أعلن رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، تساحي هانغبي، الأربعاء 29 مايو 2024، أن الحرب التي تشنها تل أبيب على غزة منذ 8 شهور “ستستمر حتى مطلع عام 2025 على الأقل”، فيما اعترف جيش الاحتلال بمقتل 3 من جنوده الثلاثاء وإصابة آخرين في مواقع مختلفة من القتال في القطاع.
وقال تساحي هانغبي، في تصريحات لهيئة البث العبرية الرسمية، إن “الحرب ستكون طويلة هذا العام أيضاً، ومن المتوقع أن يكون هناك 7 أشهر أخرى من القتال، أي حتى مطلع العام المقبل”.
وبخصوص العمليات العسكرية، ادعى هانغبي أن الجيش بات يسيطر على 75 بالمئة من محور فيلادلفيا على الحدود بين قطاع غزة ومصر، وذلك رغم أوامر محكمة العدل الدولية بالوقف الفوري للهجوم الذي بدأته تل أبيب ضد مدينة رفح مطلع مايو
وأضاف في تصريحاته أن إسرائيل “ستسيطر مع الوقت على محور فيلادلفيا بشكل كامل”.
وتأتي تصريحات هانغبي مع توسيع جيش الاحتلال الإسرائيلي توغله برفح فجر الثلاثاء، ودفعه بلواء جديد انضم إلى 5 أخرى، ليصبح على بعد 3 كيلومترات من شاطئ البحر، ويقترب من عزل القطاع جغرافياً عن الأراضي المصرية.
وفي 7 مايو توغلت آليات عسكرية إسرائيلية في الجانب الشرقي من محور فيلادلفيا، وذلك عقب إعلان الجيش الإسرائيلي سيطرته على معبر رفح البري.
وبذلك تكون القوات الإسرائيلية قد توغلت في محور فيلادلفيا وسيطرت على المعبر للمرة الأولى منذ انسحابها من قطاع غزة منتصف أغسطس 2005 وتسليمه للسلطة الفلسطينية آنذاك بموجب اتفاق المعابر الموقعة بين الجانبين.
ويسمى محور فيلادلفيا أيضاً “محور صلاح الدين” ويقع على امتداد الحدود بين غزة ومصر، وهو ضمن منطقة عازلة بموجب اتفاقية السلام “كامب ديفيد” بين مصر وإسرائيل عام 1979، ولا يتجاوز عرضه مئات الأمتار، ويمتد بطول 14.5 كيلومتر من البحر المتوسط حتى معبر “كرم أبو سالم”.
ووفقاً لاتفاقية “كامب ديفيد” فإن المنطقة الحدودية (محور فيلادلفيا) تقع ضمن الأراضي الفلسطينية وأطلق عليها تصنيف “دال”، وتخضع لسيطرة القوات الإسرائيلية التي حددت بحسب الاتفاقية بكتائب مشاة، تصل إلى 180 مركبة مدرعة من الأنواع كافة، وطاقم مكون من 4 آلاف عنصر، إضافة إلى منشآت عسكرية وتحصينات ميدانية.
ومنعت الاتفاقية وجود أي قوات مسلحة على الأراضي المصرية المتاخمة للحدود الفلسطينية التي أطلق عليها تصنيف “جيم”، وسمحت فقط لشرطة مدنية مصرية بأداء مهامها الاعتيادية بأسلحة خفيفة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات