إيكونوميست: السيسي يريد ترك أثرًا له مثل الفراعنة ولكن بتدمير مصر

نشرت مجلة “إيكونوميست” البريطانية تقريرا بعنوان “الحكومة المصرية تريد محو مقبرة تاريخية.. الجمال القديم قد يفسح المجال للتحديث القبيح”، قالت فيه إنه في منطقة “مدينة الموتى (المقابر)”، حسب ما تطلق عليها وسائل الإعلام، يسكن الكثير من الأحياء بجانب الآلاف من الأموات المدفونين في مقبرة عتيقة مترامية الأطراف بالعاصمة المصرية القاهرة.

ويلفت التقرير ساخرا إلى أن السيسي مثل الفراعنة، ربما يرغب في ترك إرث ضخم، ولكنه محو أجزاء من ماضي مصر الأقدم.

ويضيف: بعد الربيع العربي، قامت حكومة السيسي بمسح الجداريات التي تمجد الاحتجاجات في ميدان التحرير في القاهرة، وفي مكانهم أقام السيسي مسلة فرعونية كبيرة.وبحسب التقرير، فرغم اختلاف واقع كل منهما جذريا، ما بين الحياة والموت، إلا أنهما يتقاسمان معا مخاوف التهجير، في ظل إصرار الحكومة على هدم جزء كبير من تلك المنطقة التاريخية، ونقل رفات الأموات فيها إلى منطقة أخرى، “بدعوى” توسعة طرق ومد جسور لتخفيف الازدحام في القاهرة.

ويؤكد التقرير أن الأحياء والأموات بتلك المنطقة باتوا “تحت التهديد” في ظل مشروع الهدم، الذي تمضي فيه الحكومة قدما رغم الاحتجاجات.

ويلفت التقرير إلى أنه من المقرر أن تقرر محكمة مصرية قريبًا ما إذا كان بإمكان الحكومة هدم أجزاء من المقبرة لإفساح المجال لبناء جسر على الطريق السريع، تقول السلطات إنه سيخفف الازدحام في منطقة شديدة الاكتظاظ.

وبدأت أعمال تجريف المقابر والمنازل، واستخراج الموتى وإخلاء الأحياء عام 2020.

وقالت الحكومة إن الموقع غير مسجل في التراث العالمي لـ”يونسكو”، بل هو حي فقير وغير آمن. ويبدو أنها عازمة على المضي قدما واقتصر الاحتجاج على السكان وأقارب المدفنين، لكن المعارضة آخذت في التزايد.

ويشير المنتقدون إلى أن عمليات الهدم ستؤدي إلى إزالة مساحة أكبر بكثير مما هو مطلوب لبناء جسر على الطريق السريع، ويشعرون بالقلق من أن مشاريع تطوير عقارية غير معلنة وشيكة أيضًا.

 

شاهد أيضاً

ترامب: الحرب لن تتوقف إلا باستسلام إيران

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الحرب لن تتوقف إلا باستسلام إيران، معربًا عن رغبته …