في الوقت الذي تمر فيه العلاقات الفلسطينية الأمريكية بحالة من عدم الاستقرار، عقب تراجع إدارة الرئيس جو بايدن عن خطوة إعادة افتتاح القنصلية الأمريكية في شرقي القدس المحتلة، رصدت أوساط أمنية إسرائيلية توجها أمريكيا اعتبرته مقلقا، يتعلق بإمكانية تخفيض التنسيق الأمني الأمريكي مع السلطة الفلسطينية، كجزء من خطة تخفيضات الميزانية الأمنية الأمريكية.
وفيما تعارض وزارة الخارجية الأمريكية هذه الخطوة، وتحاول إيقافها، فإن الاحتلال لا يخفي انزعاجه منها؛ لأنها ستضر بالتنسيق الأمني في وقت حساس للغاية، يخشى فيه من التصعيد في الساحة الفلسطينية، لاسيما بعد أحداث المسجد الأقصى، وموجة العمليات الفدائية الأخيرة، والحديث عن ترتيبات اليوم التالي لغياب محتمل لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
باراك رافيد المراسل السياسي لموقع وايلا، كشف في تقرير ترجمته “عربي21” أن “وزارة الدفاع الأمريكية تدرس خفض رتبة الضابط الأمريكي المسؤول عن التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية، وفق ما أكده مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون، الأمر الذي من شأنه أن يتسبب في أضرار أمنية كبيرة على الساحة الإسرائيلية بالذات، التي تواجه تحديات متصاعدة مع الفلسطينيين، مع العلم أن كبار المسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية ووزارة الحرب الإسرائيلية، عبروا عن قلقهم البالغ إزاء هذه الخطوة”.
وأضاف أن “هذه الخطوة الأمريكية المفاجئة، قد تعرض التعاون الأمني الأمريكي الإسرائيلي مع السلطة الفلسطينية للخطر، مع العلم أن الأشهر الأخيرة شهدت تقديم رئيس الأركان المشتركة للولايات المتحدة الجنرال مارك ميلي إلى وزير الدفاع لويد أوستن خطة لتقليل عدد الجنرالات في الجيش، بينهم جنرالات موزعون في القواعد العسكرية والسفارات الدبلوماسية في جميع أنحاء العالم، وفي هذه الحالة، سيتم العمل على إلغاء مناصبهم، أو تخفيض رتبهم، وتضمنت الخطة تخفيض مستوى الملاحق العسكرية الأمريكية في السعودية والإمارات العربية المتحدة، اللتين تربطهما علاقات أمنية عميقة
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات