إيران ترد على هجوم إسرائيل على بيروت بثلاثة دفعات صاروخية ضد مدن الاحتلال

نفذت إيران تهديدها بالرد علي القصف الإسرائيلي لبيروت وأطلقت 3 دفعات من الصواريخ ودوت صافرات الإنذار، مساء الأحد، في حيفا ومنطقة الشمال، عقب رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل، فيما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن سلاح الجو ومنظومات الدفاع الجوي عملت على اعتراضها.

وذكرت تقارير إسرائيلية أن نحو أربعة صواريخ أُطلقت في الرشقة الأخيرة، وزعمت أن جميعها جرى اعتراضها، بينما أفادت تقارير أخرى بسقوط شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض في مناطق متفرقة من شمالي اسرائيل، من دون ورود أنباء فورية عن إصابات.

وتزامن ذلك مع سماع دوي انفجارات في منطقة حيفا والشمال، في ظل استمرار حالة التأهب وإصدار تعليمات للجمهور بالبقاء قرب المناطق المحمية والالتزام بتوجيهات الجبهة الداخلية.

بعد وقت قصير من تقديرات إسرائيلية رجّحت أن يكون ردّ حزب الله على قصف الضاحية الجنوبية لبيروت أكثر احتمالا من ردّ إيراني مباشر، شنت طهران، مساء الأحد، هجوم صاروخي على إسرائيل بأكثر من رشقة استهدفت مواقع شمالي البلاد وفي منطقتي بيسان وطبرية، فيما شددت الجبهة الداخلية تعليماتها وألغت الدراسة في جميع أنحاء البلاد.

وذكر مسؤول في الإدارة الأميركية بأن الرئيس دونالد ترامب، أُطلع على التطورات عقب الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل، فيما قال مسؤول إسرائيلي إن تل أبيب تعتزم الرد على الهجوم الإيراني الذي لا يزال متواصلا.

ورفعت إسرائيل مستوى التأهب إلى الدرجة البرتقالية، وأعلنت إلغاء الدراسة يوم الإثنين في جميع أنحاء الاحتلال، إلى جانب فرض قيود على التجمعات والأنشطة العامة.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، عقد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مساء الأحد، جلسة أمنية مصغرة بمشاركة وزير الأمن يسرائيل كاتس وقادة الأجهزة الأمنية، لبحث تداعيات الغارة على الضاحية الجنوبية لبيروت واحتمالات التصعيد من جانب حزب الله أو إيران.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، قبل إطلاق الصواريخ، أنه يستعد لاحتمال تعرض إسرائيل لهجمات خلال الساعات المقبلة، في أعقاب الغارة التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت وما تبعها من تهديدات إيرانية بالرد.

وقال الجيش، في بيان، إنه عزز منظومات الدفاع ورفع مستوى الجاهزية والاستنفار تحسبا لـ”مجموعة متنوعة من السيناريوهات الدفاعية والهجومية”، مشيرا إلى أن رئيس الأركان، إيال زامير، وقادة الجيش يجرون تقييما متواصلا للأوضاع ويتابعون التطورات عن كثب.

وأفادت القناة 13 بأن سلاح الجو الإسرائيلي عزز بشكل ملحوظ انتشار الطائرات الحربية والمسيّرات في الأجواء اللبنانية تحسبا لأي رد محتمل، فيما كانت التقديرات الأمنية ترجّح أن يكون السيناريو الأقرب هو زيادة وتيرة الهجمات الصاروخية أو هجمات المسيّرات من جانب حزب الله، أكثر من احتمال تنفيذ هجوم مباشر من إيران.

إيران تحذر إسرائيل من الرد على هجماتها

وحذر قائد مقر “خاتم الأنبياء” للعمليات الحربية الإيرانية الجنرال علي عبداللهي، الجيش الإسرائيلي من توسيع هجماته على الضاحية الجنوبية في لبنان أو الرد على الهجمات الصاروخية الإيرانية، موضحا أن الجيش الإسرائيلي سيواجه “ضربات أشد إيلاما وإجراءات تجعله يندم، وستبدأ هجمات مدمرة ضد الكيان وداعميه”.

وأضاف، عقب هجمات بلاده الليلة باتجاه إسرائيل أن “إسرائيل تواصل انتهاك وقف إطلاق النار بشكل متكرر، وتزيد يوم بعد يوم من اعتداءاتها على الشعب اللبناني بضوء أخضر ودعم أميركي وصمت من المحافل الدولية”، مؤكدا أنها ترتكب جرائم حرب باستخدام أسلحة محظورة من بينها القنابل الفسفورية.

وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي رغم التحذيرات الإيرانية السابقة “تجاوز جميع الخطوط الحمراء وصعّد هجماته في جنوب لبنان مستهدفا الضاحية الجنوبية لبيروت”. وتابع عبداللهي، في بيان أورده التلفزيون الإيراني، أنه سبق أن تم توجيه تحذير بأنه في حال توسيع نطاق الجرائم في الضاحية الجنوبية لبيروت، فإنه سيتم استهداف أهداف في الأراضي المحتلة.

تهديدات إيرانية وتصعيد في اللهجة

تصاعدت التهديدات الإيرانية عقب الهجوم على الضاحية وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، إن طهران ستوجّه “ردا حاسما ومؤلما” على الهجوم الإسرائيلي، داعيا إلى “مراقبة سماء الأراضي المحتلة الليلة”

كما صعّد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، لهجته تجاه إسرائيل والولايات المتحدة، معتبرا أن إسرائيل “لا تلتزم بوقف إطلاق النار ولا تؤمن بالحوار”، وأضاف أن “الحصار البحري على إيران والضوء الأخضر الأميركي لإسرائيل يحولان القواعد والأصول الأميركية والإسرائيلية في المنطقة إلى أهداف مشروعة”

ويأتي إطلاق الصواريخ من إيران بعد ساعات من الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، التي قالت إسرائيل إنها استهدفت مقرا لحزب الله، في أول هجوم من هذا النوع على الضاحية منذ التفاهمات الأخيرة التي جرى التوصل إليها بوساطة أميركية بشأن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وكان قد صعّد الجيش الإسرائيلي هجماته على لبنان، اليوم الأحد، عبر غارة طاولت الضاحية الجنوبية لبيروت وهجمات واسهة استهدفت مناطق عدة في الجنوب والبقاع، فيما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع الحصيلة منذ استئناف الحرب في 2 آذار/ مارس الماضي إلى 3613 شهيدا و11072 جريحا، في ظل تصاعد العدوان.

شاهد أيضاً

إيكونوميست: الحرب في لبنان قد تعيد تشكيل العلاقة بين إسرائيل وأمريكا

نشرت مجلة “إيكونوميست” تقريراً مطولاً رأت فيه أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان لا …