نشرت إسرائيل لوحات كبيرة في ميادينها العامة تُظهر حكام عرب، بينهم السيسي وقادة الخليج، يقفون خلف رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو والرئيس الأميركي ترامب تحت عنوان “الائتلاف الإسرائيلي للأمن الإقليمي”.
ويقف خلف توزيع الصورة أكثر من 100 شخصية إسرائيلية بارزة، أطلقت حملة إعلانية على اللوحات الإعلانية في جميع أنحاء إسرائيل، ربما للتذكير بخدمات القادة العرب لإسرائيل واستمرار التطبيع.
وتزامن هذا مع إعلان ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى الشرق الأوسط، في مقابلة مع قناة “سي إن بي سي”، أن إدارة ترامب تتوقع إعلانات هامة قريبا بشأن دول جديدة ستنضم إلى “الاتفاقات الإبراهيمية”.
وعبر عن أمله في أن تتحسن العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران وصولا إلى “اتفاق سلام شامل” مع ذلك، شدد ويتكوف على أن محاولة إيران استئناف تخصيب اليورانيوم تعتبر خطا أحمر لا يمكن تجاوزه.
وتحدث رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، تساحي هنغبي، عن إمكانية التطبيع مع لبنان وسورية في إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية والأمن بالكنيست، حسب مصادر مطلعة.
وتسعى إسرائيل، وفق رؤية ترامب، إلى استغلال إنجازات الاتفاقيات الأخيرة في مواجهة إيران، والعمل على ضم لبنان وسورية إلى “الاتفاقات الإبراهيمية” لتحقيق تطبيع شامل ومستدام في المنطقة.
وكان ترامب قد حث خلال لقائه في السعودية الرئيس السوري أحمد الشرع على الانضمام إلى هذه الاتفاقيات، وأشار خبراء تحدثوا لصحيفة “هآرتس” إلى أن الرأي العام اللبناني لا يزال غير مستعد للتطبيع في هذه المرحلة، خصوصا في ظل استمرار آثار الحرب في قطاع غزة، والتي خلفت دماراً وخسائر بشرية وموجة نزوح واسعة.
على صعيد آخر، أكد مصدر إسرائيلي لـ”هآرتس” قبل وبعد إعلان وقف إطلاق النار مع إيران أنه لا توجد مؤشرات على تقدم في التوصل إلى اتفاق مع حركة حماس، وأن إسرائيل لا تزال متمسكة بعدم ضمان إنهاء الحرب بنهاية فترة وقف إطلاق النار المؤقتة التي تمتد لشهرين، والتي يتم التفاوض بشأنها ضمن ما يعرف بـ”مخطط ويتكوف”
لكن في الأيام الأخيرة، خففت إسرائيل موقفها بشأن نقطة حساسة في المخطط، ووافقت على تقاسم عودة نصف المختطفين الأحياء، حيث يتم الإفراج عن ثمانية منهم مع بدء وقف إطلاق النار، ومن المتوقع عودة اثنين آخرين قبل انتهاء فترة الشهرين.
وفي السياق نفسه، أشار مصدر أجنبي مشارك في المفاوضات إلى أن ممثلي الوسطاء وحماس متواجدون في القاهرة حاليا وينتظرون موافقة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لبدء التفاوض المباشر.
وتعكس تلك التطورات تحركات مكثفة على الساحة الدبلوماسية في محاولة لتثبيت الهدنة، والتوسع في اتفاقيات السلام في الشرق الأوسط، وسط تحديات كبيرة لا تزال تواجه جهود التطبيع وخاصة في لبنان وسورية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات