إيكونوميست: انظمة عربية استغلت اجراءات “كورونا” لزيادة القمع والتجسس علي شعوبها

قالت مجلة إيكونوميست، إن الاجراءات الاستثنائية التي اتبعت لمواجهة انتشار وتفشي فيروس كورونا، استغلتها العديد من الانظمة العربية لزيادة قمعها لشعوبها والتجسس عليهم وتوسيع صلاحياتها. 
وأضافت المجلة أن الفيروس دفع بقادة عرب لإجراءات متطرفة للحد من انتشاره وفرض منع التجول وإغلاق محال تجارية وحجر مدن بالكامل ولكنهم استغلوا ذلك في مزيد من القمع. 
وأزضحت ان معظم الحكومات حالة الطوارئ، مما سمح للحكام بالحكم عبر المراسيم، مع أن معظمهم يفعل هذا من قبل، ونشر القوات المسلحة. 
ففي مصر مثلا، أُنتشر الجيش للقيام برش المناطق بالمطهرات ولكن الشرطة اعتقلت من كتبوا. عن الفيروس بدعوي نشر شائعات وقمعت من خرجوا للتنزه واغلقت محال.
وفي الأردن، نشر الجيش مدرعاته وانتشر في الساحات العامة ويساعد على فرض منع التجول والتأكد من عدم خروج الناس من بيوتهم. 
وعندما لم تكن السلطات المدنية في إيران قادرة على التعامل مع الوضع، حاول الحرس الثوري الدفع باتجاه قيود لها علاقة بالفيروس.
واحتجز المغرب أشخاصا لنشرهم الشائعات وحذر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قائلا: “من ينشرون الأخبار الزائفة ستتم ملاحقتهم”.
وحدد الأردن عدد الصحافيين المسموح لهم بالخروج ونقل الأحداث حتى قبل تسجيل أي وفاة. ومنعت مصر صحافية من صحيفة “الغارديان” البريطانية بعدما نقلت معلومات لدراسة أعدها علماء أوبئة في كندا، والذين قالوا إن انتشار المرض في مصر أوسع مما تحدثت عنه الحكومة. 
وحتى في إسرائيل التي تعتبر فيها الصحافة حرة، فهناك مخاوف من تجاوز حكومة بنيامين نتنياهو الخط الأحمر وممارسة الرقابة، خاصة أنه أمر جواسيسه بالتنصت على الهواتف النقالة لتحديد حركة المصابين بالفيروس.
ويخشى بعض الإسرائيليين من إساءة استخدام هذه السلطة. ويتهم نتنياهو وحلفاؤه باستخدام انتشار الوباء كمبرر لتأخير محاكمته بقضايا فساد.
وفي مناطق أخرى، تم الترحيب بالإجراءات القوية لمنع انتشار الفيروس، حيث أصبح هاشتاغ أعلنوا حالة الطوارئ على تويتر من الأكثر متابعة في المنطقة.
وبحسب مركز استطلاعات إبسوس، فنسبة 98% من الأردنيين يعتقدون أن حكومتهم تقوم بعمل “جيد” أو “جيد جدا”. 
وهم راضون عن السلطات الجديدة التي تسمح للملك بمصادرة ممتلكات خاصة أو اعتقال أي شخص يهدد النظام العام ومراقبة ما ينشر في الصحافة.
لكن الهدوء قد لا يطول؛ لأن الوباء ضرب النظام الاقتصادي في المنطقة، خاصة السياحة والتحويلات المالية، فيما أثّر انهيار أسعار النفط على موارد الحكومات، مما أثر على القطاع الخاص.
وقالت المجلة انه في بعض الدول الأوروبية خرج الجيش إلى الشوارع. إلا أن الأنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لن تخفف من قبضتها على المجتمع مع تقهقر الأزمة، كما أن هذه الأنظمة تمارس القمع بطريقة لم نرها في الغرب.
وتشكك منظمة الصحة العالمية بالأرقام القادمة من الحكومات في المنطقة. فعدم وجود فحص كاف يعني أن الأرقام أعلى من تلك التي تعلن عنها الحكومات، كما أن الأنظمة الصحية ليست مجهزة للتعامل مع حالات واسعة.

شاهد أيضاً

إسرائيل تخشى خطوات الجيش المصري على الحدود السودانية

رصدت الأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية بقلق بالغ التصعيد الأخير على الحدود السودانية، حيث تتعامل بحساسية …