تناقش تركيا وإسرائيل إنشاء خط أنابيب جديد للغاز يربط بين البلدين، فيما ينظر إليه على أنه أحد الحلول لأزمة الطاقة في أوروبا، التي تحاول تقليل اعتمادها على الغاز الروسي.
والفكرة موجودة منذ عدة سنوات، لكن في الأسابيع الأخيرة استؤنفت المحادثات بين البلدين، حيث قال مسؤول تركي كبير لرويترز إنه يمكن اتخاذ “قرارات ملموسة” في الأشهر المقبلة.
وتتضمن الخطة انشاء خط أنابيب بحري يربط أكبر حقل غاز بحري في إسرائيل، ليفياثان بتركيا، ما سيسمح لإسرائيل بنقل الغاز مباشرة إلى جنوب أوروبا.
هذا الخط سيكون ضربة لخطط مصر أن تصبح مركزا إقليميا لتداول الغاز ففي السنوات الأخيرة حاولت مصر وضع نفسها كمركز إقليمي لتداول الغاز قادر على نقل الغاز الطبيعي من المنطقة إلى أوروبا.
ولا توجد حاليا خطوط أنابيب تربط أوروبا بالشرق الأوسط، ما يجعل محطات الإسالة المصرية هي الطريقة الوحيدة لشحن الغاز عبر البحر المتوسط.
المشكلة بالنسبة لمصر
القدرة الحالية للبنية التحتية لإسالة الغاز الطبيعي في مصر ليست كافية لتحويل البلاد إلى مورد بديل رئيسي للغاز إلى القارة العجوز. تعمل محطتا إدكو ودمياط للإسالة بأقصى طاقتهما في الأشهر الأخيرة، ما يترك مصر تبحث عن حلول حول كيفية زيادة صادراتها.
لهذا السبب تبحث مصر واليونان مد خط أنابيب خاص بهما حيث يدرس الجانبان إنشاء خط أنابيب بحري جديد يسمح لمصر بتصدير الغاز مباشرة إلى أوروبا.
لكن هناك نقطة إيجابية رئيسية تزيد من فرص خط الأنابيب التركي الإسرائيلي هي التكلفة، فبتكلفة 1.5 مليار يورو، سيكون خط الأنابيب أرخص بكثير من خط الأنابيب الإسرائيلي الإيطالي الذي تبلغ قيمته 6 مليارات يورو والذي ألغى بالفعل في وقت سابق من هذا العام.
لكن هناك مجموعة كاملة من العقبات الأخرى تقف في الطريق، حسبما ذكرت مصادر في الصناعة لرويترز وتتراوح هذه العقبات من الجغرافيا السياسية الإقليمية المعقدة والمطالبات الإقليمية المتنافسة إلى أسئلة حول ما إذا كان يمكن لإسرائيل تصدير ما يكفي من الغاز حتى يعمل الخط البحري.
ولا يزال الغاز من مصر وإسرائيل مجتمعين قليلا مقارنة بروسيا حيث تخطط إسرائيل لزيادة الإنتاج في ليفياثان إلى 24 مليار متر مكعب سنويا وبمقارنة ذلك بروسيا، التي صدرت العام الماضي 155 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي إلى أوروبا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات