قالت صحيفة العربي الجديد نقلا عن مصادر مصرية خاصة أن إسرائيل طالبت مصر بالضغط على حماس لعدم تهديدها واستهدافها منصات الغاز الذي يجري ترتيب مصري إسرائيلي لنقله لمصر لتسييله ثم نقله لأوروبا.
أوضحت أن مشاورات أمنية مصرية إسرائيلية جرت أخيراً، تضمنت طلباً من الاحتلال بالضغط على حركة حماس شارك فيها مسؤولون بجهاز الاستخبارات المصري، والموساد الإسرائيلي، بزعم رصدهم خططاً للحركة متعلقة باستهداف منشآت اقتصادية وحيوية إسرائيلية في البحر، عبر الكوماندوس البحري التابع لكتائب القسام”
قالت إن الجانب الإسرائيلي “أطلع المسؤولين المصريين على ما ادّعاه بشأن خطط لحركة حماس لاستهداف منصات غاز ومنشآت نفطية في البحر”، موضحة أن “ما يعزز المخاوف الإسرائيلية في هذا الصدد هو تسرّب صواريخ بحر ــ بحر للحركة، بخلاف معدات بحرية منها زوارق سريعة”.
وفي مايو 2021 كشفت حكومة الاحتلال الإسرائيلي النقاب عن تفاصيل امتلاك حركة حماس قطعاً بحرية قادرة على حمل متفجرات، ويجرى توجيهها عن بعد باستخدام نظام تحديد المواقع “جي بي أس” استخدمتها الحركة في تنفيذ هجمات بحرية.
وأشارت حكومة الاحتلال وقتها إلى أن حماس تمتلك غواصات مسيرة مزودة بمنظار “جي بي أس” قادرة على حمل 50 كيلوغراماً من المتفجرات، لافتة إلى أن الحركة حاولت استهداف منصة لاستخراج الغاز تبعد 20 كيلومتراً عن شواطئ قطاع غزة باستخدام إحدى هذه الغواصات، ولكنها أخطأت الهدف.
وأضافت المصادر أن المسؤولين الإسرائيليين أكدوا للمصريين خلال المباحثات الأخيرة أن “مطلبهم بشأن التدخل لدى حركة حماس، لكون مثل تلك التحركات من شأنها التأثير بشكل واضح على التعاون بين تل أبيب والقاهرة فيما يخصص التوسع في تصدير الغاز الإسرائيلي عبر مصر، سواء إلى أوروبا أو إلى بلدان عربية”
وأعلنت وزيرة الطاقة الإسرائيلية، كارين الحرار، يوم الاثنين الماضي، عن “تشكيل فريق عمل بين إسرائيل ومصر وأوروبا لتوريد الغاز الطبيعي لأوروبا”
وقالت الحرار إن إسرائيل تستعد لجولة أخرى من مناقصات التنقيب عن الغاز الطبيعي، معبّرة عن أملها في توقيع مذكرة تفاهم قريباً بشأن صادرات الغاز إلى أوروبا.
وأصدرت الوزيرة تعليماتها للوزارة بـ “الاستعداد لجولة جديدة من العطاءات للتنقيب عن الغاز قبالة ساحل إسرائيل على البحر المتوسط، والتي من المتوقع أن تبدأ في الربع الثالث من العام”
ووفقاً للتقارير الإسرائيلية، فإنه سيتم تحويل الغاز الطبيعي إلى غاز مسال في مصانع الإسالة المصرية قبل شحنه إلى الاتحاد الأوروبي، ومن المقرر أن يفتح الاتفاق سوقاً جديدة لإسرائيل، لأن أسعار الغاز المحلي أقل بكثير من الأسعار التي يمكن أن تجنيها في أوروبا.
وتسعي مصر عبر التدخل لدى حركة حماس خلال الأيام المقبلة إلى ضم ملف تأمين المنشآت البترولية، إلى ملف التهدئة بين الحركة وحكومة الاحتلال، مع التأكيد على أن أي عمل عدائي ضدها يتقاطع مع المصالح المصرية.
وكان طاهر النونو المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، إسماعيل هنية، قد أعلن، يوم الأحد الماضي، أن هنية رفض “منح تعهد أو ضمانات لأي طرف لما يمكن أن تكون عليه الأوضاع داخل فلسطين المحتلة”، وذلك
في أعقاب اتصالات من بعض الأطراف معه من أجل احتواء الموقف، وعدم تدهور الأمور أكثر مما جرى.
وكشفت المصادر المصرية عن برنامج تعاون مصري إسرائيلي لرصد الطائرات المسيرة الهجومية، تم تدشينه أخيراً، بغرض تبادل المعلومات الاستخبارية، وربط أجهزة الرصد فيما يخص مناطق المصالح المشتركة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات