اتهم رئيس تحرير جريدة “الشرق” القطرية؛ صادق محمد العماري، الدول المقاطعة لقطر بعدم الرغبة في حل الأزمة الآن، معتبرا أن اتهامها للدوحة بدعم الإرهاب هو “مجرد واجهة لتمرير أهداف أخرى”، وأن الأزمة ستنتهي عندما تمرر تلك الدول “مشاريع” في المنطقة.
ومنذ 5 يونيو/ حزيران الماضي قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، بدعوى دعمها للإرهاب، وفرضت الدول الثلاث الأولى عليها إجراءات عقابية، وقدمت الدول الأربع، عبر الوسيط الكويتي، قائمة من 13 مطلبا إلى الدوحة مقابل عودة العلاقات.
هذه التحركات علق عليها العماري، في تصريحات أبرزتها الأناضول، السبت، بأن “اتهام قطر بدعم الإرهاب هو مجرد واجهة لتمرير أهداف أخرى.. الهدف الأساسي هو انتقاص سيادة قطر، وغلق قناة الجزيرة وعدد من المنابر الإعلامية المساندة للشعوب.. هذه أزمة مفتعلة لإهانة سيادة وكرامة قطر، وإسكات الصوت الآخر؛ الذي تقدمه الجزيرة”.
وتابع أن “هذا ظهر جليا ليلة قرصنة (موقع) وكالة الأنباء القطرية (في 24 مايو/ أيار الماضي)، حيث تواصلنا كإعلاميين قطريين مع هذه القنوات، وأبلغناهم بأن ما تم بثه خلال قرصنة الوكالة غير صحيح، لكنهم لم يستمعوا لنا، ولم يعرضوا حتى التصريحات الرسمية لقطر”.
وفور اختراق الوكالة القطرية، جرى بث تصريحات منسوبة إلى أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اعتبرتها وسائل إعلام دول خليجية، ولا سيما السعودية والإمارات، “مناهضة لسياساتها”، خاصة فيما يتعلق بالعلاقة مع إيران.
وعلق العماري على طلب الدول الاربعة اغلاق قناة الجزيرة قائلا: “الجزيرة كشفت العديد من المخططات في المنطقة، ووقفت بجانب الشعوب في (ثورات) الربيع العربي (بداية من أواخر 2010).. هم يريدون أن يسكتوا الجزيرة؛ لأنها تسبب لهم إزعاجا، فكل مشاريعهم فشلت بسببها”.
ومنذ فترة طويلة، تتهم دول الخليج الثلاثة ومصر قناة الجزيرة بتوفير منصة للحركات الإسلامية، وتشجيع وتحريض المعارضين للأنظمة الحاكمة في تلك الدول، وهو ما تنفي القناة صحته، قائلة إنها تتمسك بالحياد والمهنية.
ورأى العماري أن “طلب إغلاق الجزيرة جاء بنتيجة عكسية، فالإعلام الغربي تحول من محايد إلى مدافع (عن حرية الإعلام)، فحتى وسائل الإعلام الغربية التي ترى مشلكة في القناة، رفضت هذا المطلب”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات