ضاحى خلفان
ضاحى خلفان

إقالات وتعيينات تزيد حدة الأزمة بين اليمن والإمارات .. والأخيرة ترد بـ “تغريدات”!

 

 

وصلة ردح شنها الفريق «ضاحي خلفان»، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في إمارة دبي، كال فيها هجوماً حاداً على الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي؛ لم يكن من السهل أن تمر دون تعليق يليق بصاحبها.

مستشار وزير الإعلام اليمني مختار الرحبي؛ السكرتير الصحفى السابق للرئاسة، رد بسلسلة تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، موجها حديثه لخلفان، الذي طالب بتغيير الرئيس اليمني قائلا: «لست أنت من يقرر هذا يا خرفان.. احترم نفسك ولا تتدخل فيما لا يعنيك».

وأضاف: «لا نقبل أن تسيء إلى رئيسنا كما لا تقبل أن نسيء إلى رئيسك.. فلكل دولة قرارها السيادي ولا يسمح لأي أحد بالتدخل فيه».

وتابع: «لن نقبل أن يسيء أحد إلى رموز دولتنا من أي أحد حتى وإن كان من شركائنا في التحالف العربي وعلى من يسيء أن يصمت ويحترم حساسية المرحلة».

وكان خلفان طالب بتغيير”هادي” زاعماً أنه رئيس «يفرق ولا يجمع»، وأنه «سبب أزمة اليمن».

وقال خلفان، في سلسلة تغريدات عبر حسابه على «تويتر»، إن «تغيير هادي (المحسوب على السعودية) ضرورة ملحة لأمن اليمن والمنطقة بأسرها»، معتبراً أن «الحكمة الدبلوماسية تتطلب إحلال قائدا بديلا لليمن من هادي».

وأضاف: «اسمحوا لي بأن أقول كلمة حق: شرعية اليمن أثارت الشمال قلنا معها حق، لكن ما رأيكم بإثارتها للجنوب!!. والله إن هادي لم يعد مقبولا شمالا وجنوبا».

وأكد أن «اليمن بحاجة الى قائد يجمع ولا يفرق»، وأن «أزمة اليمن تتمحور في هادي. لو أزيح هادي لكان الوضع هادئا».

وتابع: «شخصيا لا أرى في هادي صفة قيادية واحدة من صفات القادة».

واستطرد: «شخصيا أول ما تعين هادي رئيسا لليمن قلت لن يفلح, وشخصية أكل الدهر عليها وشرب, ولا زلت عند وجهة نظري».

واعتبر أن «الحرب تطيل العمر الرئاسي لهادي الذي لا يستحق أن يكون رئيسا؛ فالجنوب جنوب والشمال شمال، وهو لا جنوب ولا شمال».

وقال: «بوقف الحرب تنتهي فترة هادي الرئاسية؛ لذلك لا يريد لها نهاية».

وحرض «خلفان» جنوب اليمن على الانفصال، قائلاً: «لو كنت جنوبيا لأعلنت دولة الجنوب المستقلة».

وراهن على فشل «هادي» في قيادة اليمن، قائلا: «لو استطاع هادي في حالة السلام التام حكم اليمن شمال وجنوب غيروا اسمي من ضاحي إلى شمال جنوب».

حملة الأبواق الإماراتية لم تكتف بهجوم خلفان, فقد انتقد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، «أنور قرقاش»، ضمنيا إعفاء الوزير هاني علي بن بريك؛ وزير الدولة والمسئول عن الحزام الأمني حول عدن, واللواء عيدروس الزبيدي من منصبيهما.

وقال في تغريدة عبر «تويتر»: «تعليقي على ما أراه: المشكلة الحقيقية هي في تغليب المصلحة الشخصية والأسرية والحزبية على مصلحة الوطن، وهو في مفصل حرج في معركته المصيرية»، في إشارة إلى قرارات «هادي».

وتبعته أبواق أخرى ليس لها علاقة بالشأن السياسي أو الأمني فهاجم كذلك علي النعيمي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم قرارات “هادي” عبر «تويتر» واصفا الوزير «بن بريك» بأنه «بطل المقاومة الحقيقي».

وقال «النعيمي»: «بطل المقاومة الحقيقي هاني بن بريك، ساحات المعارك تشهد له وميادين العز تفخر به، بينما كان غيره يقاتل عبر القنوات الفضائية ويتخندق في الفنادق»، في إشارة إلى حكومة الرئيس «هادي».

 

سر غضبة الإمارات

 

تحريض خلفان على هادي وعلى انفصال الجنوب على شمال اليمن لم يأت من فراغ، بل جاء بعد ساعات من إقالة مسؤولين يمنيين محسوبين على الإمارات، مفصحاً لأول مرة عن مخطط إماراتي تحدثت عنه لفترة طويلة أطراف يمنية عدة.

وكان هادي أصدر الخميس الماضي قرارات جمهورية قضت بإقالة محافظ عدن اللواء عيدروس الزبيدي، وتعيين عبدالعزيز المفلحي, خلفا له.

كما أعفى وزير الدولة هاني بن بريك من مصبه، وأحاله للتحقيق، وعين 4 وزراء جدد في حكومة أحمد بن دغر.

إذ قام بتعيين القاضي جمال محمد عمر وزيرا للعدل، ومعين عبدالملك سعيد، وزيرا للأشغال العامة والطرق، وابتهاج الكمال، وزيرة للشؤون الاجتماعية والعمل، ومحمد محسن عسكر، وزيرا لحقوق الإنسان.

ويعتبر الزبيدي وبن بريك رجلي الإمارات في عدن، ويدينان بالولاء الكامل لها، وإقالتهما تسببت في غضب الإمارات المسيطرة على المدينة منذ تحريرها من ميليشيا الحوثي قبل نحو عامين.

وكان بن بريك مكلفاً بقيادة قوات الحزام الأمني، التي تسيطر على عدن، العاصمة المؤقتة، والمدعومة إماراتيا.

ويرى مراقبون أن الرئيس هادي اتخذ القرار على ضوء الموقف السعودي.

ووصف مراقبون القرارات التي اتخذها الرئيس اليمني بإطاحة عدد من القيادات المقربة من الإمارات, لعدم تعاونهم معه وتكبرهم عليه, بالضربة الساحقة لنفوذ أبوظبي في عدن خاصة, واليمن عامة.

واعتبروا أن تلك الخطوة تدلل على أن الخلاف بين هادي وأبوظبي لم يعد قابل للإخفاء.

ويتهم مقربون من هادي، الإمارات التي تهيمن عسكريا على جنوب اليمن بتقليب أهل الجنوب على الشرعية، ودعم حركات انفصالية، والعمل على إفشال الرئيس الشرعي، وهو ما تنفيه أبوظبي التي تتهم «هادي» بتفضيل دعم حزب التجمع اليمني للإصلاح، الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن.

 

 

أذرع الإمارات تصف قرارات هادي بالإخوانية!

 

إلى ذلك اعتبر المجلس الأعلى للحراك الثوري؛ أكبر المكونات في الحراك الجنوبي اليمني (موالٍ للإمارات)، قرار عزل محافظ عدن؛ عيدروس الزبيدي, ما هو إلا إعلان حرب جديدة على الشعب العربي في الجنوب، ومحاولة إعادة وضع الجنوب إلى ما كان عليه قبل حرب العام 2015!

ودعا المجلس في بيان «الزبيدي» وزملاءه إلى الثبات والصمود وعدم تسليم العاصمة عدن لقوى (حزب) الإصلاح ونظام الاحتلال و«محسن الأحمر» والشرعية المزيفة، حسب وصف البيان.

ووفقا للبيان، طالب المجلس الأعلى للحراك الثوري أبناء الجنوب بإفشال القرار وغيره من القرارات الأخرى، الذين يعيدون من خلاله الاحتلال اليمني على أرض الجنوب، عبر تنفيذ المظاهرات والمسيرات والتحشيد الشعبي في الاتجاهات والمواقع والأماكن التي تتواجد بها قوى النظام والاحتلال وطرد القوات التي تحاول السيطرة على الوضع من جديد.

وفي سياق متصل، اعتبر بيان صدر عن «حزب رابطة أبناء الجنوب العربي»، أن ما جرى من قرارات رئاسية، ما هي إلا مؤامرة دبرها من يحيطون بالرئيس هادي، وفق ما جاء بالبيان.

ونوه حزب الرابطة في بيانه، إلى أن الدليل الواضح على ذلك أن تلك القرارات الخاصة بالقائد «الزبيدي» والشيخ «عبدالعزيز المفلحي» والشيخ «هاني بن بريك» وتعيين الوزراء قد صدرت بأرقام 29 و30 و31، وبقيت تلك القرارات المبيتة في الأدراج لتصدر مع القرار 56 بتعيينات أعضاء بمجلس الشورى كما صدر القرار رقم 32 قبل فترة بمنح وسام الشجاعة للواء «فرج البحسني».

إلى ذلك، أصدرت قيادة المقاومة الجنوبية في المنصورة بيانا أعلنت فيه دعمها ومساندتها لـ«الزبيدي» ضد ما أسمته محاولات استهدافه من قبل حزب «الإخوان»، مشددة على أنها  لن تعترف بقرارات وصفتها بـ«الإخوانية» الغرض منها الفتنه بين أبناء الوطن الواحد وشق الصف الجنوبي، حسب زعمها.

وشهدت عدن، عقب قرارات هادي تحركات لمجموعات موالية للإمارات، حيث احتشد موالون للزبيدي بجواره، وحاصروا مطار عدن.

 

 

شاهد أيضاً

ترامب: الحرب لن تتوقف إلا باستسلام إيران

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الحرب لن تتوقف إلا باستسلام إيران، معربًا عن رغبته …