أحيت البوسنة والهرسك الذكرى الـ31 لمجزرة سربرنيتسا، التي ارتكبتها القوات الصربية عام 1995 وأسفرت عن مقتل أكثر من 8 آلاف بوسني. وشهدت المناسبة دفن رفات 10 ضحايا جرى التعرف إلى هوياتهم حديثا في مقبرة بوتوتشاري التذكارية
وقال رئيس مجلس رئاسة البوسنة والهرسك، دينيس بيتشيروفيتش، في كلمته، إن المجزرة خُطط لها بعناية ونُفذت بأكثر الطرق دموية على يد القوات الصربية.
وأشار بيتشيروفيتش إلى أن المجتمع الدولي لم يتخذ في ذلك الوقت القرارات الصحيحة تجاه شعب البوسنة والهرسك، وأكد أنهم سيواصلون الحديث عما جرى في سربرنيتسا إلى الأبد.
من جانبه، قال الصحفي البريطاني توني بيرتلي، الذي أمضى 4 سنوات في البوسنة والهرسك خلال الحرب: “لن أنسى أبدا المشاهد التي عاينتها”
دفن 10 ضحايا جدد
وفي الذكرى الحادية والثلاثين للإبادة الجماعية، سيُدفن 10 ضحايا جرى التعرف إلى هوياتهم بعد موافقة ذويهم في مقبرة بوتوتشاري التذكارية ما سيرتفع عدد الضحايا المدفونين في المقبرة التذكارية إلى 6782 شخصا.
وتعد مجزرة سربرنيتسا الأسوأ في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، إذ لجأ مدنيون بوسنيون من سربرنيتسا في 11 يوليو 1995 إلى جنود هولنديين لحمايتهم، بعدما احتلت القوات الصربية بقيادة راتكو ملاديتش المدينة.
غير أن القوات الهولندية التي كانت مشاركة ضمن قوات أممية، أعادت تسليمهم إلى القوات الصربية لتقترف الأخيرة مجزرة قضى فيها أكثر من 8 آلاف بوسني من الرجال والفتيان.
كما ارتكبت القوات الصربية العديد من المجازر بحق مسلمين إبان حرب البوسنة التي بدأت في 1992 وانتهت في 1995، عقب توقيع اتفاقية “دايتون”، وتسببت بإبادة أكثر من 300 ألف شخص، وفق أرقام الأمم المتحدة.
ودفن الصرب القتلى البوسنيين في مقابر جماعية، وبعد انتهاء الحرب أطلقت البوسنة أعمال البحث عن المفقودين وانتشال جثث القتلى من المقابر الجماعية وتحديد هوياتهم.
ودأبت السلطات البوسنية في 11 يوليو من كل عام على إعادة دفن مجموعة من الضحايا الذين تحدد هوياتهم، في مقبرة بوتوتشاري التذكارية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات