كشفت وكالة “سي إن إن”، نقلاً عن مصدر إسرائيلي، أن “إسرائيل تدرس الإعلان عن انسحابات رمزية من الأراضي المحتلة في جنوب لبنان كجزء من المحادثات المقبلة“.
وقال المصدر للوكالة “إن الفكرة نوقشت قبل ثلاثة أيام من المحادثات بين إسرائيل ولبنان المقرر عقدها برعاية إدارة ترامب في واشنطن هذا الأسبوع“.
وأشار إلى أن “عمليات الانسحاب ستشمل سحب بعض القوات من مناطق صغيرة تقع على ما يسمى بالخط الأصفر“.
ولفت إلى أن “إسرائيل تفكر في انسحاب محدود كبادرة للحكومة اللبنانية، بهدف إعطاء الأولوية للمسار الدبلوماسي وفصل لبنان عن محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران“.
يأتي ذلك في وقت أكّد الأمين العام لحزب الله الشيخ قاسم أن وقفَ النار هو وقفُ العدوان الكامل، جواً وبراً وبحراً، وعدم تركيز الحضور في المناطق المحتلة، وعدم التقدّم الإسرائيلي وعدم الهدم، والتمهيد للانسحاب الإسرائيلي.
بالتوازي، توجه قائد قوة القدس في حرس الثورة الإسلامية في إيران العميد إسماعيل قاآني إلى “الغزاة والإرهابيين الصهاينة”، بالقول: “إذا لم تغادروا جنوب لبنان بأرجلكم ستتكرّر ملحمة عام 2000 مجدّداً“.
وأضاف قاآني أنّ عام 2000 هو العام الذي “فررتم فيه بذل وهوان من هذه الأرض“.
يذكر أن الجولة الخامسة للمفاوضات مع الإسرائيليين ستكون في واشنطن بدءاً من اليوم 22 يونيو.
انسحاب تدريجي ومشروط
ووفقا لموقع “والاه”، قد تطرح إسرائيل، عبر الوساطة الأميركية، استعدادها للانسحاب من المناطق التي لا تشكل تهديداً مباشراً عبر النيران المباشرة، على أن يُنفَّذ ذلك بصورة تدريجية وبعد استكمال تدمير ما تصفه بـ”البنى التحتية” لحزب الله فوق الأرض وتحتها.
وأضافت المصادر أن جيش الاحتلال قد يوافق لاحقاً على الانسحاب من تلك المناطق إذا أثبتت الأجهزة الأمنية اللبنانية فعاليتها.
وقال مصدر مطلع على تفاصيل المفاوضات لـ”والاه” إن “اللبنانيين سيضطرون إلى إثبات قدرتهم أمام إسرائيل والولايات المتحدة على مواجهة حزب الله وتدمير البنى التحتية التي عمل على بنائها على مدى نحو عشرين عاماً”.
لا انسحاب الآن
في المقابل، شددت مصادر أمنية وعسكرية إسرائيلية على أن جيش الاحتلال لا يعتزم حالياً الانسحاب من أي منطقة في جنوب لبنان، مؤكدة أنه سيواصل خلال الفترة المقبلة رصد مواقع وبنى تحتية تابعة لحزب الله والعمل على تدميرها.
كما تطرق مسؤولون في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى “وجود عشرات المقاتلين المحاصرين داخل منظومة أنفاق في بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان”، على حدّ ادّعائهم.
وقالوا إنه “لا يوجد اتفاق بشأن تسليم هؤلاء المقاتلين أنفسهم أو استسلامهم”، مضيفين أن هدف جيش الاحتلال لا يقتصر على التعامل معهم، بل يشمل أيضاً تدمير شبكة الأنفاق التي يتحصنون داخلها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات