مصر تجبر مراسلة “الجارديان على مغادرة البلاد بسبب تقرير عن “كورونا”

قال تقرير لصحيفة الجارديان البريطانية أن السلطات المصرية، أجبرت مراسلة الصحيفة في القاهرة، الصحفية روث مايكلسون، على مغادرة البلاد أمس الخميس 26 مارس 2020؛ بعد نشرها دراسة علمية تقدر العدد المحتمل للإصابات بفيروس كورونا في مصر بـ 19 الفا، وهو ما تنفيه مصر.

وكانت الهيئة العامة للاستعلامات في مصر، المسؤولة عن تراخيص عمل الصحفيين الأجانب والمراسلين، قد سحبت اعتماد مراسلة “الغارديان” في مصر، الأسبوع الماضي.

وقالت الجارديان أن روث مايكلسون التي تعيش في مصر منذ 2014، تلقت نصائح من دبلوماسيين غربيين، في الأيام القليلة الماضية، بأن السلطات الأمنية تريد منها المغادرة وإما اعتقالها بعدما طُلب من مايكلسون حضور اجتماع مع السلطات الرسمية بشأن تأشيرة إقامتها في البلاد.

كانت روث مايكلسون نشرت، الأحد 15 مارس 2020، تقريراً يخص أبحاثاً أجراها أخصائيو الأمراض المعدية في جامعة تورونتو، تقول إن مصر لديها معدل أعلى في الإصابة بفيروس كورونا عن تلك التي أعلنت عنها السلطات رسمياً.

حسب التقرير البريطاني، فإنه بعد يوم من نشر التقرير في صحيفة الجارديان، تم استدعاء روث مايكلسون إلى اجتماع استمر ثلاث ساعات ونصف الساعة، بحضور نقيب الصحفيين ورئيس هيئة الاستعلامات ضياء رشوان ومسؤولين رسميين.

المسؤولون في الاجتماع طالبوا المراسلة بسحب القصة والاعتذار الرسمي عنها، لكن “الجارديان” عرضت على السلطات المصرية إمكانية كتابة رسالة ردٍّ لنشرها، تدحض بها رواية التقرير المنشور، لكن لم يصل ردٌّ للصحيفة من السلطات المصرية على هذا العرض.

ولم تتوقف إجراءات الجانب المصري تجاه مراسِلة “الجارديان”؛ بل نقل دبلوماسيون بريطانيون رسالة إلى المراسلة روث مايكلسون، مفادها أنها بحاجة إلى مقابلة هيئة إصدار التأشيرات في مصر.

في حين قالت مايكلسون، التي تحمل الجنسية الألمانية أيضاً، إن المسؤولين الألمان في مصر نصحوها بعدم حضور الاجتماع بأي حال من الأحوال، وقالوا لها: “نحن لا نعتقد أنه من الأمان لكِ حضور الاجتماع، أنتِ في خطر كبير وعرضة للاعتقال، وعليكِ الرحيل فوراً”.

ومع تفاقم أزمة كورونا في العالم، وقبيل تعليق الرحلات الجوية في مصر، ومع محاولة كثير من السياح الأجانب العودة لبلادهم، تم حجز كل تذاكر الطيران، ولم يكن أمام روث مايكلسون أي فرصة للحصول على تذكرة للطيران، من أجل العودة لبريطانيا.

لكن مايكلسون قالت إن السفارة البريطانية نصحتها بأن الأجهزة الأمنية في البلاد تسعى لإخراجها فوراً، وأبلغوها أن هناك طائرة سوف تتحرك في المساء وعليها الاستعداد للرحيل.

من جانبه قال ناطق باسم صحيفة الجارديان: “إن الجارديان تسعى جاهدةً إلى تقديم التقارير بوضوح ونزاهة في جميع الأوقات”، وأضاف: “نأسف لأن السلطات المصرية اختارت إلغاء الاعتماد الخاص بمراسل يعمل لصالح منصة إعلامية مستقلة وموثوقة مثل الجارديان”.

في حين قال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية، إن: “المملكة المتحدة تدعم حرية الإعلام حول العالم. لقد طالبنا مصر بضمان حرية التعبير، وقد أثار وزراء المملكة المتحدة هذه القضية مع السلطات المصرية”.

شاهد أيضاً

دولة “جنوب السودان” تُكرم عميلا للموساد شارك في فصلها عن السودان الأم

كرم الرئيس الجنوب سودانى سلفا كير، مسئولا عسكريا إسرائيليا يعمل في الموساد الصهيوني ولعب دورا …