سلطت عدّة وسائل إعلام إسرائيلية، الضوء على حالة “التوتر في الشمال”، وإمكانية اندلاع حرب مع حزب الله، مؤكّدةً أنّ كيان الاحتلال سيعاني من وضعٍ كارثي في أي حربٍ مع حزب الله، وأنّ تهديدات وزير الأمن الإسرائيلي، يوآف غالانت تُعتَبر “مُضحكةً” للأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله.
وصرّح المقدم في الاحتياط الإسرائيلي، والخبير في الشؤون العربية، آلون أفيتار، للقناة “13” الإسرائيلية، أنّ السيد نصر الله “غير مرتبك”، وأنّه يعتبر أنّ الواقع الإسرائيلي “هش، والصدع الداخلي يتوسع”، مُشيراً إلى أنّ الصدع الإسرائيلي “يشكّل فرصةً” بالنسبة للسيد نصر الله.
كذلك، تطرّق اللواء في الاحتياط الإسرائيلي، والخبير في شؤون الأمن القومي، كوبي ماروم، إلى الزيارة الأخيرة لوزير الأمن الإسرائيلي، يوآف غالانت، إلى الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة مع لبنان.
ورأت أنّ تهديدات غالانت للبنان “فارغة”، وقال: “عندما تهدد الطرف الثاني عسكرياً، يجب أن يكون هذا التهديد موثوق، لكنّ التهديدات فارغة، وإسرائيل تعتمد الاحتواء”.
وذكرت “القناة 12” الإسرائيلية، أنّ السيد نصر الله “ينفجر ضاحكاً عندما يسمع غالانت يُهدّد”.
بدوره، أشار الصحفي الإسرائيلي، نتان زهافي، إلى معرفة الكثير من القادة الإسرائيليين في المستويات العليا، أنّه “إذا نجحت إسرائيل في تحييد بضعة مئات من بين ألف صاروخٍ سيُطلق عليها”، فإنّ مئات الصواريخ سوف تسقط على المراكز السكانية، مؤكّداً أنّ “الناس لن تتحمل ذلك، ولن تكون قادرةً على تحمل ذلك”.
كذلك، حذّر محلل الشؤون السياسية في “القناة 13” الإسرائيلية، آري شافيط، من أنّ “الحرب المقبلة ستكون كارثية”، وأنّه يجب القيام بجهدٍ كبير من أجل منعها، مُطالباً “بوجوب الاستعداد لها”.
وشدّد شافيط في حديثه على أنّ محور المقاومة قد “زادت قوته كثيراً”، وأشار إلى أنّ “إسرائيل” تبدو لمحور المقاومة بأنّها “تتفكك”.
وتحدّث قائد سلاح الجو السابق، إيتان بن إلياهو، للقناة “12”، موضحاً أنّ قدرة الردع لدى “جيش” الاحتلال الإسرائيلي تضرّرت.
وتناول اللواء في الاحتياط الإسرائيلي، غرشون هكوهين، التقديرات الأخيرة لجهاز “الموساد” ولشعبة “أمان”، بأنّ السيد نصر الله “لا يريد حرباً”، لافتاً إلى أنّه “يقبل هذه التقديرات”، لكنّه “من ناحية ثانية، واضح أنّ منظومة نصر الله جاهزة للحرب”، داعياً إلى ملاحظة أنّ مِن ضمن استعداد حزب الله، يأتي “نشر قوات الرضوان”.
وكانت وسائل اعلام إسرائيلية، قد كشفت، أمس الجمعة، أنّ “الجبهة الداخلية” ليست جاهزة للحرب، وأن مستوطنات الشمال ينقصها أكثر من عشرة آلاف ملجأ، وهو الأمر الذي يعني أنّ 2.5 مليون مستوطن “يعيشون بلا حماية”، مضيفةً أنّ ذلك يأتي “في ظل التوترات المتزايدة مع حزب الله عند الحدود اللبنانية”.
يُذكر أنّ وسائل إعلام الاحتلال الإسرائيلي، تتطرق بصورةٍ شبه يومية إلى هذا الموضوع، إذ حذّرت، الخميس، من مفاجآتٍ يُعِدّها حزب الله لـ”إسرائيل”.
وقال العميد أوري أغمون، من منظمة “قادة أمن إسرائيل”، على خلفية التأهّب في الشمال، إنّ الوضع الحالي “يُذكّرنا بالشعور الذي كان سائداً قبل حرب يوم الغفران” (حرب أكتوبر 1973).
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات