قال صحيفة تايمز أوف إسرائيل ان دولة الاحتلال تستعد لاحتمال انهيار الجيش السوري في مواجهة التقدم السريع لقوات المعارضة، حيث عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مداولات أمنية حول الأمر مساء الخميس.
وذكرت قناة 13 أن الجيش الإسرائيلي يقيم الآن هل أن المعارضة قد تشكل تهديدًا حقيقيًا لاستمرار حكم الرئيس السوري بشار الأسد.
ووفقًا لتقرير على قناة 12، فإن إسرائيل فوجئت بضعف الجيش السوري، الذي يواصل فقدان الأرض بسرعة لصالح المقاتلين الذين تقودهم جماعات جهادية.
ووفقًا لما أوردته هيئة البث العام الاسرائيلية نقلاً عن مصدرين لم يُكشف عن هويتهما، فإن إسرائيل والولايات المتحدة “ترصدان مؤشرات على انهيار جزئي” في الجيش السوري.
وتخشى اسرائيل بصورة رئيسية من ان تتقدم قوات المعارضة جنوبًا حتى الحدود الإسرائيلية السورية في مرتفعات الجولان وأفادت قناة 13 أن إسرائيل نقلت رسائل لقادة المعارضة تطالبهم بالابتعاد عن الحدود.
وأجرى وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللواء هرتسي هليفي تقييمًا للتطورات في سوريا في وقت سابق من الخميس، حيث تمكنت المعارضة التي تقودها جماعة “هيئة تحرير الشام” الإسلامية من السيطرة على مدينة حماة المركزية، بعد أكثر من أسبوع بقليل من بدء هجومها، بالتزامن مع سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحليف الأسد في لبنان، حزب الله.
وكانت المعارضة قد سيطرت على مدينة حلب، ثاني أكبر مدينة في سوريا، ومنذ ذلك الحين تقدمت جنوبًا، حيث استولت على حماة يوم الخميس وتقدمت نحو حمص، وهي مدينة مركزية رئيسية تعمل كحلقة وصل تربط بين المناطق الأكثر كثافة سكانية في سوريا.
وقد أجرت هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي تقييمًا عسكريًا بمشاركة كبار قادة الجيش. وجاء في بيان للجيش الإسرائيلي: “يتابع الجيش الإسرائيلي الأحداث ويستعد لأي سيناريو في الهجوم والدفاع”
وأضاف: “لن يسمح الجيش الإسرائيلي بوجود تهديد بالقرب من الحدود السورية الإسرائيلية وسيتحرك لإحباط أي تهديد لمواطني دولة إسرائيل”
وأفاد مسؤولان إسرائيليان كبيران لموقع “أكسيوس” بأن انهيار خطوط الدفاع التابعة للنظام خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية حدث أسرع مما كان متوقعًا.
وقال مسؤول أمريكي تحدث أيضًا للموقع إن إسرائيل أعربت عن قلقها لواشنطن بشأن احتمال استيلاء الإسلاميين المتشددين على سوريا وزيادة وجود القوات الإيرانية في البلاد لدعم الأسد.
وقال مسؤول لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل” إن مصلحة إسرائيل في تجدد القتال في سوريا تكمن في استمرار الطرفين في القتال ضد بعضهما البعض” وأضاف: “من الواضح تمامًا بالنسبة لنا أن أحد الطرفين هو السلفيون الجهاديون، والطرف الآخر هو إيران وحزب الله ونحن نريد أن يضعف الطرفان بعضهما البعض
وشدد المسؤول على أن إسرائيل لا تنخرط في دعم أي من الطرفين، قائلاً: نحن مستعدون لأي سيناريو وسنعمل وفقًا لذلك
وكان الصراع في سوريا خامدًا إلى حد كبير لسنوات، لكن المحللين قالوا إن العنف كان حتميًا للاندلاع مجددًا لأن الصراع لم يُحلّ أبدًا بشكل نهائي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات