كان الأمر ظاهرا وواضحا أمام المفكرين والمحللين السياسيين الغربيين، وفي نفس الوقت كان غائبا عن فصائل الثورة المصرية في 25 يناير. ففي سنة 2012 أصدر الكاتب الأمريكي “رودجر أوين”، المتخصص بدراسة الشرق الأوسط كتابا بعنوان “الحكام العرب .. مراحل الصعود والسقوط”, كتب معظمه قبل اندلاع ثورات الربيع العربي، ولما قامت الثورة وسقط مبارك، أضاف أوين فصلا أخيرا للكتاب، كتب فيه يقول :”نلاحظ أن ثورات العالم العظيمة من الناحية التاريخية استغرقت عدة سنوات لتنظيم نفسها .. لا يمكننا اعتبار تلك الثورات تامة في الواقع إلى أن يترسخ فيها نظام سياسي جديد تأتى به شرعية دستورية وليست ثورية .. لكن كل ما يمكننا قوله بكل ثقة فى مطلع العام 2011 هو أن الطريق أمام كل العمليات الثورية فى مختلف الدول العربية ما زال طويلا جدا.. يبقى من المحتمل كثيرا أن هذه الثورات سوف تنتهي مع صيغة جديدة من النظام الاستبدادي المدعوم من الجيش .. ولكن مع وجود قدر من الديمقراطية على الطراز الغربي”.

وأضاف ” أوين”: “ويحتمل كذلك أنه عند انتهاء العملية تماما سوف تنجح تونس وحدها .. بما تتميز به من طبقة وسطى متعلمة كبيرة الحجم في الانتقال الصعب من نظام الرؤساء لمدى الحياة إلى نظام يمتلك التوازن المطلوب ما بين القانون والمجتمع المدني والحكومة بحيث تمنع عودة النظام القديم” .
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات