أمر مسؤولو الانتخابات الأتراك، اليوم الاثنين، بإعادة فرز الأصوات مرة ثانية في حي شرقي إسطنبول بعد الطعون التي قدمها حزب العدالة والتنمية بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان على مدار أسبوعين في نتائج الانتخابات البلدية التي أظهرت خسارة الحزب الحاكم، بحسب سبوتنيك.
وقال مرشح حزب العدالة والتنمية لرئاسة بلدية إسطنبول بن علي يلدريم إن “الفارق بيننا وبين مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو لرئاسة بلدية إسطنبول تقلص إلى 12 ألف و200 صوت بعد فرز 10% من الأصوات” بعد أن كان 19 ألف صوت، وفقا لـ”نيو ترك بوست”.
وأضاف في مؤتمر صحفي، اليوم الاثنين: “في حال إعادة فرز كامل الأصوات فنحن واثقون بأننا سنغلق هذه الفجوة لصالحنا”، لافتا إلى أن التدقيق في الأصوات “ما زال مستمرا ولم تعلن النتائج بشكل نهائي”.
وقال إنه “جرى التلاعب بشكل واضح بالأصوات في صناديق الاقتراع”، وإن “أصواتهم سجلت لمصلحة المرشح المنافس”.
يذكر أنه يوم الأربعاء الماضي، نقلت صحيفة صباح التركية عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قوله إنه تم إثبات وقوع مخالفات يتعلق أبرزها بتعيين مسؤولي صناديق الاقتراع.
وأوضح أردوغان للصحافيين أثناء عودته من زيارة لموسكو، أن اللوائح تتطلب تعيين مسؤولي صناديق الاقتراع من بين موظفي الخدمة المدنية بالدولة، لكن هذا لم يحدث في بعض الأماكن التي استعانت بموظفين من خارج هذه الفئة، وأضاف “زملاؤنا أثبتوا ذلك، ومن الطبيعي أن يثير كل ذلك شكوكاً، إذا نظروا للأمر نظرة صادقة، فسيؤدي ذلك إلى إلغاء الانتخابات”.
ورأى أردوغان أن الانتخابات المحلية شابتها “جريمة منظمة” في صناديق الاقتراع بإسطنبول.
وطعن حزب “العدالة والتنمية”، في نتائج الانتخابات في جميع الدوائر الانتخابية بالمدينتين.
وكشف نائب أمين عام “العدالة والتنمية”، علي إحسان يافوز، أن حزبه يعتزم تقديم طلب إلى الهيئة العليا للانتخابات من أجل إعادة الانتخابات في إسطنبول، بسبب التجاوزات الحاصلة فيها، في وقت بدأت فيه الشرطة التركية بجمع الدلائل حول تجاوزات حصلت في منطقة بويوك جكمجة، غرب المدينة.
ولخص يافوز تعامل الحزب مع الانتخابات في إسطنبول بأنه “مر في ثلاث مراحل، هي تصحيح الأخطاء، وهو ما جرى بالفعل، ويستمر العمل فيه، وطلب إعادة فرز الأصوات، وهو ما يتم في بعض المناطق، والطلب الثالث هو إعادة الفرز الكامل لكل انتخابات إسطنبول”.
وفيما لفت إلى أن “اللجنة العليا وافقت على خمس مناطق فقط، تشمل 51 صندوقاً انتخابياً فقط، وهذا غير مناسب لأن هذه الصناديق كانت أمثلة فقط على التجاوزات”، اعتبر أن كل مكان في إسطنبول “جرت فيه تجاوزات منظمة”.
وأوضح أن الحزب يستند إلى المادة 130 من القانون 298، والتي تؤكد أن الطلب العاجل يمكن أن يتم اللجوء إليه، في حال كانت هناك ظروف مؤثرة على سير الانتخابات، حيث إن التجاوزات أثرت على الناخبين وعدد الأصوات، مؤكداً أن “العدالة والتنمية” يملك أدلة أخرى على التجاوزات لم يكشف عنها.
وكانت الهيئة العليا للانتخابات قد رفضت طلب حزب “العدالة والتنمية” بإعادة فرز الأصوات في إسطنبول، موافقة على 51 صندوقا في خمس ولايات، وذلك بعد اجتماع دام سبع ساعات، أمس الأول الإثنين، في حين أجلت النظر في موضوع التجاوزات في بويوك جكمجة.
وقال مسؤول كبير في حزب العدالة والتنمية الاسبوع الماضي، إن الحزب سيطالب بإجراء انتخابات جديدة في اسطنبول بعد رفض طلبه إعادة فرز الأصوات في أنحاء المدينة. وأجريت الانتخابات في 31 مارس .
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات