أعلنت قوات خفر السواحل الإيطالية، اليوم الأربعاء، احتجاز سفينة تابعة لمنظمة ألمانية غير حكومية، في المياه الإيطالية، لعدم توقيعها على “مدونة قواعد السلوك” التي وضعتها روما لإنقاذ المهاجرين غير الشرعيين.
وجرى اصطحاب السفينة “لوفينتا”، التابعة لمنظمة “يوغند ريتيت”، إلى ميناء جزيرة لامبيدوسا جنوب صقلية وشمال ليبيا، حيث تم تنفيذ “عمليات تفتيش روتينية” على متنها، وفق بيان لقوات خفر السواحل.
وتأتي هذه الخطوة بعد يوم من عقد وزارة الداخلية الإيطالية اجتماعًا، أمس، مع المنظمات غير الحكومية، التي تنفذ عمليات لإنقاذ لمهاجرين غير شرعيين في مياه البحر الأبيض المتوسط.
وأسفر الاجتماع عن التوقيع على مدونة لقواعد السلوك، يجب أن تنتهجها سفن تلك التنظيمات، وتحدد سبل التعاون مع خفر السواحل الإيطالي خلال عمليات الإغاثة، وضرورة الإفصاح عن مصادر التمويل، وحظر دخول المياه الإقليمية الليبية والتواصل مع المهربين.
وتمثل ليبيا دولة معبر للاجئين ومهاجرين غير شرعيين في طريقهم عبر البحر المتوسط إلى أوروبا، هربًا من حروب في دولهم أو أوضاع اقتصادية متردية للغاية.
وهذه هي أول حالة احتجاز لسفينة تابعة لمنظمة غير حكومية في إيطاليا، منذ إعلان وزارة الداخلية عن مدونة السلوك.
وإضافة إلى منظمة “يوغند ريتيت” الألمانية رفضت 5 منظمات غير حكومية أخرى، من أصل 9 تعمل في البحر المتوسط، التوقيع على الوثيقة.
واعتبرت هذه المنظمات، في بيان مشترك، أن تلك الوثيقة “تخل بالمبادئ الإنسانية للاستقلال والحياد المتعلقة بالمؤسسات غير الحكومية، لاسيما البند المتعلق بصعود أفراد تابعين للشرطة القضائية الإيطالية على متنها (السفن) للتفتيش”.
وحذرت وزارة الداخلية الإيطالية، في بيان، من أن رفض التوقيع على “مدونة السلوك” من شأنه أن يعرض سفن المنظمات الرافضة إلى الاستبعاد من المشاركة في عمليات الإغاثة بالبحر المتوسط.
ووفق أرقام قوات خفر السواحل الإيطالية فقد نفذت سفن منظمات إنسانية غير حكومية، مع سفن خفر السواحل وسلاح البحرية الإيطالية، 35٪ من عمليات الإغاثة في البحر المتوسط، عام 2016، و26٪ من عمليات الإغاثة في 2015.
وأعلنت الداخلية الإيطالية، الأحد الماضي، أن 94 ألفاً و444 مهاجرًا غير شرعي وصولوا إيطاليا عبر البحر، منذ بداية عام 2017، بارتقاع قدره 5.71% مقارنة بالفترة نفسها من 2016.
فيما قتل غرقًا ما لا يقل عن 2385 مهاجرًا غير شرعي، بينهم أطفال ونساء، خلال محاولتهم الوصول إلى إيطاليا، منذ بداية العام الجاري، وفق أرقام أعلنتها منظمة الهجرة الدولية، الشهر الماضي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات