احتجزت السلطات الأمنية في إيطاليا وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية السابق والمعارض للنظام الحالي في مصر وذلك تمهيدا لتسليمه للأمن بمصر.
وقال محسوب في تغريدة عبر حسابه الرسمي بتويتر، الخميس: “الشرطة الإيطالية تحتجزني منذ 3 ساعات قرب مدينة كاتانيا بطلب من السلطة المصرية لتسليمي، وترفض الإفصاح عن التهم الموجهة لي”.
وتابع محسوب الذي ظهر صوتا وصورة: في فيديو متداول، “أنا حاليا محتجز في قسم شرطة مدينة كوميزو تبع (مقاطعة) راغوزا (جنوبي إيطاليا)، بطلب من الحكومة المصرية بتسليمي”.
وأشار أنه يواجه تهما في مصر وصفها بـ “الملفقة”، كـ “النصب والاحتيال والتهجم على ممتلكات الدولة”.
وتابع محسوب: “زي ما بدافع (مثلما أدافع) عن حرية بلدي سأدافع عن حريتي حتى آخر نفس في حياتي”.
وتزامنا مع توقيفه حذر نشطاء وإعلاميون ومعارضون بالخارج، من “خطورة تسليم السلطات الإيطالية محسوب إلى مصر، خاصة وهو معارض بارز للنظام”، وفق تغريدات علقت على إعلان محسوب.
وحذر حقوقيون ونشطاء وإعلاميون ومعارضون بالخارج، من “خطورة تسليم السلطات الإيطالية للوزير السابق محسوب إلى مصر، على مواقع التواصل، وبدأ حمله داخل ايطاليا للتعريف بمحسوب كرجل قانون كل تهمته انه معارض، واعتبروا احتجاز أحد أهم رموز المعارضة بناءا على اتهامات السلطات المصرية “يعرض السلطات الإيطالية لحرج بالغ ويلوث سمعة القانون الايطالي” وتوقعوا الافراج عنه.
ورسم الحقوقي المصري “أحمد مفرح” المقيم في الخارج، اربعة سيناريوهات لتعامل القضاء الايطالي اليوم الخميس مع قضية احتجاز الدكتور “محسوب” قائلا: في كل السيناريوهات أهمية التشابك والضغط الإعلامي والحقوقي والتحضير والتمثيل القانوني المهني والتشهير بما تم للدكتور محسوب أمر في غاية الأهمية وكان عامل هام جدا في عدد كثير من القضايا المشابهه مثل قضية الإعلامي أحمد منصور وتوقيف عبد الرحمن عز في ألمانيا.
مؤكدا أن “السيناريو الأول” وهو أن القاضي المحلي الذي سينظر في مذكرة التوقيف الصادرة من الشرطة الإيطالية بإلقاء القبض علي الدكتور محسوب لن يعطي المذكرة أهمية ويصدر قرار بالإفراج عنه وينتهي الموقف عند ذلك”.
وأضاف لـ “قدس برس” أن “السيناريو الثاني” هو تأجيل لبثت في الموضوع لحين تقديم الشرطة الإيطالية الإثباتات الخاصة بقرار الإنتربول الدولي بإصدار النشرة الحمراء باعتقال الدكتور محسوب وهو الامر الذي سيأخذ وقت ما يعني استمرار اعتقال د. محسوب.
واضاف أن “السيناريو الثالث” هو تدخل الحكومة المصرية لدي الحكومة الإيطالية، ما سيؤثر بالسلب ويزيد من إطالة امد اعتقال الدكتور محسوب وتعقيد المشهد أكثر، و”الرابع” هو “قيام الحكومة الإيطالية بالخضوع والقيام بترحيل الدكتور محسوب”.
إلا أن الباحث القانوني في مجال حقوق الانسان والمتخصص في الشأن المصري “أحمد مفرح” قال في تصريح مكتوب لـ قدس برس” انه من المستبعد مع هذا تسليم ايطاليا محسوب للقاهرة بناء على طلبها لسببين: (الاولي): ان الملف الان في يد القضاء و(الثاني): أن الحكومة الإيطالية لديها ملف شائك مازال مفتوحا وهو ملف ريجيني وتسليم المعرض المصري سيفاقم الموقف المتأزم مع المجتمع المدني الايطالي.
وسبق أن احتجزت دول اوروبية معارضين مصريين بطلب القاهرة، إلا أن القضاء الاوروبي أطلق سراحهم، وسلم اخرين، حيث اعتقلت المانيا صحفي الجزيرة أحمد منصور في ألمانيا بناء على طلب مصري، وكذا المعارض أحد نشطاء ثورة 25 يناير “عبد الرحمن عز” في ألمانيا، إلا انه جري الافراج عنهم.
ووصف المحامي “نزار غراب” احتجاز السلطات الإيطالية دكتور محمد محسوب، بأنه “مهزلة تعري دول الاتحاد الأوروبي واستهداف لحقوق الإنسان في مقتل، بعد تسليم أسبانيا وألمانيا لمواطنين مصريين ثم اعتقال إيطاليا للوزير المصري السابق و”تضحيتها بدم الإيطالي ريجيني من أجل مصالح وصفقات مع مصر”، بحسب تغريده على حسابه علي تويتر.
وغادر محسوب مصر عقب الانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب في يوليو / تموز 2013، حيث عاش في فرنسا، وفق أحاديث سابقة له.
وكان يشغل منصب وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية لعدة أشهر، قبل أن يستقيل في نهاية 2012، وكان عضوًا بالهيئة العليا لحزب الوسط (المعارض).
جدير بالذكر أنه في 2016، أدرجت المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول” محسوب على القائمة الحمراء، وفق تقارير محلية سابقة، عقب صدور حكم من محكمة مصرية بمعاقبته في أبريل / نيسان 2015 بالحبس غيابيا 3 سنوت، لاتهامه بـ “النصب على مستثمر سعودي”، وهو ما نفاه محسوب آنذاك.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات