شدد المراسل السياسي لصحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، إيتمار آيخنر، على أن ملف التطبيع بين الاحتلال والسعودية لا يزال على جدول الأعمال، موضحا أن الرسالة التي استخلصها من ظهور سفيرة المملكة في واشنطن بمؤتمر حضرته شخصيات إسرائيلية هو أن الرياض لا تزال تضع احتمال التطبيع على الطاولة.
وقال آيخنر في تقرير عبر الصحيفة العبرية ذاتها، إنه “قبل نحو أسبوع التقت سفيرة السعودية في واشنطن ريما بنت بندر آل سعود، بولي العهد السعودي محمد بن سلمان”.
ابن سلمان يسعى للتطبيع
وافترض التقرير الإسرائيلي، أنه “في هذا اللقاء أعطي للسفيرة السعودية ضوء أخضر لأن تلتقي وجها لوجه وبشكل غير مسبوق مسؤولين إسرائيليين كبارا، وأن تخطب أمامهم بل وأن تستمع لخطاباتهم”.
و”بالفعل جلست السفيرة السعودية، أول أمس الاثنين، في مؤتمر MEAD“، الذي ينعقد في واشنطن العاصمة هذا العام، واستمعت لخطاب رئيس المعسكر الرسمي، ولاحقا ألقت خطابا أمام مسؤولين إسرائيليين كبار آخرين بشكل شدد على أن الإمكانية للوصول إلى التطبيع مع السعودية لا تزال على جدول الأعمال، وفقا للتقرير.
والاثنين، شاركت سفيرة المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة، ريما بنت بندر آل سعود، في قمة حوار الشرق الأوسط – أمريكا (MEAD)، في واشنطن العاصمة، وسط حضور إسرائيليين.
ومؤتمر “MEAD“، هو حدث عالمي لا سياسي يشكل منصة لحوار استراتيجي بين الشرق الأوسط والولايات المتحدة، وفقا للمراسل الإسرائيلي.
الرغبة في التطبيع
وأشار تقرير صحيفة “يديعوت أحرونوت”، إلى أن رئيس وزراء الاحتلال الأسبق إيهود أولمرت، الذي شارك في المؤتمر، كشف النقاب عن أنه التقى مع مسؤولين كبار سعوديين وأمريكيين نقلوا له الرسائل عن الرغبة في التطبيع.
ونقل التقرير عن أولمرت قوله: “رغم أحداث 7 أكتوبر، فلا تزال السعودية معنية بتطبيع العلاقات مع إسرائيل”.
وأضاف: “ما تريده السعودية اليوم ليس التزاما من حكومة إسرائيل بحدود الدولة الفلسطينية المستقبلية. هم فقط يريدون أن تقول إسرائيل شيئا ما يعرض أفقا سياسيا للمستقبل لأجل التحرك إلى الأمام مع التطبيع”.
وشدد أولمرت على أن السعودية “تحتاج إلى تبرير التطبيع في إطار الرأي العام”، بحسب الصحيفة العبرية.
وقالت مصادر إسرائيلية رفيعة المستوى بعد محادثات مع شخصيات أمريكية، إنه “أغلب الظن لن يكون ممكنا تحقيق التطبيع قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية بسبب تمديد الحرب في غزة ولأن (المرشح الجمهوري دونالد) ترامب يعارض صفقة التطبيع التي عرضها (الرئيس الأمريكي الديمقراطي جو) بايدن”.
ومع ذلك، فإن هناك نافذة فرص لترتيب العلاقات في فترة التماس بين الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة في 5 تشرين الثاني وبين أداء الرئيس الأمريكي التالي اليمين القانونية في 20 كانون الثاني، وفقا للتقرير.
و”ذلك لأنه في هذه الفترة سيتمتع السعوديون بتأييد الديمقراطيين للصفقة، كون بايدن لن يكون الرئيس حينها، ومن جهة أخرى فإن الجمهوريين لن يعارضوها، وفي كل حال لن يعد التطبيع إنجازا للديمقراطيين قبل الانتخابات”، بحسب التقرير.
وأوضحت الصحيفة العبرية، أنه على الرغم من ذلك، فإن مسؤولين إسرائيليين كبار يقولون إن “السعوديين لن يدفعوا بالتطبيع مع إسرائيل قدما دون وقف نار في غزة وأفق سياسي ما لحل المسألة الفلسطينية”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات