إيران: لا عبور للمضيق إلا بتصريح وخيارات أمريكا العسكرية تضييق

أكدت هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية، الأحد، أن حركة العبور عبر مضيق هرمز ما زالت معلقة حتى إشعار آخر، مشددة على أن المرور عبر المضيق غير ممكن حالياً، ولن يُسمح بالعبور إلا بعد الحصول على تصريح.

وقالت الهيئة، في بيان، إن القرار جاء على خلفية التحركات غير القانونية الأخيرة للقوات العسكرية الأميركية في المنطقة، مشيرة إلى أن جميع طلبات العبور ستخضع للمراجعة فور استقرار الأوضاع.

وأضافت أن الحصول على تصاريح العبور يقتصر على التقديم عبر موقعها الإلكتروني، داعية شركات الشحن والمشغلين البحريين إلى متابعة التحديثات والإعلانات الصادرة عبر منصاتها الرسمية.

في المقابل، زعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً أمام حركة الملاحة التجارية، وقال إن الولايات المتحدة “ضربت إيران بقوة شديدة الليلة الماضية”، مضيفاً: “كان لدينا اتفاق مع الإيرانيين وتنازلوا عن كل شيء، ثم فجأة بعد ساعتين ضربوا سفينة بمسيّرة“.

وكان حرس الثورة الإيراني قد أعلن، في وقت سابق الأحد، إغلاق مضيق هرمز “حتى إشعار آخر”، بعد اعتراض سفينة قال إنها خالفت المسار المعتمد وتعرضت لإطلاق طلقة تحذيرية.

وأوضح حرس الثورة أن تدخلات “الأجانب” ومحاولات فرض مسارات غير قانونية لحركة السفن في مضيق هرمز ستُقابل برد حاسم يؤدي إلى تعطيل الملاحة.

وأشار إلى أن عدداً من السفن حاول، خلال الساعات الماضية، العبور عبر مسارات غير معتمدة ولم يستجب للتحذيرات الإيرانية بضرورة تصحيح مساره والالتزام بالممرات المحددة.

التضيق على الخيارات الأمريكية

وبحسب موقع “الميادين”، فإن إيران تفرض واقع سيطرة ميدانية ودبلوماسية ملموسة على مضيق هرمز عبر استراتيجية الحرب غير المتناظرة والتنسيق الثنائي الثابت مع سلطنة عُمان، ما يعوق الخيارات العسكرية الأميركية ويضع أسواق الطاقة الحيوية تحت ضغط بالغ بانتظار العودة لتنفيذ تفاهمات التهدئة.

لم يستطع السوق العالمي، حتى اللحظة، تعويض إغلاقات مضيق هرمز، أو رسم مسارات بديلة مناسبة.

 

كان المضيق يمرر 34% من النفط المنقول بحراً، و30% من صادرات الغاز الطبيعي المسال، و20% من إجمالي النفط المتداول دولياً، ولا يمكن لخطوط الأنابيب نقل أكثر من ثلث الكمية المطلوبة.

والآن يعود الصراع عليه إلى الواجهة، منذراً بانهيار مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية، بعد تنسيق الولايات المتحدة مساراً ملاحياً لم تصرح به إيران، في خرق للإجراءات محل الاتفاق في المذكرة.

عودة التصعيد العسكري

 ومن هنا عاد التصعيد العسكري مؤخراً، وأُعلن إغلاق المضيق مرة أخرى، ما يعرّض قطاع الطاقة والنفط عالمياً والاقتصاد الأميركي لضغط بالغ الأثر، دفع ترامب من قبل لوقف الحرب والذهاب إلى التفاوض.

إغلاق المضيق

بعد “مهلة” أعطاها ترامب للإعلان عن فتح المضيق بالكامل، جاء الرد الإيراني بإعلان الإغلاق حتى إشعار آخر، في محصلة منطقية تعكس تعطّل مفاوضات ما بعد المذكرة، في سويسرا، وبقاء القدرات والقوات الأميركية في محيط إيران، من دون مؤشرات للالتزام بتفكيكها وسحبها.

ومع الإغلاق، وتجدد استهداف القدرات الأميركية في الأردن والكويت وعُمان، والانتهاء من مراسم دفن قائد الثورة الإسلامية السابق، يعبر خطاب إيران الرسمي مؤخراً عن نية للتصعيد، ويقول مندوبها في الأمم المتحدة إنها لن تواصل الالتزام بمذكرة التفاهم إذا استمرت الانتهاكات الأميركية. وسط تقارير أميركية عن تواصل إنتاج الصواريخ، والاحتفاظ بنفس القدرات الصاروخية.

تفاوض بين عمان وإيران

اللافت في هذا الإغلاق بالتحديد، انطلاق مسار تفاوض فرعي بين إيران وسلطنة عُمان، يسعى للتفاهم على أمن الملاحة ومسارات المرور بالمضيق، وقدمت خلاله السلطنة مسودة اتفاق يسمح بالمرور في المسار المستحدث، وتتخلى طهران بموجبه عن تحصيل رسوم عبور، مع الاحتفاظ بحق الموافقة المسبقة.

بموازاة تصريح مصدر إيراني لوكالة تسنيم أن إدارة المضيق والقرار السيادي عليه تعود حصراً إلى إيران وعُمان، نافياً ما تردد عن “تفاهمات نهائية” بشأنِه. ما يشير إلى مقاربة دبلوماسية لمواجهة الالتفاف على مضمون المذكرة، واحتواء سيناريو المسار البحري البديل، في إطار تكريس السيادة على المضيق، مع التمسك بالشراكة الموثوقة مع عُمان ومنع تجاوز دور إيران في الوقت ذاته.

 

شاهد أيضاً

ترامب يزعم تدمير 90% من قدرات إيران لإنتاج المسيرات وطهران تسخر منه

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة ستسيطر، في نهاية المطاف، …