لا يزال إعلام السيسي في مصر يتخبط ويبدو مصدوما من فوز المرشح الديمقراطي بايدن وخسارة ترامب الذي يعتبر السيسي ديكتاتوره المفضل.
وفيما حاول بعض اعلاميي النظام التعامل مع فوز بايدن ولكن بمنطق انه لن يساند الاخوان ضد السيسي، استمر بعضهم في انكار فوز بايدن والحديث عن تزوير الانتخابات كأنهم يتحدثون عن انتخابات السيسي التي تشهد عزوفا جماهيريا ومحاولة لحشد المصريين بالرشاوي المالية.
المذيع عمرو أديب ظهر غاضبا وهو يزعم أن الإعلام الأمريكي كان بلا حياد في المعركة الانتخابية، كأن إعلاميي السيسي كانوا حياديين وهم يرفعون الديكتاتور السياسي لمصاف الالوهية وهو مرشح وحيد للرئاسة ويعتقل المرشحين الاخرين، وزوجته لميس الحديدي اجرت عدة لقاءات مع خبراء دارت حول فكرة أن بايدن لن يحذو حذو إدارة أوباما مع السيسي.
ونصح عزت ابراهيم، رئيس تحرير الاهرام واحد محللي السياسة الخارجية الأمريكية، نصح كل من يخاف من فوز بايدن بالهدوء ويقول: “لأمريكا مصالح مشتركة مع مصر ولن تتحول سياستها على يد بايدن الى سياسة معادية لمصر، ولن يحاول بايدن احياء بعبع الاخوان”.
واستمر احمد موسي في انكار فوز بادين وأجرى اتصالا هاتفيا مع مايكل مورجان الباحث السياسي بمركز لندن والذي استند في حديثه مباشرة إلى تغريدة نشرها ترامب على حسابه على تويتر تزعم أن الحزب الديمقراطي زور الانتخابات لصالح بايدن من خلال الدفع بالتصويت عبر البريد.
وأصر على أن الانتخابات لم تنته بعد، وأن إعلان فوز بادين لا يزال مجرد “توقع”، قائلا إن المحكمة العليا هي من سيحسم الفائز
ملف حقوق الإنسان
والمثير في خطاب إعلام النظام المصري هو الاعتراف غير المباشر بانتهاكات حقوق الإنسان، حيث قلل كتّاب ومذيعون من خطورة فوز بايدن على نظام السيسي، مؤكدين أن كل ما سيتغير هو بعض الإزعاج والبيانات بشأن أوضاع حقوق الإنسان في مصر.
وعدّد الكاتب عماد أديب -في مقال له- سيئات بايدن بالنسبة لمصر في كونه “يدعم الديمقراطيات وينحاز للحريات” قائلا “باختصار نحن أمام رئيس سوف تؤدي سياسته وسياسة حزبه إلى جعل السنوات الأربع المقبلة جحيما ممزوجا بالقلق والصراعات والعقوبات”.
وفي مقال آخر أكد الكاتب عماد حسين أن بايدن ليس مع التغيير دائما، إذ إنه “كان من المعارضين لتوجه أوباما أثناء ثورة يناير ، لكن أوباما استمع لفريق الشباب في إدارته حينما قالوا له لابد أن تنحاز إلى الجانب الصحيح من التاريخ”.
وتابع حسين “المشكلة أن هذا الفريق قد يكون هو الأكثر وجودا مع بايدن فى الفترة المقبلة، وبالتالي فالمتوقع أن نرى ونسمع العديد من الانتقادات الأمريكية الرسمية لملفات حقوق الإنسان والحريات عموما، لكن ذلك لن يتطور إلى مشكلات كبرى خاصة أن بايدن إذا فاز فعلا يحتاج إلى وقت طويل حتى يتمكن من إزالة آثار ترامب. بايدن لن يكون بعبعا كما يخشى كثيرون”
والمعنى نفسه كرره المذيع عمرو أديب الذي أكد أن بايدن لديه العديد من الملفات الداخلية التي سينشغل بها، وذلك قبل أن يلتفت إلى ملف حقوق الإنسان في مصر.
لكن الإشارات الأكثر إثارة للجدل جاءت قبل أيام عبر المذيع وأستاذ العلوم السياسية معتز عبد الفتاح الذي أثار سخرية مواقع التواصل الاجتماعي بقوله إنه يتمنى هزيمة بايدن، لأنه سيكون عكس ترامب الذي تركنا على راحتنا، لكن بايدن سيلعب بآذاننا وأنوفنا، وسيسألنا عن الأحزاب والمعارضة والسجون والسجناء.
وقال المذيع محمد الباز إن مصر مختلفة، وبايدن ليس “سفينة نوح للإخوان”، لأنهم ليسوا بمستوى قوتهم عام 2013، كما أن مصر الآن مختلفة وأقوى من ذي قبل، على حد قوله.
وتابع في برنامجه بإحدى الفضائيات أن “مصر نجحت في إرساء مفهوم جديد لحقوق الإنسان بحيث يعيش الإنسان حياة كريمة ويجد التعليم المناسب والعلاج المتوفر”، في إشارة إلى أن ردود مصر على مطالبات بايدن المتوقعة بخصوص حقوق الإنسان ستكون جاهزة.
وأكد الباز أن مشروع الإخوان لدى الديمقراطيين “انتهى مع سقوط الإخوان”، لأنهم كانوا “يعتمدون عليهم كجماعة معتدلة ضد المتطرفين”، لافتا إلى أن تغريدة السيسي التي هنّأ فيها بايدن واختتمها بأن مصر تتطلع لمصلحة الشعبين “لها دلالة كبيرة”
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات