إيران تدرس الرد الأميركي على مقترحاتها الـ 14 لإنهاء الحرب بدون النووي

في الوقت الذي تتحرك فيه واشنطن لتعزيز أمن الملاحة في مضيق هرمز عبر انتشار عسكري، تصعد إيران لهجتها الرافضة لأي تدخل، ما يعكس استمرار التباين بين الطرفين رغم تبادل الرسائل ومحاولات التهدئة وأعلنت أنها تدرس الرد الأميركي.

وقالت صحف إيرانية وأجنبية أن تواصل إيران دراسة الرد الأميركي على مقترحها المؤلف من 14 بندا لوقف الحرب، في وقت وصف فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المحادثات مع طهران بأنها “إيجابية للغاية”، مشيرا إلى إمكانية التوصل إلى خطوات تمهد لإنهاء التصعيد.

وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن الرد الأميركي لا يزال قيد المراجعة، نافية في الوقت ذاته وجود مفاوضات نووية حاليا، ومشددة على أن الملف النووي ليس جزءا من المقترح، وأن طهران ترفض التفاوض تحت التهديد.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية، إسماعيل بقائي، أن المبادرة الإيرانية تقوم على وقف مؤقت لإطلاق النار، يعقبه بحث التفاصيل خلال فترة تمتد إلى 30 يوما.

بالتوازي، ومع استمرار التوتر ودخول الحرب يومها الـ66، أعلن ترامب إطلاق “عملية مشروع الحرية” لتأمين حركة السفن في مضيق هرمز، مؤكدا بدء جهود أميركية لحماية الملاحة التجارية، تشمل نشر قوات بحرية وجوية كبيرة في المنطقة.

وأفادت القيادة المركزية الأميركية أن العملية ستتضمن مشاركة مدمرات صواريخ ومنصات مسيّرة، إلى جانب آلاف الجنود وعشرات الطائرات، بهدف ضمان استمرار تدفق الشحن التجاري عبر المضيق.

في المقابل، حذرت طهران من أي تدخل أميركي في إدارة الملاحة، حيث اعتبر رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، أن هذه الخطوة تمثل انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدا رفض بلاده لأي وجود أو وصاية عسكرية أميركية في مياه الخليج.

 لا يوجد مفاوضات نووية 

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية في إيران إسماعيل بقائي، أن الخطة الإيرانية المطروحة تقوم حصراً على شرط إنهاء الحرب، نافياً وجود مفاوضات نووية في هذه المرحلة.

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله، إن “سائر القضايا المطروحة يعود جزء منها إلى سجل المفاوضات السابقة مع الولايات المتحدة”، مضيفاً أن الخطة الإيرانية المكونة من 14 بنداً تركز بشكل أساسي على وقف الحرب، نافياً صحة أي معلومات متداولة أخرى.

وأكد بقائي أن بلاده لم تتفاوض أبداً تحت ضغط المواعيد أو الإنذارات النهائية، مشدداً على أن ضمان الاتفاق هو قوة إيران.

الجدير بالذكر أن طهران سلّمت ردّها المكوّن من 14 بنداً، والذي يتضمّن الخطوط العريضة لإنهاء الحرب، إلى الطرف الباكستاني، بصفته وسيطاً في تبادل الرسائل المستمر مع الولايات المتحدة.

ويُعدّ هذا الردّ، ردّاً على مقترح واشنطن المكوّن من 9 بنود، إذ شددت طهران بذلك على خطوطها الحمر، واقترحت خارطة طريق واضحة لإنهاء “الحرب المفروضة”. 

وأوضحت مصادر لوكالة “فارس” أنّ الولايات المتحدة كانت قد طلبت في مقترحها وقفاً لإطلاق النار لمدة شهرين، فيما شدّدت إيران على ضرورة حسم القضايا خلال 30 يوماً، والتركيز على إنهاء الحرب بشكل كامل، بدلاً من تمديد الهدنة.

3 مراحل للتفاوض

ومنذ أيام، أفاد مراسل الميادين في طهران عن مصادر، بأنّ إيران أبلغت الوسطاء بصيغة تفاوضية تقوم على 3 مراحل، مؤكّدة أنّ طهران ستتفاوض وفق هذه الصيغة في حال قبول واشنطن بها.

تركّز المرحلة الأولى من المحادثات على إنهاء الحرب والحصول على ضمانات بعدم تجديدها ضدّ إيران ولبنان، على أن لا تُناقش في هذه المرحلة أيّ ملفات أخرى.

أما المرحلة الثانية، فسيتمّ الانتقال إليها لبحث كيفية إدارة مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب، وذلك في حال التوصّل إلى اتفاق.

أما الثالثة، فهي مرتبطة ببحث الملف النووي، إذ تؤكّد إيران رفضها مناقشة هذا الملف قبل التوصّل إلى اتفاق على المرحلتين الأولى والثانية.

ويواصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي اتصالات دبلوماسية، آخرها كان مع عُمان وألمانيا، لمواصلة مساعي إنهاء الحرب وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

 

شاهد أيضاً

قضاة قيس سعيد يؤيدون سجن قياديين في النهضة التونسية بدون شهود!

ثبت قضاة محكمة الاستئناف في العاصمة التونسية، الموالين للرئيس القمعي قيس سعيد، أمس الجمعة، حكما …