وقال المتحدث بهروز كمالوندي، في تصريحات نقلتها وكالة “تسنيم”، “مهلة الـ 60 يوما لأطراف الاتفاق النووي لن تمدد وسننفذ الخطوة الثانية وفق جدول زمني”.
وأضاف “إجراءاتنا مرهونة بتنفيذ أطراف الاتفاق النووي لتعهداتهم ولا يمكن أن نفي بالتزاماتنا دون تجاوب عملي منهم”.
كما ذكر أن الإجراءات الإيرانية “تطوي مرحلة التنفيذ بشكل متتابع ومتناغم ولن تكون هناك دواعي للعودة إلى الوراء”.
يذكر أن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، قالت أمس الثلاثاء، ألمانيا تفعل كل ما بوسعها لنزع فتيل التوترات المتصاعدة مع إيران بطريقة سلمية لكن يتعين على طهران الالتزام بالاتفاق النووي المبرم عام 2015.
وأضافت “نسعى جاهدين لأن تلتزم إيران (بالاتفاق النووي) وإذا لم تفعل فستكون هناك عواقب بالطبع”.
وفي سياق متصل، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الأدميرال علي شمخاني، بأن بلاده عندما تريد وقف صادرات النفط من المنطقة، ستكون الظروف الميدانية في الخليج مختلفة عن وضعها الحالي.
وقال شمخاني، في تصريح خاص لوكالة “سبوتنيك”:”إن توجيه الاتهامات هي أحد أساليب أمريكا الأكثر شيوعا في الضغط على الدول، ويؤسفني أن أعلن أن نهاية المسار الذي تتخذه أمريكا لن يؤدي إلى سلام أكبر للشعوب”.
وأضاف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: “لقد أعلنا مرارا أننا سوف ندافع عن أجواء بلادنا وحدود أراضينا بكل ما أوتينا من قوة، وسنرد على كل معتدي بكل قوة، لا نسمح لأحد بالاقتراب من سماء بلادنا فهي خطنا الأحمر. لا يهمنا طائرات أي بلد تتخطى سماء بلادنا، لقد قمنا على الدوام وسنقوم بالرد بقوة على المعتدين”.
علاقات متوترة
تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، ويتزايد القلق حيال تفجر صراع محتمل في وقت تشدد فيه واشنطن العقوبات والضغوط السياسية على طهران وتكثف وجودها العسكري في المنطقة.
وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت تعزيزات عسكرية إلى الشرق الأوسط، تضمنت حاملة طائرات وقاذفات من طراز بي — 52 وصواريخ “باتريوت”، في استعراض للقوة بمواجهة ما يصفه مسؤولون من الولايات المتحدة، تهديدات إيرانية للقوات والمصالح الأمريكية في المنطقة.
وقررت إيران في الـ 8 من شهر مايو المنصرم، بعد مرور عام على انسحاب الولايات المتحدة الأحادي الجانب من خطة العمل الشاملة المشتركة، وتعليق بعض تعهداتها في الاتفاق النووي التاريخي المبرم عام 2015 وتوقيف الحد من مخزونها من المياه الثقيلة واليورانيوم المخصب.
وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن طهران ستتوقف عن بيع الماء الثقيل واليورانيوم المخصب اعتبارا من نفس اليوم وعلى مدار 60 يوما، مانحا الدول الأوروبية الفترة نفسها للتفاوض. ومشددا في الوقت ذاته على أن انهيار الاتفاق النووي “خطر على إيران والعالم”.
وأبرمت إيران مع الدول الكبرى “5 + 1” (الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وفرنسا، وبريطانيا، بالإضافة إلى ألمانيا) اتفاقا تاريخيا لتسوية الخلافات حول برنامجها النووي، في يوليو 2015، وتم اعتماد خطة العمل الشاملة المشتركة، التي تلغي العقوبات الاقتصادية والمالية المفروضة على إيران من قبل مجلس الأمن الدولي للأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وتصف إدارة ترامب الاتفاق الذي تفاوض بشأنه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بأنه معيب لأنه ليس دائما ولا يتطرق بشكل مباشر لبرنامج الصواريخ الباليستية ولا يعاقب إيران على شن حروب بالوكالة في دول أخرى بالشرق الأوسط.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض عقوبات اقتصادية على طهران على مرحلتين، في أغسطس ونوفمبر 2018، شملت عدة قطاعات من بينها النفط.
وكثفت الولايات المتحدة عقوبتها على إيران منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مايو 2018، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع طهران.
ودخل في 2 مايو المنصرم، قرار أمريكي يقضي بإلغاء إعفاءات شراء النفط الإيراني لبلدان تركيا والصين والهند وإيطاليا واليونان واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان. وأعربت تركيا عن رفضها للقرار وعدته “تجاوزا للحدود”.
كانت إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في “أوبك” قبل العقوبات الأمريكية، فيما تراجعت حاليا إلى المرتبة الرابعة بعد السعودية والعراق والإمارات، بمتوسط إنتاج يومي 2.7 مليون برميل.
وتقول واشنطن إن النظام الإيراني يحصل على 40 بالمائة من دخله عبر مبيعات النفط، وكان يحصل على 50 مليار دولار من عائدات النفط سنويا، قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ، والتي حرمته من أكثر من 10 مليارات دولار.
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن طهران تجري اتصالات مع المؤسسات الداخلية والشركاء الدوليين المعنيين بمسألة وقف الإعفاءات من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران، مؤكدة أنها لا تعطي أي اعتبار لمنح هذه الإعفاءات أو رفعها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات