اتهم الرئيس الإيراني حسن روحاني في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي اليوم السبت، إسرائيل باغتيال العالم الإيراني البارز محسن فخري زاده الذي يشتبه الغرب منذ فترة بأنه العقل المدبر لبرنامج سري يهدف لإنتاج قنبلة نووية.
وتوعد قادة إيران الدينيون والعسكريون بالثأر لمقتل فخري زاده الذي ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أنه فارق الحياة في المستشفى أمس الجمعة، بعد أن أطلق مسلحون النار عليه وهو في سيارته بمدينة آبسرد بمقاطعة دماوند شرق طهران.
ونقل التلفزيون عن روحاني قوله في بيان “مرة أخرى، تلطخت أيدي الغطرسة العالمية الخبيثة بدماء أراقها مرتزقة النظام الصهيوني المغتصب”.
وطالب طلاب إيرانيون حكومة بلادهم بالانتقام من الولايات المتحدة وإسرائيل بعد اغتيال العالم النووي الإيراني محسن زاده، ووصف مسؤول سابق في المخابرات الأمريكية يصف الاغتيال بالعمل “المتهور للغاية” ويدعو لتجنيب المنطقة صراعاً إقليمياً.
وعقب تأكيد وفاة فخري زاده، وجّه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عبر تويتر، أصابع الاتهام إلى إسرائيل، متحدثا عن “مؤشرات جدية” لدور لها في الاغتيال.
وسبق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن وصف فخري زاده بأنه “أب البرنامج النووي العسكري الإيراني”
ويعد فخري زاده من أبرز العلماء الإيرانيين في مجاله، وكان يشغل منصب رئيس إدارة منظمة الأبحاث والإبداع في وزارة الدفاع.
ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” (The New York Times) عن مصدر رسمي أميركي ومصدرين في الاستخبارات أن إسرائيل تقف وراء اغتيال فخري زاده، وقالت إن الاغتيال قد يعقّد جهود الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن لإحياء الاتفاق النووي الإيراني.
وقال قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي إنه اتخذ قرارا بالانتقام الشديد ممن خطط ونفذ ودعم اغتيال محسن فخري زاده، مضيفا “لدينا الحق في الانتقام والرد على اغتيال فخري زاده في أي مكان أو مجال”
وأشار سلامي إلى أن “اليد الإجرامية لأميركا والكيان الصهيوني والمنافقين، تظهر بوضوح في اغتيال فخري زاده”
أما مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدفاعية، فقال إن الكيان الصهيوني، يدفع باتجاه حرب شاملة وسيدفع ثمن الاغتيال.
كما قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن انتقام طهران سيشمل كل من يقفون خلف اغتيال فخري زاده ومن نفذ الجريمة.
وأدرجت وزارة الخارجية الأميركية اسمه على لائحة العقوبات عام 2008 على خلفية “نشاطات وعمليات ساهمت في تطوير برنامج إيران النووي”، واتهمته إسرائيل سابقا بالوقوف خلف البرنامج النووي “العسكري” الذي تنفي إيران وجوده.
وفي سياق متصل، وصف المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية CIA، جون برينان، اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده بـ”العمل الإجرامي المتهور للغاية في سلسلة تغريدات نشرها برينان، الجمعة، على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”.
وقال برينان: “كان عملاً إجرامياً متهوراً للغاية، وينطوي على مخاطر انتقام مميت وجولة من الصراع الإقليمي، وسيكون من الحكمة أن يقاوم القادة الإيرانيون الرغبة في الرد على الجناة المفترضين”
وأضاف: “لا أعلم إن كانت حكومة أجنبية سمحت أو نفذت مقتل فخري زاده، لكن عمل كهذا ترعاه دولة سيكون انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ويشجع المزيد من الحكومات على هجمات مميتة كهذه ضد مسؤولين أجانب”
ولفت إلى أن هذه الاغتيالات “تختلف عن الضربات التي توجّه لقادة الإرهاب والجماعات مثل القاعدة والدولة الإسلامية، وهي ليست دولاً ذات سيادة، وهم مقاتلون غير شرعيين بموجب القانون الدولي، ويمكن استهدافهم من أجل وقف هجمات إرهابية مميتة”
وعلى جانب آخر أكدت الصحافة الأمريكية، مساء الجمعة، أن حاملة الطائرات “يو إس إس نيميتز” تحركت إلى منطقة الخليج العربي مع سفن حربية أخرى.
وأفادت شبكة CNN نقلاً عن مسؤول في وزارة الدفاع “بنتاغون” بأن نقل حاملة الطائرات المذكورة إلى منطقة الخليج إلى جانب السفن الحربية الأخرى “يهدف إلى توفير الدعم القتالي والغطاء الجوي مع انسحاب القوات الأمريكية من العراق وأفغانستان” بحلول 15 يناير/كانون الثاني المقبل.
وأشار المسؤول إلى أن ذلك تم بموجب أوامر من الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب، مشدداً على أن الخطوة اتخذت قبل ورود أنباء عن اغتيال العالم النووي الإيراني البارز محسن فخري زاده.
وأوضحت الشبكة الأمريكية أن تحركات القوات الأمريكية هي رسالة ردع متزايدة لإيران بغض النظر عن ملاحظة المسؤول.
وفي وقت سابق الجمعة، قالت وزارة الدفاع الإيرانية: إن “عناصر إرهابية مسلحة هاجمت ظهر الجمعة سيارة تقلّ فخري زاده، أصيب على إثرها بجروح خطيرة، ثم استشهد”
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات