أعلنت إيران، اليوم الثلاثاء، أنها أكملت تصنيع قمر صناعي جديد، مشيرة إلى أنها تبدأ العمل لإطلاقه، بحسب سبوتنيك.
ونقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، محمد جواد آذري جهرمي، قوله إنه قد تم إكمال تصنيع القمر الصناعي “ناهيد 1″، وستتم الإجراءات التنفيذية لإطلاقه ووضعه في المدار.
وأوضح آذري جهرمي، في كلمة له اليوم الثلاثاء، خلال ملتقى “التكنولوجيا الفضائية” المنعقد في جامعة “العلم والصناعة” في العاصمة طهران، أن هذا القمر الصناعي “ناهيد 1” قد اكتمل، مشيرا إلى أنه “يتوجب أن نبدأ العمليات التنفيذية لإطلاقه ووضعه في المدار”.
وأضاف: “كما أن القمر الصناعي ناهيد 2 سيكون أول قمر صناعي عملاني في المدار، حيث أن عملية تصميمه شارفت النهاية”.
وكان وزير الاتصالات الإيراني، محمد جواد آذري جهرمي، قد أعلن، في 15 يناير الجاري، فشل تجربة إطلاق قمر صناعي إلى الفضاء لأن القمر لم يستقر في مداره.
وأوضح جهرومي، أن “عملية الإطلاق فشلت في إيصال القمر الصناعي “بيام” إلى المدار، وعزا الفشل إلى عدم قدرة الصاروخ الحامل للقمر الصناعي على الوصول إلى السرعة المطلوبة في إطار ما يعرف بالمرحلة الثالثة من عملية الإطلاق”.
وقال الوزير الإيراني، في تغريدة على صفحته في”تويتر”: “كنت أود أن أسعد الجميع بالخبر الجيد، لكن أحيانًا لا تسير الحياة مثلما نريد… إلا أنه ليس علينا أن نتوقف، فنحن الإيرانيون نختلف عن بقية الشعوب في الشجاعة، هذه المرة سنسعى أكثر، وسنثبت للعالم أن “دوستي” سينجح إن شاء الله”.
وفي بداية يناير الجاري، أثار إعلان إيران عزمها على إطلاق قمرين صناعيين قلق فرنسا، التي دعت طهران إلى الوقف الفوري لكل الأنشطة المرتبطة بالصواريخ البالستية، معتبرة -مثل واشنطن- أن تكنولوجيا إطلاق القمرين تشبه تلك المعتمدة في صنع الصواريخ البالستية.
وفي بيان له الجمعة قبل الماضي، طلب وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان من طهران “الوقف الفوري لكل نشاط مرتبط بالصواريخ البالستية القادرة على حمل أسلحة نووية، ومن ضمنها عمليات الإطلاق المستندة إلى تكنولوجيا الصواريخ البالستية”.
وفي الثالث من يناير الجاري، وجهت واشنطن دعوة مماثلة اعتبرت فيها أن إطلاق هذه الصواريخ “استفزازيًا”، وهددت بتشديد العقوبات الاقتصادية على طهران.
من جانبه، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، إن بلاده لن تتعطل برأي أو طلبات الآخرين لإطلاق أقمار صناعية.
وقال قاسمي، في معرض رده على تصریحات نظیره الفرنسي، حول البرنامج الصاروخي الإیراني، إن المتوقع أن تبتعد فرنسا عن تكرار المزاعم الخاطئة لمعارضي البرنامج النووي الإیراني، وذلك وفقا لوكالة “إسنا” الإيرانية.
وأضاف، أنه وعلى العكس من مزاعم المتحدث باسم وزارة الخارجیة الفرنسیة، فلم یؤسس البرنامج الصاروخي الإيراني، مبنيًا على أهداف غیر تقلیدیة، ولا یتعارض ما یعرف بحق إیران الطبیعي لتعزیز قدراتها العلمیة والدفاعیة، في إطار برنامج صاروخي مع القرار 2231.
أقمار صناعية
وكان قاسم تقي زاده نائب الرئيس الإيراني لشؤون الدفاع سبق أن أعلن في 29 نوفمبر الماضي أن إيران ستطلق “إلى الفضاء ثلاثة أقمار صناعية في الأشهر المقبلة”.
ونقلت عنه وكالة “إسنا” الإيرانية شبه الرسمية أن “تلك الأقمار الصناعية بنيت على أساس المعرفة المحلية وستنشر على ارتفاعات مختلفة”.
ووفق واشنطن وباريس، فإن التكنولوجيا المستخدمة في إطلاق تلك الأقمار تكاد تشبه تلك المعتمدة في صنع الصواريخ البالستية.
عقوبات أمريكية
تشير العقوبات الأمريكية ضد إيران إلى العقوبات الاقتصادية والتجارية والعلمية والعسكرية ضد إيران التي فرضها المكتب الأمريكي لمراقبة الأصول الأجنبية او المجتمع الدولي تحت الضغط الأمريكي من خلال مجلس الأمن الدولي.
وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي متعدد الأطراف في مايو الماضي، وقراره إعادة فرض العقوبات على طهران الشهر الماضي.
وستحول العقوبات الجديدة دون استخدام إيران للدولار الأمريكي في تجارتها، ما يعد ضربة “موجعة” لصادرات النفط الإيراني، الذي تشكل إيراداته مصدر دخل رئيسي لإيران.
ومن المنتظر أن تؤثر العقوبات على دول أخرى، حيث أعلنت واشنطن أنها ستفرض عقوبات على الدول، التي لا تلتزم بقرارها وتواصل تبادل التجارة مع إيران.
والمرحلة الأولى من العقوبات تشمل:
– حظر تبادل الدولار مع الحكومة الإيرانية، إضافة لحظر التعاملات التجارية المتعلقة بالمعادن النفيسة، ولاسيما الذهب، وفرض عقوبات على المؤسسات والحكومات، التي تتعامل بالريال الإيراني أو سندات حكومية إيرانية.
– حظر توريد أو شراء قائمة من المعادن أبرزها الألومنيوم والحديد والصلب، وفرض قيود على قطاعي صناعة السيارات والسجاد في إيران.
– حظر استيراد أو تصدير التكنولوجيا المرتبطة بالبرامج التقنية الصناعية، ذات الاستخدام المزدوج المدني والعسكري.
المرحلة الثانية من العقوبات:
– فرض عقوبات ضد الشركات، التي تدير الموانئ الإيرانية، إلى جانب الشركات العاملة في الشحن البحري وصناعة السفن.
– فرض عقوبات شاملة على قطاع الطاقة الإيراني، وخاصة قطاع النفط.
– فرض عقوبات على البنك المركزي الإيراني وتعاملاته المالية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات