ابتكار سعودي.. تحويل ممشى الحجاج على جسر الجمرات إلى كهرباء

بعد استغراق ستة أشهر في العمل على هذا الابتكار ، تمكن طالبان سعوديان في جامعة المجمعة بالمملكة، من ابتكار طريقة لتحويل ممشى الحجاج على جسر الجمرات إلى طاقة يستعاض بها عن الطريقة التقليدية في توليد الكهرباء، بالإضافة إلى الاستفادة من طاقتي الشمس والرياح لنفس الغرض.

وسُجل الابتكار رسميا مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وفق ما أكدت صحيفة الرياض المحلية، الاثنين.

وركز الابتكار على استخدام طاقتي الشمس والرياح من جهة، والطاقة الحركية المنبعثة من سير الحجاج على جسر الجمرات أثناء تأديتهم مناسك الحج من جهة أخرى.

ويعمل الابتكار الجديد على تحويلها جميعا لى طاقة كهربائية تُجمع في محطات تقوم بتشغيل وحدات التبريد للجسر بالكهرباء، فضلاً عن شحن السيارات الكهربائية المستخدمة في نقل الحجاج دون الحاجة لاستخدام طاقات أخرى غير متجددة.

ويتكون الابتكار الذي قدمه الطالبان ثامر العرفج وجهاد الناهض، من قسم الهندسة الميكانيكية والصناعية في كلية الهندسة بجامعة المجمعة، من ثلاثة أجزاء، تعمل على إنتاج الطاقة الكهربائية من خلال الطاقة الشمسية الساطعة على طول جسر الجمرات، حيث ستوضع مجموعة من ألواح الخلايا الكهروضوئية التي تُفتح وتغلق آلياً، ويتم التحكم في ميلها وفق شدة الإشعاع الشمسي الساقط على طول الجسر.

وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة السعودية، الاثنين، عن عميد كلية الهندسة المشرف على هذا الابتكار العلمي، عبد الله العبد الكريم، أن الهدف من التركيز على استخدام الخلايا الشمسية يعود لتميز المملكة بأعلى فيض إشعاعي شمسي في العالم، حيث تصل وحدات الطاقة الضوئية الساقطة على المملكة إلى 2200 كيلووات لكل متر مربع في السنة.

والجزء الثاني من الابتكار المقترح يعتمد على توليد الطاقة الكهربائية باستخدام محولات الطاقة الكهروضغطية (Piezoelectric Transducers) لإنتاج الطاقة الكهربائية بالإجهاد الميكانيكي المتمثل في الضغط الناتج عن سير الحجاج على جسر الجمرات، بحيث يتم الحصول على طاقه كهربائية عن طريق استخدام بلورات أو مواد سيراميكية لها خاصية توليد الشحنات الكهربائية.

وأفاد العبد الكريم، أنه عند تطبيق الضغط على المادة تتقارب بعض الشحنات الكهربائية؛ ما يولد على طرفيها جهداً كهربائياً، مبيناً أنه يمكن تطبيق محولات الطاقة الكهروضغطية ليس فقط على جسر الجمرات وحسب، بل على مختلف أرجاء منطقة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.

والجزء الثالث من الابتكار يسعى لاستخدام التُّربينات الهوائية ذات السرعات المنخفضة لتحويل طاقة الرياح إلى طاقة كهربائية، من خلال وضع العديد من التُّربينات على طول جسر الجمرات، وعلى الجبال الممتدة على أطراف مكة المكرمة طوال السنة، لأن سرعة الرياح عالية مقارنة بسرعتها على الجسر، وأيضاً على طول مسار قطار المشاعر، للاستفادة من سرعة الهواء العالية التي يسببها قطار المشاعر أثناء نقل الحجاج من وإلى جسر الجمرات.

كما يمكن وضعها على مراوح التهوية التي توضع على طول جسر الجمرات، بهدف الاستفادة من سرعة هواء المراوح وتحويلها إلى طاقة كهربائية يعاد استغلالها مرة أخرى.

شاهد أيضاً

معهد أمريكي يدعو لحظر الجزيرة بعد كشفها المخططات الصهيونية

تصدرت قناة الجزيرة مجددًا واجهة الجدل، ليس في سياق تغطية الصراع الدائرة في المنطقة، فحسب، …