تفيد الأنباء السورية بـ “توقف المعارك”، مع صبيحة هذا اليوم، السبت، في محافظة السويداء، في ظل “وصول المزيد من العناصر المسلحة والمقاتلين” من عدة محافظات سورية، بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة “التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وسورية”، مساء الجمعة، لكن “اشتباكات متفرقة” بين مقاتلين من العشائر ومجموعات درزية استمرت عند مدخل السويداء في جنوب البلاد.
وقبلت إسرائيل اتفاقا وضعته أميركا بوقف إطلاق النار ودخول قوة من قوات الجيش والشرطة الحكومية للسويداء بعدما هاجمتها سابقا بالطائرات كي توقف العنف في المدينة بعدما توافدت العشائر العربية علي المدينة للانتقام من قتل وتهجير الدروز الموالين لإسرائيل من اتباع حكمت الهاجري للسوريين في المدينة من العشائر.
وأعلن المبعوث الأميركي إلى سورية، توم باراك، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، والرئيس السوري أحمد الشرع وافقا على اتفاق تدعمه واشنطن لوقف إطلاق النار.
وأشار إلى أن الاتفاق تبنته تركيا والأردن ودول الجوار، ودعا المجموعات المسلحة من الطائفة الدرزية والعشائر البدوية إلى إلقاء السلاح والعمل مع باقي الأقليات على بناء هوية سورية جديدة.
وأعلنت الرئاسة السورية، في بيان، أنها تعمل على إرسال “قوة متخصصة” لفض الاشتباكات المتواصلة في السويداء، داعية إلى “ضبط النفس”
وتقوّض أعمال العنف هذه التي شهدتها محافظة السويداء، والتي تدخلت فيها إسرائيل، جهود السلطات الانتقالية برئاسة الشرع في بسط سلطتها على كامل التراب السوري بعد أكثر من سبعة أشهر على إطاحتها الحكم السابق.
وكانت السلطات السورية سحبت قواتها من محافظة السويداء، اول من أمس، الخميس، مع إعلان الشرع أنه يريد تجنيب البلاد “حرب واسعة” مع إسرائيل التي هدّدت بتصعيد غاراتها، بادعاء أنها “لن تسمح باستهداف الأقلية الدرزية”، مشددة على أنها “ستمنع انتشار قوات عسكرية تابعة للسلطات في جنوب سورية”
وأمهلت وزارة الدفاع مقاتلي العشائر ساعات لتسليم سلاح ثقيل استولت عليه من مقرات المجموعات المسلحة بالسويداء، وأمهلتهم لمغادرة السويداء فجر اليوم.
وأعلن الأمن الداخلي السوري منع مرور أي آلية أو عنصر مسلح عبر الطريق العام السريع دمشق – درعا / دمشق – السويداء، حتى إشعار آخر.
يذكر أن الاشتباكات اندلعت الأحد في محافظة السويداء بين مسلحين دروز وآخرين من البدو، بذريعة “عملية خطف طالت تاجر خضار درزيًا” وأعقبتها عمليات خطف متبادلة.
ومع احتدام المواجهات، أعلنت القوات الحكومية، الإثنين، تدخّلها في المحافظة لفضّ الاشتباكات.
ويقدّر تعداد الدروز في سوريا بنحو 700 ألف يعيش معظمهم في جنوب البلاد في محافظة السويداء خصوصًا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات