شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أن أمن بلاده لا يبدأ من ولاية هاطاي إنما من حلب ودمشق وبيروت، مؤكدا أن تركيا لن تسمح بأوهام “أرض الميعاد”.
جاء ذلك في كلمة الأربعاء خلال اجتماع الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية، في البرلمان التركي.
وقال أردوغان: “ندرك جيدا ما هو الهدف النهائي لأوهام (أرض الميعاد) وبإذن الله لن نسمح بهذا أبدا”.
وأوضح أن أمن تركيا لا يبدأ من ولاية هاطاي جنوبي تركيا إنما من حلب ودمشق وبيروت، مضيفا: “لن نسمح بفرض أمر واقع في بلدان أشقائنا ولن نتغاضى عن أي هجمات تستهدفهم”.
وتابع: “إذا لم يتم وضع حد لبلطجة إسرائيل فإن ثمن ذلك لن تدفعه المنطقة وحدها إنما الإنسانية بأسرها”.
وأشار إلى أن “إيقاف إسرائيل مسؤولية إنسانية مشتركة ومنع تكرار مآسي التاريخ واجب على الجميع”.
وحذر الرئيس التركي من الانخراط في مغامرات تخدم شبكة المجازر الصهيونية.
وتابع: “إذا تم انتهاك حقوق تركيا والقبارصة الأتراك في شرق المتوسط فسيكون ردنا واضحا وقاسيا”.
وأشار أردوغان إلى الأزمات والحرب التي لا تنقطع في المنطقة، مضيفا: “من غزة إلى لبنان، أينما وجهنا أنظارنا تستوقفنا صرخات المظلومين التي تحرق قلوبنا“.
ولفت إلى أن إسرائيل منذ تأسيسها تؤدي وظيفة تهدد باستمرار السلام والطمأنينة والرفاه والأمن في المنطقة.
وتابع: “احتلال فلسطين، والإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين، مستمران بصورة ممنهجة، انظروا إلى غزة حيث قُتلت 73 ألف نفس بريئة أمام أعين العالم بأسره، هذه الإبادة الجماعية لا تزال مستمرة، سواء في بعدها المتعلق بالمجازر أو في بعدها المتعلق بالحصار اللاإنساني“.
وقال أردوغان إن “إسرائيل التي ترتكب أكثر الإبادات الجماعية دموية في تاريخ البشرية، هاجمت في الوقت ذاته إيران، ولم تكتف بذلك فبدأت في الوقت نفسه احتلال لبنان“.
وأوضح أنه “على الرغم من ردود فعل دول المنطقة وفي مقدمتها تركيا، ترفض إسرائيل الانسحاب من لبنان وتواصل عملياتها الدموية هناك“.
وذكر أن إسرائيل لم تكتف بذلك فانخرطت “في مسعى خبيث لزعزعة استقرار الدول الأفريقية والبحر المتوسط“.
وأردف: “هذه الإدارة الصهيونية بكل معنى الكلمة مصنع فتنة تنتج اضطرابا متواصلا على رقعة جغرافية واسعة، وللأسف لا تلقى هذه السياسات الإسرائيلية التي لا تعترف بقاعدة ولا قانون ولا مبدأ ولا قيمة ولا حد، الرد اللازم من العالم“.
وبيّن أن “إسرائيل في ظل الحكومة الحالية بلغت من الاستهتار مبلغا عظيما، وأصبحت مصدر تهديد ليس للمنطقة فحسب، بل للإنسانية جمعاء“.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات