أعلنت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف ميارا، والمدعي العام عميت إيسمان، الاستعداد للتفاوض مع دفاع بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة، لصياغة تسوية بملف فساده من دون شروط مسبقة؛ تلبية لدعوة الرئيس الإسرائيلي، تزامنا مع تجديد ترامب دعوته لمنحه عفوا رئاسيا..
وبحسب تقديرات قانونية، فإن أي تسوية محتملة قد تتطلب إقرار نتنياهو بالذنب، وإبداء الندم، وربما التنحي عن منصبه، مقابل تخفيف العقوبات، في حين تشير مواقف رسمية إلى غياب أساس قانوني لمنح عفو دون تحقق هذه الشروط أو صدور إدانة قضائية.
وجاء بيان المستشارة القضائية والمدعي العام الإسرائيليين، رداً على دعوة من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لإجراء اتصالات بين الأطراف بهدف التوصل إلى تفاهمات، وذلك بعدما أوضح أن منح عفو لنتنياهو ليس مطروحاً على الطاولة في هذه المرحلة.
وقال الاثنان في البيان إن “الادعاء مستعد لإجراء حوار مع الدفاع لصياغة اتفاق ادعاء مناسب، شريطة ألا تكون هناك شروط مسبقة للحوار، ومن دون الإضرار بسير المحاكمة، كما هو متبع”، مضيفين أنه “في هذه المرحلة لن نتطرق إلى مسائل إضافية، بما في ذلك شكل الحوار، وطريقته، ومكان انعقاده”.
وجاء في بيان صادر عن الرئاسة الإسرائيلية: “تهدف هذه العملية إلى فحص إمكانية دفع التفاهمات والاتفاقات، وهي تشكل مرحلة تمهيدية فقط قبل أن يجري الرئيس مداولات بشأن طلب العفو نفسه”. ولفت البيان إلى أنه “طُلب من الأطراف الحضور في أقرب وقت، بنية صادقة ورغبة طيبة”، مؤكداً أنه أوضح للأطراف أن الاستجابة للدعوة “لا تعني موافقتهم أو إقرارهم بأي مسألة خلافية مطروحة بينهم في المحكمة”
رسالة الرئيس بُعثت إلى بهاراف-ميارا، وعميت إيسمان، وإلى محامي دفاع نتنياهو، عميت حداد، تحت عنوان “دعوة لإجراء حوار في مقر إقامة الرئيس”.
وجاء هذا بعدما كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، مطلع الأسبوع الماضي، عن أن هرتسوغ لا ينوي منح عفو لنتنياهو في هذه المرحلة، وأنه بدلاً من ذلك سيحاول الدفع نحو صفقة ادعاء.
وطبقاً للصحيفة، فإن هرتسوغ لا ينوي حالياً الرد على طلب العفو الذي قدمه نتنياهو وقد أكد ديوانه لاحقاً صحة ما نشرته الصحيفة، مشيراً إلى أن “الاتفاق بين الأطراف هو حل مناسب وصحيح”
نتنياهو من جهته، كان قد طلب العفو في نهاية نوفمبر الماضي. وبعد ذلك في شهر مارس الماضي، نُقلت معالجة الطلب إلى وزير التراث عميحاي إلياهو من وزير القضاء ياريف ليفين، الذي أوضح أن نقل المسؤولية هدفه إحباط “محاولات تسويف العملية لأشهر عديدة، بذريعة ضرورة استبعاده بسبب تضارب المصالح”.
وفي ذلك الوقت، خلص قسم العفو في وزارة القضاء إلى أن طلب العفو لا يستوفي شروط الحد الأدنى. وفي حين لم تُنشر مواقف قسم العفو ومضمونها، كشف “واينت” بعض ما ورد في تفاصيلها وبين ذلك أنه “من الصعب تعريف نتنياهو بأنه مجرم”، وهو شرط أساسي لتقديم الطلب؛ فيما محاكمته لم تنتهِ بعد ولم يُدن. كما أنه لم يعبّر عن ندمه على أفعال لم يُدن بها، ولم يعترف بالذنب أيضاً.
ترامب: نحتاج إلى تركيز بيبي على الحرب
وفي سياق متصل، كرر ترامب دعوته هرتسوغ إلى منح العفو لنتنياهو. وقال في تصريحات أدلى بها لهيئة البثّ الإسرائيلية العامّة (“كان 11”)، الأحد، إن: “(نتنياهو) رئيس حكومة فترة الحرب”.
وأضاف أنه “ما كانت إسرائيل لتوجد لولا أنا وبيبي، لهذا نحتاج إلى رئيس حكومة يركز على الحرب، لا على أمور تافهة”، في إشارة إلى سخريته من قضايا الفساد التي يُحاكم فيها نتنياهو.
وأضاف: “ما كانت إسرائيل لتوجد لولا أنا وبيبي (بنيامين)، لهذا نحتاج إلى رئيس حكومة يركّز على الحرب، لا على أمور تافهة”، على حدّ وصفه.
وتشير تقديرات إلى أن هرتسوغ يرى في التوصل إلى اتفاق بين الجانبين “مصلحة عامة”، خصوصًا في ظل الانقسام الداخلي المرتبط بمحاكمة نتنياهو بتهم فساد، وفي وقت تشهد فيه إسرائيل توترات سياسية وأمنية متصاعدة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات