قالت مجلة “إيكونوميست” البريطانية إن تل أبيب ستواصل تزويد الحاكم الطغاة والشعبويين حول العالم ببرنامج التجسس بيجاسوس الذي تنتجه شركة المراقبة “NSO” الإسرائيلية والتي تعرضت لانتقادات واسعة مؤخرا بعد استخدام عملائها برنامجها المذكور للتجسس على مسؤولين ونشطاء وصحفيين ومعارضين حول العالم.
وذكرت الصحيفة أن هناك عدة أسباب لاستمرار إسرائيل في منح الحكام الطغاة والمستبدين حول العالم برامج التجسس، ورفض تنظيم أو تعديل عمليات تصدير تلك البرامج المثيرة للجدل.
وفي مقدمة تلك الأسباب وفقا لتقرير المجلة الذي جاء تحت عنون ” دع بيجاسوس يحلق”، هو رغبة إسرائيل في التقرب من أصدقائهم عبر تقديم المساعدة لهم لكي يتمكنوا من التجسس على المعارضين وغيرهم.
وذكرت المجلة أن قائمة عملاء بيجاسوس ترتبط ارتباطا وثيقا مع الحكومات التي حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق “بنيامين نتنياهو” التقرب منها.
وأضاف المجلة أن القائمة المذكورة تضم حكاما شعبويين مثل حكام البرازيل والهند والمجر.
كما تضم القائمة أيضا حكومات سنية عقدت معها إسرائيل اتفاقيات دبلوماسية مثل البحرين والمغرب والإمارات العربية المتحدة. فيما ورد أيضا اسم السعودية المعادية لإيران في القائمة.
وأوضحت المجلة أن الحكومة الإسرائيلية الجديدة، لديها علاقات مع صناعة التجسس الإلكتروني، فقد بنى رئيس الوزراء “نفتالي بينيت” ثروته عندما أنشأ شركة على الإنترنت لأمن التعاملات المصرفية، وهو أحد هواة الدفاع الإلكتروني.
كما أن وزيرة الداخلية الإسرائيلية “أيليت شاكيد”، هي مديرة تنفيذية سابقة في مجموعة “NSO” وتدعم منح الشركات الحكومية عقودا تجارية.
وإضافة إلى ذلك فقد، أدار وزير الدفاع “بيني جانتس” شركة متخصصة في جمع البيانات لأغراض المراقبة الأمنية ومكافحة الإرهاب.
وأشارت المجلة إلى أن الكيانات الدفاعية الإسرائيلية التي تصدر السلاح سخرت من قضية بيجاسوس بعد تفجرها، وقال أحد المسؤولين بتلك الشركات إن “شركات السلاح لا يمكنها متابعة كل بندقية ورصاصة تقوم بتصديرها بطريقة قانونية لعملائها”.
وعقب قائلا: لماذا يجب علينا وضع توقعات عالية عندما يتعلق الأمر ببرنامج؟
يأتي ذلك فيما لم تجاهلت الحكومة الإسرائيلية التعليق على فضيحة “بيجاسوس” ولم يعلق أي من وزرائها على التقارير الإخبارية المثارة في هذا شأن التجسس، وأصرت الحكومة في بياناتها الرتيبة على أن عمليات تصدير برنامج التجسس “منظمة وتتبع الترتيبات الدولية”
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات