أبدى اتحاد كتّاب المغرب (غير حكومي)، تأييده لـ”حراك الريف” المتواصل منذ أكثر من 7 أشهر شمالي البلاد، فيما دعا إلى “قطع الطريق أمام كل من يسعى لتوظيف معاناة المواطنين وأوضاعهم الهشة، إشباعا لأطماع سياسية”.
ودعا الاتحاد في بيان، اليوم الثلاثاء، إلى “وقف عاجل للمتابعات الأمنية والقضائية بحق نشطاء الحراك، وإطلاق سراحهم”.
ولفت إلى أنه “يتابع باهتمام وقلق بالغين الهبة الشعبية التي تشهدها منطقة الريف”، معلناً “دعمه التام للمطالب العادلة لسكان المنطقة، وتضامنه مع نضالاتهم السلمية”.
واعتبر الاتحاد أنه “كان يمكن الاستجابة لمطالب حراك الريف بدل تجاهلها”.
وفي السياق، ثمن الاتحاد “الجهود الوطنية المبذولة لتجاوز الاحتقان القائم، بما يستجيب للمطالب التنموية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية”.
ودعا لـ”قطع الطريق أمام كل من يسعى لتوظيف معاناة المواطنين وأوضاعهم الهشة، إشباعا لأطماع سياسية، قد تستغل للإضرار بمصالح الأمة المغربية وبثوابتها ووحدتها الوطنية، مع ما قد ينتج عن هذا التوظيف المغرض من الزج ببلادنا في مستنقع الاضطرابات والفوضى”.
ونبه الاتحاد إلى “مخاطر التمادي في اعتماد المقاربة الأمنية أثناء التعامل مع تظاهرات المحتجين، الأمر الذي قد يؤدي إلى التراجع عن المكتسبات الديمقراطية في بلادنا، بدل استثمار الجهود والإمكانات المتاحة لبلورة مقاربة تنموية شاملة ومندمجة”.
واعتبر أن “الوقت قد حان لتنظيم حوار وطني شامل، يهم القضايا الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، ويطرح سبل تعزيز المكاسب الديموقراطية والمنجزات التنموية، في أفق ترسيخ العدالة الاجتماعية والمجالية، ضمانا لاستقرار بلادنا، وتجنبيها أزمات هي في غنى عنها”.
وتشهد مدينة الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف، شمالي المغرب، احتجاجات متواصلة منذ أكتوبر الماضي، للمطالبة بالتنمية و”رفع التهميش” ومحاربة الفساد.
والثلاثاء الماضي، كشف وزير العدل المغربي محمد أوجار، أن إجمالي من تم توقيفهم على خلفية الأحداث التي تعرفها الحسيمة وإقليم الريف بلغ 104 أشخاص، بينهم 86 ما زالوا رهن التوقيف، و8 يتم التحقيق معهم في حالة سراح (طلقاء)، و10 تم إطلاق سراحهم في وقت سابق دون توجيه تهم لهم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات