إيران تهدد أمريكا بتحمل الحرس الثوري مسؤولية مضيق هرمز

أكد قائد القوات المسلحة الإيرانية، اللواء محمد باقري، أنه لا نية لطهران لغلق مضيق “هرمز”، إلا إذا اضطرت لذلك، بحسب سبوتنيك.

وقال باقري، في تصريح للصحفيين على هامش الملتقى الثالث والعشرين لقادة ورؤساء قوات الشرطة، اليوم الأحد: “إذا لم يعبر نفط إيران من مضيق هرمز فإن نفط الآخرين (دول الخليج) لن يعبر من المضيق”، مضيفا “هذا الأمر ليس بمعني أنه لدينا نية بإغلاق المضيق، إلا إذا وصل عداء الأعداء لمكان لم يبقي لنا فيه خيار غير ذلك”، وذلك وفقا لوكالة “أنباء فارس” الإيرانية.

وقال باقري، إن “القوات المسلحة الإيرانية هي التي تتحمل مسؤولية الأمن في مضيق هرمز وطهران تريد الأمن وإبقاءه مفتوحا وهو ماقاله المسؤولون مرات عديدة”.

وأردف: إن “القطع البحرية الأمريكية التي تجتاز مضيق هرمز عليها تقديم الإيضاحات للحرس الثوري الإيراني لأنه يتحمل المسؤولية في تأمينه واستمر الأمريكيون في هذا النهج لغاية أمس ولم نلاحظ تغييرا في سلوكهم في مضيق هرمز”.

يذكر أن واشنطن أعلنت الاثنين الماضي، أنها ستوقف الإعفاءات والاستثناءات التي أعطتها لبعض الدول من تطبيق العقوبات الأمريكية التي تفرضها واشنطن على طهران.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض عقوبات اقتصادية على طهران على مرحلتين، في أغسطس، ونوفمبر 2018، شملت عدة قطاعات من بينها النفط.

وجاء ذلك، عقب انسحاب واشنطن، من جانب واحد، من الاتفاق النووي، المبرم عام 2015، بين إيران وست دول كبرى، هي الولايات المتحدة، وروسيا، وبريطانيا، وفرنسا، والصين، إلى جانب ألمانيا، وهو الاتفاق الذي عرفت أطرافه بـ “مجموعة بي 5+1”.

ومنحت واشنطن استثناءات لثمان دول، من العقوبات المفروضة على إيران، وسمحت لها باستيراد النفط الإيراني دون التعرض لعقوبات لمدة 6 أشهر، وشملت قائمة الدول المستثناة من العقوبات كلا من، الصين، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، وتايوان، وتركيا، وإيطاليا، واليونان.

مضيق هرمز

ويحمل المضيق اسم جزيرة هرمز التي تقع في مدخله وكانت في القرن السادس عشر مملكة تخضع لحكم أسرة عربية من عمان، ونجح البرتغاليون في احتلالها عام 1515، وفي عام 1632 استطاعت القوات البريطانية والفارسية المشتركة طرد البرتغاليين منها، وهي تتبع لإيران منذ ذلك الوقت.

يمر عبر المضيق حوالي 40 في المئة من الإنتاج العالمي من النفط، وتحتفظ الولايات المتحدة بوجود عسكري في الخليج، من أجل ضمان انسياب الامدادات النفطية بشكل طبيعي.

في أغسطس الماضي أعلن قائد البحرية بالحرس الثوري، أن إيران تسيطر تماماً على الخليج ومضيق هرمز.

وحذّر الرئيس الإيراني، حسن روحاني، يوليو الماضي، من أنّ طهران يمكن أن تُغلق مضيق هرمز الاستراتيجي، وقال مخاطباً نظيره الأمريكي دونالد ترامب: “لقد ضمنَّا دائماً أمن هذا المضيق، فلا تلعب بالنار؛ لأنك ستندم”.

وحذَّر قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، الجنرال جوزيف فوتيل، مؤخراً، طهران من عواقب إغلاق مضيق هرمز، مؤكداً أنّ بلاده عازمة على تأمين الملاحة في المضيق، بعد مناورات بَحرية إيرانية رأت فيها واشنطن تهديداً.

وأجرت إيران عمليات بَحرية بالخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عُمان، في أوائل أغسطس الماضي، بعد ارتفاع التوترات مع واشنطن.

ويرى مسؤولون أمريكيون أن توقيع التدريبات يهدف -على ما يبدو- إلى توصيل رسالة إلى واشنطن، التي تكثّف الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية على طهران.

وأعاد الرئيس ترامب فرض عقوبات اقتصادية على إيران، وهو ما جعلها تتحرَّك على الأرض من خلال هذه التدريبات، وتهديدات “الحرس الثوري” بإغلاق مضيق “هرمز”.

شاهد أيضاً

أكسيوس: مباحثات أمريكية سورية إسرائيلية لتطبيع العلاقات

ذكر موقع أكسيوس الإخباري الاثنين، نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب …