انشغلت الساحة السياسية في تونس، السبت، بخبر إيقاف رجل أعمال بارز وسياسي مقرّب من حركة النهضة بتهمة التحضير لانقلاب على الرئيس قيس سعيد.
وكشف عبد العزيز الصيد، محامي الناشط السياسي خيام التركي، عن قيام قوات الأمن التونسية، فجر السبت، بمداهمة منزل موكّله وتفتيشه، قبل أن تقوم بإيقافه، مؤكدا أنه ما زال يجهل الجهة التي تم اقتياده إليها.
وكشفت بعض المصادر أنه تم توجيه تهمة “التآمر على أمن الدولة” للتركي بعد اتهامه بتنظيم اجتماع لعدد من قادة المعارضة لمناقشة “التحضير لبديل لقيس سعيد”.
وأصدرت هيئة الدفاع عن التركي بيانا أكدت فيه “اقتحام عناصر أمن بالزي المدني، فجر السبت، منزل خيام التركي بعد تسور سياج منزله، واقتياده الى جهة مجهولة، وقد اتصلت هيئة الدفاع بالنيابة العمومية بمحكمة تونس فنفت أي علم لها بالموضوع”.
وحملت الهيئة “المسؤولية كاملة” عن صحة وحياة خيام التركي لـ”جهاز الحكم الحالي بجميع أطرافه المتورطة، وتعتبر ما حدث اختطافا وإخفاء قسريا”.
كما نددت حركة النهضة في بيان بـ”جريمة اختطاف الناشط السياسي خيام التركي في مخالفة صريحة للإجراءات القانونية المعمول بها”، معتبرة أن “ما حصل لا يمثل سوى عملية ترهيب ممنهجة له ولكل المعارضين لقيس سعيد وسلطته الانقلابية”. وطالبت بإطلاق سراح خيام التركي فورا.
واعتبرت أن “سلطة الانقلاب تحاول يائسة الخروج من مأزقها الخانق وعجزها الفاضح في تسيير أبسط مرافق الدولة والشعب عبر التنصل من مسؤولياتها باستهداف النشطاء السياسيين المعارضين لها عبر الاختطافات والإخفاء القسري وتلفيق القضايا والايهام بارتكاب جرائم إرهابية ضد أمن الدولة والتآمر مع الخارج وتسليط أشد الضغوطات على القضاة لتطويعهم في خدمة أجندة الانقلاب وهو ما صرح به قيس سعيد بوضوح في لقائه بالقائمة بأعمال وزارة العدل”.
وكان التركي قياديا بارزا في حزب التكتل الديمقراطي بين عامي 2011 و2014، حيث رشحه الحزب كوزير للمالية في حكومة حمّادي الجبالي، لكنه انسحب إثر جدل أثارته شركة إماراتية كان يعمل بها سابقا، كما رشّحته حركة النهضة مع أحزاب أخرى لمنصب رئاسة الحكومة عام 2020، لكن الرئيس قيس سعيد كلف هشام المشيشي بهذه المهمة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات