إسرائيل تعترف بمهاجمة آلاف الأهداف بسوريا وعدة دول أخرى

أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال غادي آيزنكوت، أمس السبت، إن الجيش هاجم آلاف الأهداف في سوريا وعدة دول قريبة وأخرى بعيدة (لم يسمها)، خلال السنوات الأربع الماضية.
وأعرب آيزنكوت، في مقابلة مع القناة الإسرائيلية الثانية (غير حكومية)، عن فخره بالعمليات التي قام بها الجيش بدون الاضطرار لخوض حرب كبيرة.
واعتبر أن إسرائيل “أصبحت أكثر أمنا، لكنها تواجه العديد من التحديات ومن أبرزها إيران”.
ونوه بأن “التهديد الإيراني – وخاصةً النووي – أكثر ما أزعجه خلال فترة عمله”، متطرقًا إلى “محاولات إيران فتح جبهة ثانية وإقامة بنية تحتية عسكرية خاصة بها في سوريا”.
وقال “إذا نظرنا إلى الخلف 4 سنوات، أعتقد أن التوازن الاستراتيجي لدولة إسرائيل قد تحسن”، في إشارة إلى فترة توليه رئاسة الأركان.
وأشار آيزنكوت إلى أن الجيش أوصى بضرورة مواصلة الهجمات في سوريا ضد تمركز إيران لمنعها من زيادة نفوذها وقوتها.
ورأى الجنرال الإسرائيلي أنّ “حزب الله لا يمتلك قدرات صاروخية كبيرة”.
وبشأن قطاع غزة، قال آيزنكوت إن “إسرائيل كانت مستعدة لمعركة في غزة، لكن الجيش لم يفكر بمثل هذا الخيار”، من دون تفصيل.
وأشار إلى “أن الجيش جاهز للحرب أكثر من أي مرة في العشرين سنة الماضية”.
يذكر أنه في بداية يناير الجاري أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، تدشين كتيبة احتياط جديدة للتدخل السريع أمام حزب الله اللبناني، بعد التخوف من دخول حزب الله في مواجهة عسكرية مفاجئة مع الجيش الإسرائيلي. بحسب سبوتنيك.
وأفادت المجلة الإسرائيلية الدفاعية “يسرائيل ديفينس”، الثلاثاء الماضي، أن هناك أهدافًا أساسية وراء تدشين الكتيبة العسكرية الجديدة، هو التخوف الحقيقي من تزايد نفوذ حزب الله في لبنان، وزيادة تعاونه وتنسيقه مع سوريا.
وأشارت المجلة العبرية إلى أن الكتيبة الإسرائيلية الجديدة سيتم تشكيلها ممن تم تجنيدهم في العام 2012، وهم حاليا في الاحتياط، وأنهم سبق لهم الخدمة الأساسية في لواء “جولاني”.
وأكدت المجلة أن الهدف الثاني لإنشاء الكتيبة الجديدة يقضي بتنفيذ هجمات أو عمليات عسكرية خاطفة ومؤثرة في قوات وكوادر حزب الله، أي أن لتدشين الكتيبة هدفين، الأول دفاعي والثاني هجومي.
درع الشمال
وقبل نحو أسبوعين، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، إطلاق عملية عسكرية تحت اسم “درع الشمال”، لكشف أنفاق ادعى أن “حزب الله” اللبناني، قام بحفرها أسفل الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة.
ووفق البيان لجيش الاحتلال، فإن العملية التي أطلقها بقيادة المنطقة الشمالية، وبمشاركة هيئة الاستخبارات، وسلاح الهندسة، وإدارة تطوير وسائل قتالية، تهدف إلى “إحباط الأنفاق الهجومية داخل أراضينا”. بحسب قدس برس.
وذكر البيان أن الجيش قام بتعزيز قواته في القيادة الشمالية، مشيرة إلى أن أنها “في حالة جاهزية كبيرة لتطورات لو حصلت”، وأشار إلى أنه تم الإعلان عن عدة مناطق بالقرب من السياج الأمني في الشمال، مناطق عسكرية مغلقة.
ويسعى الاحتلال الإسرائيلي، دائماً إلى الحصول على معلومات استخباراتية من الجانب اللبناني، من خلال مصادر بشرية وتقنية، وزرع أجهزة تجسس من خلال طيور، أو وضعها بين الصخور.
مزارع شبعا
منذ عام 1967، بدأت الاعتداءات الإسرائيلية على المزارع وأهلها من أجل تهجيرهم، واستمرت سياسة القضم الإسرائيلية لأراضي المزارع حتى عام 1989، حيث وضعت أسلاكا شائكة حول المزارع وأقامت المراكز العسكرية بداخلها وعلى مرتفعاتها.
وفي مايو 2000، انسحبت إسرائيل بطريقة أحادية من جنوب لبنان وبلدة شبعا وأبقت على احتلالها للمزارع. وعقب الانسحاب، رسم فريق أممي خط الانسحاب الذي سمي بالخط الأزرق، وأعلن أن إسرائيل أتمت انسحابها من كامل الأراضي اللبنانية وفقا للقرار الدولي رقم 425 (الذي يطالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي اللبنانية) وأكدت المنظمة الدولية بإعلانها هذا أن مزارع شبعا سورية، وخاضعة لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالجولان المحتل.
ويذكر تقرير أممي، صدر يوم 22 مايو 2000، أن “الأمم المتحدة تلقت خريطة مؤرخة في عام 1966، من حكومة لبنان تعكس موقف الحكومة أن هذه المزارع كانت واقعة داخل لبنان. غير أن في حوزة الأمم المتحدة عشر خرائط أخرى أصدرتها، بعد عام 1996، مؤسسات حكومية لبنانية، منها وزارة الدفاع، تضع المزارع داخل الجمهورية العربية السورية”.
وكان القرار الأممي رقم 1860 الذي صدر في مايو 2006، شجّع -في أحد بنوده- الحكومة السورية على التجاوب مع مطلب الحكومة اللبنانية الداعي لترسيم الحدود المشتركة بين البلدين لا سيّما في المناطق ذات الحدود الملتبسة أو المتنازع عليها.
وفي تقرير لمجلس الأمن يوم 12 سبتمبر 2006 بشأن تطبيق قرار 1701 (والذي أمر بوقف العمليات القتالية بين حزب الله وإسرائيل) أكد الأمين العام أن حل قضية مزارع شبعا يلزم التوصل لاتفاق لبناني سوري بشأن ترسيم الحدود الدولي بينهما، مشيرا إلى التزام قدمه الرئيس السوري بشار الأسد بالاجتماع برئيس الوزراء اللبناني السابق فؤاد السنيورة لبحث الموضوع.
من جانبها، ادعت إسرائيل أن “قرار الأمم المتحدة رقم 425 لا يشمل الانسحاب من مزارع شبعا التي هي ليست أراضي لبنانية، وهذا ما أكدته الأمم المتحدة بإعلانها انسحاب إسرائيل الكامل من كافة الأراضي اللبنانية”. وشددت إسرائيل على أن مزارع شبعا كانت تحت السيطرة السورية عندما احتلتها في حرب الأيام الستة عام 1967، ورأت أن ادعاء لبنانيتها جاء بإيعاز من حزب الله للاستمرار في مهاجمتها.

شاهد أيضاً

إيران ترفض إنشاء “ممر بحري مؤقت” في مضيق هرمز وضعته عمان

أعلن الحرس الثوري الإيراني الخميس، رفضه التقارير التي تتحدث عن إنشاء “ممر بحري مؤقت” للسفن …