اتفاق سُني شيعي على مبادرة “التسوية السياسية” في العراق

قال عضو التحالف الوطني العراقي، حبيب الطرفي، اليوم الثلاثاء، إن اتفاقا أولياً تم بين التحالف (أكبر كتلة برلمانية شيعية)، وتحالف القوى السُنية (أكبر كتلة برلمانية سُنية)، بشأن مبادرة “التسوية السياسية”.

ومساء أمس، بحث رئيس البرلمان سليم الجبوري، وقيادات من القوى السُنية، مع عمار الحكيم، رئيس التحالف الوطني، وقيادات شيعية أخرى، لأول مرة مرحلة ما بعد القضاء على تنظيم “داعش” الإرهابي في العراق، ضمن مبادرة “التسوية السياسية”.

وعقد الاجتماع في منزل رئيس البرلمان بالعاصمة بغداد، بحضور القادة في كتلة تحالف القوى أحمد المساري، وظافر العاني، ومحمود المشهداني، فيما حضر من التحالف الوطني رئيسه عمار الحكيم، والقادة في التحالف خالد العطية، وعباس البياتي، وخالد الأسدي.

وقال الطرفي، للأناضول، إن “اجتماع الأمس، غايته الوصول إلى توافقات بشأن مبادرة التسوية السياسية التي يتبناها التحالف الوطني”.

وأشار إلى أن “مبادرة التسوية تختلف عن المبادرات التي طرحت سابقا بسبب الظروف التي تمر بها البلاد”، فيما لم يتطرق إلى تفاصيل الاتفاق المبدئي المذكور.

وأضاف الطرفي، أن “جميع الأطراف السياسية السُنية والشيعية والكردية، وغيرها من المكونات والقوى السياسية، متحدة ضد الإرهاب، وتبحث عن مرحلة ما بعد داعش”.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع الحكيم، عقده مساء أمس بعد انتهاء الاجتماع، قال الجبوري، إن “الاجتماع بين التحالف الوطني، وتحالف القوى، لم يخض في تفاصيل التسوية، والفرص كبيرة لنجاح التسوية إذا استدام الحوار”.

وأشار إلى أن “النوايا الصادقة معززة بإجراءات عملية هي من ستُنجح أي مبادرة”.

من جانبه، أضاف الجبوري، أن “اللقاء هو الأول الذي ناقش الوضع ما بعد داعش، وكان الحوار صريحا وواضحا تناولنا كافة المشاكل والعُقد، مع الأخذ بعين الاعتبار المتغييرات الإقليمية والدولية”.

وتابع “الحوارات مستمرة لبلورة رؤية مشتركة ترافقها إجراءات عملية على الأرض”.

من جهته، قال الحكيم، خلال المؤتمر الصحفي، إن “تحالف القوى كان متفهما، وأكد التمسك بخيار دولة المواطنة، وتحدثنا عن خارطة طريق واضحة في ظل المتغييرات الإقليمية والدولية، وسنشكل لجان لبحث كافة التفاصيل”.

ولفت الحكيم إلى أن “الاجتماع تضمن الحديث عن مستقبل العراق بعد داعش، ومما هو مؤكد أن العراق لا يجب أن يذهب إلى حرب أهلية، وخيارنا الوحيد هو التفاهم والتسوية الوطنية بين العراقيين، ووجدنا تفهماً كبيراً من إخواننا في تحالف القوى لما طرحناه”.

ويقود التحالف الوطني الشيعي، حوارات مع الأطراف السُنية، لبلورة مبادرة ضمن مشروع أطلق عليه “التسوية السياسية”، الهادف إلى تصفير الأزمات الداخلية والخارجية، وتهيئة البلاد لمرحلة ما بعد طرد “داعش” من البلاد.

وفي 7 ديسمبر الجاري، أجرى الحكيم – رئيس التحالف الوطني الذي يقود المبادرة – زيارة رسمية إلى الأردن، بحث خلالها مبادرة التسوية مع الملك عبد الله الثاني. كما أجرى عقبها في 10 ديسمبر الجاري، زيارة إلى إيران على رأس وفد شيعي، والتقى المرشد الأعلى، علي خامنئي، والرئيس حسن روحاني.

ويأتي طرح ملف التسوية السياسية، بعد تحذيرات أطلقتها أطراف داخلية وخارجية من خطورة مرحلة ما بعد طرد “داعش” من مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى (شمال)، بسبب غياب التوافق السياسي على قضايا أساسية.

وفي 17 أكتوبر الماضي، أطلقت القوات العراقية عملية “قادمون يا نينوى”، وتمكنت لحد الآن من تحرير عشرات البلدات والقرى في محافظة نينوى، ومعظم الأحياء الشرقية للموصل.

شاهد أيضاً

ترامب: الحرب لن تتوقف إلا باستسلام إيران

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الحرب لن تتوقف إلا باستسلام إيران، معربًا عن رغبته …