحرية تركية من سفن حربية إسرائيلية خلال مناورة، ما اضطر الأخيرة إلى تغيير مسارها.
وذكرت صحيفة “معاريف” العبرية أن ملف تركيا بات حاضراً في المداولات “الإسرائيلية” إلى جانب قضايا إيران ولبنان، إذ يرى مسؤولون “إسرائيليون” أن حصول أنقرة على هذه المقاتلات المتطورة قد يؤثر في ميزان القوى العسكري في الشرق الأوسط، ويعزز قدرتها على استعادة دورها الإقليمي.
وخلال مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” الأميركية، هاجم نتنياهو الرئيس التركي، محذراً من إتمام صفقة بيع مقاتلات “إف-35” إلى تركيا، معتبراً أن أنقرة “تحكمها قيادة تعلن مواقف معادية لـ”إسرائيل“”.
وأضاف أن تركيا لم تقدم دعماً للولايات المتحدة خلال المواجهة مع إيران، في حين وقفت إسرائيل إلى جانب واشنطن، داعياً الإدارة الأميركية إلى عدم المضي في صفقة بيع الطائرات إلى أنقرة.
كما حذر نتنياهو من اتساع الدور التركي في المنطقة، مشيراً إلى خلافات أنقرة مع عدد من الدول الحليفة للولايات المتحدة، معتبراً أن تركيا تسعى إلى استثمار التطورات الإقليمية لتعزيز نفوذها.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن أن الولايات المتحدة ستدرس إمكانية بيع مقاتلات “إف-35” إلى تركيا، مؤكداً أنه لا يشعر بأي مخاوف بشأن امتلاك أنقرة لهذه الطائرات المتطورة.
وأضاف ترامب، خلال لقائه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، أن قرار إعادة إدراج تركيا في برنامج المقاتلات لا يزال قيد الدراسة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات