أعيد فتح باب الرحمة بالمسجد الأقصى ظهراليوم السبت، بعد تراجع شرطة الاحتلال الإسرائيلي أمام إصرار المقدسيين على استمرار فتحه وأداء الصلوات الخمس في مصلى باب الرحمة.
واعتبرت المصادر ذاتها أن “من يغلق مصلى باب الرحمة بأي حجة مهما كانت، فهو يعمل لخدمة الاحتلال الإسرائيلي”، مؤكدة أن “الشعب الفلسطيني قادر على كسر الأقفال وفتح المصلى بالقوة”.
وقد احتفى المصلون بعد صلاة الجمعة أمس بإعادة فتح هذا المصلى، وانتظموا في مظاهرات احتفالية حاشدة بالمنطقة وأطلقوا التكبيرات وهتافات منها: “بالروح بالدم نفديك يا أقصى، هذا المسجد مسجدنا” وغيرها،
وشدد خطيب الأقصى الشيخ عكرمة صبري – في خطبة الجمعة – على أن مصلى باب الرحمة جزء لا يتجزأ من المسجد المبارك، وطالب سلطات الاحتلال برفع يدها عنه وحملها مسؤولية عبثها وتدخلها بشؤون الأقصى الشريف.
وأكد أن الأقصى لا يخضع لمحاكم وقرارات الاحتلال وهو مسجد إسلامي خالص بكل مساحته الـ144 دونما والتي تشمل مصليات وأروقة وباحات المسجد وما فوقه وأسفله، وهو جزء من عقيدة كل المسلمين في العالم.
وكان المصلون يتقدمهم رئيس وأعضاء مجلس الأوقاف الإسلامية ومشايخ القدس قد فتحوا باب مبنى ومصلى باب الرحمة قبل صلاة الجمعة، وأدوا الصلاة بالمبنى الذي أغلقه الاحتلال منذ عام 2003، وقد رفع العلم الفلسطيني على سطح المصلى.
يذكر أن حراكا فلسطينيا يقوده شبان مقدسيون انطلق في الأيام الأخيرة، لمواجهة الانتهاكات المتصاعدة من قبل قوات الاحتلال ومحاولة السيطرة على باب الرحمة، أثمر الجمعة عن فتح الباب لأول مرة منذ 16 عاما.
ودعت حركة حماس، أمس الجمعة، إلى النفير العام نحو الأقصى لكسر إجراءات إسرائيل في باب الرحمة، وإقامة الصلاة فيه والساحات القريبة منه.
وأكدت – في بيان – ضرورة استمرار الاعتصام والاعتكاف في باب الرحمة حتى يفتح بشكل دائم للصلاة كسائر مصليات المسجد الأقصى الأخرى.
وطالبت الحركة الحكومة الأردنية للقيام بواجبها ومسؤوليتها التاريخية تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس وعلى رأسها الأقصى الشريف.
وناشدت مجلسَ الأوقاف ودائرةَ الأوقاف الإسلامية للثبات على موقفها المعلن بفتح باب الرحمة للصلاة بشكل دائم.
كما طالبت الحركة الإسلامية شعوب الأمة وجماهيرها للقيام بواجبهم بنصرة أهالي القدس والمرابطين في المسجد الأقصى بكافة الأشكال.
كما أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن “المسجد الأقصى خط أحمر لا يمكن للاحتلال تنفيذ مخططاته بتغيير واقعه والسيطرة عليه”.
و فى عام 2003، أغلقت الشرطة الإسرائيلية مصلى باب الرحمة بذريعة وجود مؤسسة غير قانونية فيه، وجددت أمر الإغلاق سنويا منذ ذلك الحين، إلا أنها أثارت غضب الفلسطينيين مؤخرا بإغلاق بوابة حديدية مؤدية إلى المصلى.
وسمي المكان باب الرحمة على اسم إحدى بوابات البلدة القديمة التي تم إغلاقها في عهد صلاح الدين الأيوبي خشية استخدامه من قبل متسللين، بعد تحرير المدينة من الصليبيين.
وتنتشر داخل السور الخارجي للمسجد الأقصى العديد من المصليات والساحات والقباب، وغيرها من المرافق الدينية والتعليمية.
ومنذ الإثنين الماضى يواصل فلسطينيون التجمع قبالة باب الرحمة، وأداء الصلاة في ساحات قريبة منه، وسط اشتباكات من وقت لآخر مع قوات الاحتلال.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات